أكيد مصدق بقالى تلات ليالى هنا فى السچن مش معقول معرفش ومجاش من أسيوط.
حاول القلب أن يرسم أمنيه أخرى_
أو يمكن مش مصدق أكيد الحجه شكران تعبت وهو قاعد جنبها.
تاهت بين عقلها الذى لا يريد الإنصياع فى أمانى
وقلبها الذى يعلم بمدى عشق آصف لها لكن هنالك حدس بقلبها يخبرها بآن هذان الشعوران مخطئانلتنتهى ليله أخرى عاشتها بظلام ېخنقها خلف تلك القضبان.
قبل الظهر
بمقر النيابه
دلفت سهيله الى تلك الغرفه
شعرت بغصه حين رأت والداها الذى كان يجلس مع ذلك المحامى الخاص بها نهض من أجل أن يستقبلها ويضمها الى صدره قبل حتى أن يفتح العسكري لها تلك الأصفادضمته هى الأخرى وسالت دموع عينيها وقالت بصدق_
والله ما قټلته يا بابا.
رفع أيمن يديه يجفف دموعها قائلا_
مصدقك يا سهيلهحاولى تجمدى.
تنهدت سهيله بإستهزاء من نفسها ليس من قول أيمن الذى يحاول أن يزرع الامل وقوة واهيه بداخلها
هى أصبحت أضعف بكثير تتماسك ڠصبا.
بينما فتح العسكرى الأصفاد من يديها وخرج من الغرفهجذبها أيمن من يدها لتجلس
تحدث المحامى_
الوقت قدمنا قليل
خلونا ندخل فى المهم مباشرة طبعا إنت عرفت بمستجدات القضيه وإن خلاص كده إنت المتهمه الوحيده فى القضيه دى والقضيه إتحولت لقتل عمد.
نظرت له بذهول سأله_
قصدك أيه.
رد المحامى بتوضيح_
أنا أطلعت على حيثيات القضيه تقرير الطب الشرعي بيقول إن البصمات اللى على المشرط بصماتك إنت والقتيل فقط ومش معقول القتيل هو اللى هيكون دبح نفسه.
إستغربت فى البدايه من نبرة المحامى الذى
شبه يؤكد إتهامها هو الآخر لكن فجأه تذكرت أنها رأت المبضع كان جوار رأس سامر ربما وضعت يدها عليه بالخطأ دون إنتباه وقالت بتبرير_
أظن أى عقل يميز لو أنا اللى كنت فعلا دبحته بالمشرط كان أبسط شئ سيبته ينازع وېموت وخرجت من الاوضه قبل ما حد يشوفنى مش كنت حاولت أنقذه وصړخت كمان عشان أي حد من المستشفى يساعدنى.
بآسف نظر لها المحامى قائلا_
ياريتك
كنت عملت كده فعلا لآن للآسف الأدله بدينك ومفيش قدامك غير حل واحد بس وده كمان مش مضمون إنك تاخدى براءه بس ممكن يخفف الحكم ونبعد عن سكة الإعدام.
إنصعقت وتلآلات الدمعه بعينيها قائله بآسى وآسف_
إعدام!
أنا كنت بحاول أنقذه.
رد المحامي بتوضيح_
للآسف يا دكتوره النيابه لها حيثيات تقرير الطب الشرعى مش بياخدوا بالنوايا الطيبه إنت متهمه پقتل عمد ومفيش قدامنا غير إننا نحول القضية ونقول إن اللى حصل كان دفاع عن النفس أو بالأصح دفاع عن الشرف.
شرف!
قالتها وهى تنظر له بذهول حين أكمل_
كمان الخبطه اللى فى دماغك ممكن تساعدنا ونقول إنك حاولت تقاوم بس بعد الخبطه دى محستيش بنفسك… كمان أنا إطلعت على أقولك فى التحقيقات وكويس إنك نفيتي الإتهام ده أفضل عشان لما تغيري أقوالك ميبقاش فى تضاد.
شعرت سهيله بتوهان ونظرت لوالداها الذى تلآلآت الدموع بعينيه وأخفض وجهه بآسف كآنه موافق على قول المحامىللحظه تحكم ضميرها وكادت ترفض ذالك لكن جائها
آمر آخر ربما يكون هو طوق النجاة لها نظرت لوالداها برجاء وقالت _
بابا أنا عاوزه أقابلآصف شعيب.
ب سرايا شعيب
إختلس آصف بعض الوقت وترك صوان العزاء
وذهب الى مكان صف سيارته وفتحها وجذب ذلك المغلف وقام بفتحه وقراءة محتواه
شعر بإنصهار خلايا جسده
التقرير يدين سهيله بوضوح
ثار عقله عليه يشعر كآن عقله أصبح كتله معدنيه تنصهر تشعل رأسه
أخيه قټل ومن قټله!
سهيله_!
عشق روحه..
يشعر بآلم يتقاسم قلبه يشعر كآنها غدرت به وذبحته هو لا ربما لو كانت ذبحته هو كان أهون عليه ما كان شعر بكل هذا
الضنين والبغض
البغض أجل البغض منها
كل ما يريده الآن سؤالها
لما فعلت ذالك… أو هل فعلت ذالك لابد من مواجهتها والآن
حسم عقله الآمر ودلف الى السياره وقام بتشغيلها لا يفكر فى شئ سوا مواجهة سهيله الآن بتلك الأدلهويسألها لما ذبحت عشقه لها هكذا بنصل حاد بتر أمانيه..
تغيب قلبه وترك الزمام لعقله يسوقه نحو هاويه قد تسحقه هو قبلها.
يتبع
﷽
عشق_مهدور
الفصل_السابع
بعد مرور يومين
ليس كالعاده خرجت يارا من السرايا بلا هدف داخلها أخذتها قدميها الى
ذاك الكافيه القريب من الجامعه تستغرب ذلك الشعور التى تشعر به
رغم أن سامر نصف شقيق لها كذالك لم يكن بينهم إنسجام أخوه فقط كانت بينهم محدثات عاديه مثل رفقاء يتشاركون المنزل لبعض الوقت بالنهايه هم أخوات نصف شقائقربما تشعر بزيادة مشاعر قليله فى شعورها نحو آصف وآيسر لكن بداخل قلبها أكثر إقتراب لكن
حزنت كثيرا على مۏته شاب عقلها يخبرها أن ربما هنالك سبب آخر هو بشاعة موتته كذالك حال والداته زوجة أبيهالا
تنكر معاملتها الحسنه لها وبالأخص منذ أن جاءت للبقاء فى كفر الشيخ من أجل إستكمال دراستها الجامعيهلم تجد منها نفورا عكس والداتها تشعر دائما أنها تبغض أخواتها سواء البنتان اللتان كن من زواج أبيها الأولوأكثر بغضا ناحية أبناء شكران لأول مره تشعر بهذا الشعور المحزن والصعب
بداخلها لا تعلم لما أرادت ان تخرج من السرايا اليومتود الخرج من تلك الحاله التى تسيطر عليها أو ربما لسبب آخر بداخلها أمنية علها ترا طاهر حتى من بعيد دون حديث بينهم
جلست خلف إحدى الطاولات القريبه من رؤية الماره بالشارع طلبت من النادل قدح من القهوه دون سكر
عينيها تنظر لل
الشارع من خلف نظارتها الشمسيه التى تخفي عينيها الحزينه حتى آتى لها النادل بقدح القهوه إنتظرت لدقائق حتى هدأت سخونتها جذبت القدح وبدأت ترتشف منه برويه بعدم إستطعام حتى إنتهت منهظلت جالسه لوقت حتى شعرت بالملل من رتابة الإنتظار كذالك رأت بعض زخات المطر الغزيرة خارج الكافيهكادت تنهض لولا أن رأت طاهريهرول للدخول الى الكافيه هو وبعض زملائه إحتمائا من المطر…بينما هى نهضت بداخلها رغبه تود السير أسفل ذالك المطر ربما يغسل عن كاهلها ذلك الشعور السئتوجهت نحو مكان الخروج من الكافيهبنفس اللحظه كان يقف طاهر قريب من ذلك المكانورأها وكادت تخرجبتلقائيه منه مد يده وأمسك معصمها قائلا_
المطره شديده
أوى بره.
توقفت اللحظات وسادت النظرات بين الإثنين لثوانى قبل أن يسمعا صوت سرج الشتاء
فاق طاهر وترك معصمها متآسفا_
آسف إنى مسكت إيدك بدون ما أقصد.
نظرت نحو معصمها شعرت برعشه تسير بجسدهالا تعلم سببها أهو
ذلك الهواء البارد الذى يسود الطقسأم إزدادت البروده فى جسدها بسبب إقصاء يده عنها…لكن أمائت رأسها بإمتثال وبسمه خرجت مغصوبه منها.
بينما هو شعر بأنه أخطأ وتسرع بمسك يدها كان من السهل تحذيرها شفهيا فقط دون ذلكلكن لا يعلم لما تلهف وفعل ذلك كذالك شعر بغصه من ملامحها التى تبدوا حزينه كذالك ود رؤية عينيها اللتان تختفيان خلف تلك النظاره القاتمه.
بخفوت أجلت صوتها_
شكرافعلا المطره شديدهولو خرجت ممكن أخد بردبس إنت كمان هدومك مبلوله.
خلع ذلك المعطف الجلدي الذى كان يعلو ثيابه قائلا_
لاء المطر عالجاكيت بس.
تبسمت له… عينيها تتمعن لكن إنش به من أسفل تلك النظارة التى تخفى نظرات عينيه عنهبينما هو الآخر يود التمعن بالنظر لها لكن يشعر بإستحياء وقبل ذالك إستحرام…
تبسم لها قائلا_
بلاش الوقفه دى هنا الجو عاصفإدخلى لجوه الكافيه دفا عن هنا.
لا تعلم أهى جرآه منهاأو تلقائيه حين قالت_
تمام خلينا ندخل نقعد على أى طرابيزه نشرب نسكافيه أو أى مشروب دافي.
تبسم لها بموافقه قائلا_
تمام…بس أنا اللى عازمك.
أومأت له ببسمه قائله_
تمام.
ذهب الإثنين وجلسا خلف إحدى الطاولاتأشار طاهر للنادل الذى
آتى مبتسم ودون ما طلبه الإثنين.
وضع طاهر معطفه على مقعد ثالث بالطاولهنظر الى صمت ياراأراد أن يتحدث معها وسألها يفتح معها حوارا_
آه صلحتى موبايلك فى المركز اللى كتبت لك إسمه.
ردت ببساطة_
لاءمعرفتش أوصل للمكانبس إشتريت موبايل جديدبس مش نفس الماركهولا حتى نفس إمكانيات الموبايل دهبس أهو بيقضى والسلام.
تبسم لها قائلا_
غريبه العنوان بتاع مركز التصليح ده مشهور هنا فى كفر الشيخ واضح إنك مش من هنا عشان كده يمكن معرفتيش توصلى لمكانه.
ردت يارا_
فعلا
أنا عايشه فى القاهره أنا هنا بس عشان الجامعهجواب التنسيق جابنى هنا.
إبتسم طاهر قائلا_
مالها كفر الشيخ دى مميزه جدا.
تبسمت يارا قائله_
فعلا كمان دى تعتبر بلدى لأن بابا كمان من هنا من كفر الشيخ.
تبسم طاهر وكاد يسألها عنه لكن بنفس اللحظه صدح رنين هاتفها..فصمتبينما هى إستأذنت منه وفتحت حقيبة يدها أخرجت هاتفها نظرت للشاشه ثم ل طاهر وقامت بإغلاق الهاتف دون رد.
لم يهتم طاهر لذالكبينما هى عاودت النظر خارج الكافيهثم قالت_
المطره باين هديت.
نظر طاهر نحو الشارع وقال_
واضح كده فعلا.
مازالت تود البقاء معه لكن نهضت قائله_
كويس حتى عشان ألحق سكشن العملى قبل الدكتور ما يدخل المعمل ويقول كلام مش لطيف.
نهض هو الآخرلكن نظر لها بعتاب حين أخرجت نقود من حقيبتها وكادت تضعها أسفل القدح الخاص بها أمسك يدها مره أخرى بنهى قائلا_
سبق وقولت إنى عازمك عالنسكافيه .
نظرت له ببسمه وقالت_
تمامبس المره الجايه أنا اللى هعزمك.
أومأ لها بموافقه وترك يدها وأخرج مال من جيبه وضعه على الطاوله وأشار لها بالسير أمامه…سارت أمامهلكن توقفت للحظه ونظرت له قائله_
على فكره إحنا متعرفناش على بعض أنا
يارا آسعد..
كادت أن تكمل بقية إسمها لكن لا تعلم
لما توقفت عن ذلكربما ظنت أن يعرف إسم والدها فهو صاحب سطوه كبيرة فى المحافظهأرادت أن يتعرف عليها هى فقط.
تبسم طاهر قائلا_
وأنا طاهر أيمن
تبسمت لهسار الإثنين وخرجا من الكافيهكان مازال هنالك رذاذ خفيف للمطر تبسم طاهر لها قائلا_
واضح إن العاصفه لسه مهديتش والمطر مستمربس على خفيف.
تبسمت له بداخلها شعور غريب أو كآنها تآثرت بمشهد رومانسى رأته بأحد الأفلام
عاشقان يسيران أسفل زخات المطر يمسكان بأيدي بعضهمابالفعل تحقق ذالك بإختلافات بسيطه انها لا تمسك بيده
حتى انها سرحت بخيالها ولم تنتبه الى تلك الحفره الضحله التى كادت تتعثر بها لولا أن أمسك طاهر يدها وجذبها بعيد عنها قائلا_
مش تخلى بالك وإنت ماشيهأكيد النضاره معتمه مش شايفه منها.
قال طاهر هذا بدافع داخله أن تخلع تلك النظارة وينظر الى عينيهالكن هى وضعت سبابتها على النظارة وعدلتها حول عينيها لا تود أن يرى عينيها الذابله بسبب الحزنأو تفضحها نظرات عينيها له أنها معجبه به.
ترك يدها حيت إبتعدت عن تلك الحفره وسارت جواره الى أن دخلا الى الحرم الجامعي توقف فجأه حين إقتربت منه إحدى زميلاته تبتسم له تبسم هو الآخر لها ثم وقف يتحدث معها بود كآن المطر لا يهطل فوق رأسيهم شعرت بغيره لكن إستأذنت وتركتهم رغم انها تبتعد عنهم لكن كانت تراقبهما خلال إنعكاسهم بنظارتها الشمسيه الى أو دلفت الى المعمل الخاص بالمحاضره جلست تزفر نفسها تشعر پغضبلكن سرعان ما تنهدت ببسمه طفيفه.
بينما طاهر ظل ييتبعها الى أن غابت عن عينيه داخل المعمل زفر نفسه ببسمه يشعر بسعاده لمجرد ان بقى معها ذلك الوقت القليل سعاده ربما ساهمت فى إزاحة ذلك الحزن الذى يتملك قلبه بسبب قضية أخته.
بالسرايا
قبل قليل
دخلت
شهيرة من غرفة شكران تشعر بإنتشاء فى قلبها من رؤيتها ل شكران بهذا المنظر بائسه هى
تستحق ذالكتعلم أنها هى من تزوجها آسعد عليهالكن لديها يقين أن تلك المكانه الخاصه التى لديها لدى آسعد هى أنها أم أبناؤه الذكورلو كانت أنجبت له ذكرا كان سهل عليها أن تسيطر عليه أكثرلكن لسوء قدرها أنجبت فتاتين وبعد الفتاه الثانيه تعرضت لمرض أضطرت بسببه إستئصال الرحم دون علم آسعد حتى لا يراها ناقصهويبحث عن أخرى غيرها وإدعت إكتفائها بإنجاب البنتينتربطان بينهمتحملت كثير أنها زوجه ثانيه هى من إختارت البقاء بالمكوث بالقاهرهبحجة أن لديها عملها الخاص بعروض
الأزياء كان سهل متابعت ذالك من أى مكان لكن ودت أن تكون بعيدا عن شكران حتى لا تشعر بأن هنالك أخرى تمتلك قيمه أكثر منها لدى زوجهاكذالك تتلاعب على إشتياق آسعد لهت هى تعلم أن شكران بسبب مرضها المزمن قد تقصر ببعض المشاعر الرجوليه الذى يحتاجها…لولا هؤلاء الفتيه ربما كانت إستحوزت على آسعد وحدها…ها هو واحدا منهم قد فارق الحياةليت الإثنان الآخران يلحقان به بأقرب وقتوقتها هى من ستضع يديها على كل ما يملكه آسعدبغض النظر عن إبنتاه من زوجته الاولى لكن حتى هاتان لديها لهن حللو أعطت لهن الطفيف سيرضيان بهفهو يضع لكل منهن مبالغ طائله بإسمهن بالبنوك كذالك كتب
لهن قطع أرض بأسمائهنيكفيهن هذاهى فقط وإبنتاها لم يكتب لهن شئفقط مبالغ مالية لا تحسبيكفى لقد تحملت كثيرا.
وهجت عينيها بنظرة تشفي وتمني سرعان ما أخفتها بنظرة تصعب حين دلف آسعد الى الغرفهمثلت أنها كانت تبكى وهى تجفف عينيها بمحرمه ورقيه…نظر آسعد نحو الفراش وشعر بآسى على تلك الراقده غافيه بفعل بعض الادويه.
تنهدت شهيره بإدعاء الآسى قائله_
صعبانه عليا ربنا يصبر قلبهاهو كده الفراق صعب فى أولهوده إبنها ومۏته صعبه علينا كلناما بالك هى قلب أم غير مرضها كمان.
تنهد أسعد يشعر بآسى هو الآخر
ثم نظر الى شهيره سألا بآستخبار_
إنت لابسه كده ليه رايحه فين.
إزدردت شهيره ريقهها وأجابته_
أنا مسافره القاهرة رامز أخويا
إتصل عليا وبيقولى فى مشكله فى الآتلييه ومش عارف يحلها هسافر القاهره أحلها وهرجع آخر النهار تانى.
نظر لها أسعد سآلا_
وأيه هى المشكله دى بقى اللى ميعرفش يحلها.
ردت شهيره بتفسير_
كان فى زبونه مهمه إختارت مجموعة فساتين من الديفليه اللى كنت عملاه آخر مره وهو غلط وحط لها مجموعه تانيه وهى زبونه مهمه للآتلييه ولازمن أنا أحاول أصلح الغلط ده معاها عشان مخسرهاش دى من أهم زباين الآتلييهوهو من غير ما يسألنى إداها ميعاد النهارده بعد الضهر هروح ومش هغيب يادوب هراضيها ومسافة السكه يعنى المسا هكون هنا.
نظر أسعد ل شهيره بداخله شعر بغصه يعلم أن شهيره بالتأكيد ملت من البقاء هنا لكن تنهد بإستسلام قائلا_
تمام بلاش ترجعى فى نفس اليوم كده كده فى هنا اللى يراعى شكران وكمان آصف وآيسر هنا وكتر خيرك الايام اللى فاتت كنت معانا.
وضعت شهيره يديها حول خصر أسعد ورفعت وجهها تنظر له ومثلت الحزن قائله بعتاب_
أنا مش غريبه يا آسعد المرحوم سامر يبقى أخو بنات وكان له مكانه خاصه عندى ربنا يعلم حزنت عليه قد أيه وكمان زعلانه أوى على حالة شكران هى صحيح ضرتى وبتشاركني فيك بس ربنا العالم حزينه على حالها قد أيه وقلبى متقطع عليها لو كان رامز كلمنى قبل ما يحدد مع الزبونه الميعاد كنت قولت له أجله الفتره دىأو حتى خد منها
المجموعه وأما ارجع أبقى اتفاوض معاها بس هو قالها إنى أنا اللي هقابلها فى الأتلييه…ومن الذوق والصدق إنى اقابلها بنفسى زى ما قال
لها.
إستسلم أسعد قائلا_
تمام… بس لو الوقت إتآخر بلاش ترجعى فى الضلمه باتى هناك فى القاهره وإبقى تعالى بكره.
اومأت شهيره برأسها وهى تسحب معها آسعد للخروج من الغرفه قائله_
شكران نايمهبلاش تزعجهاإتمشى معايا لحد مكان العربيه.
توقف الإثنان أمام سياره تصف بالحديقهنظر آسعد للسياره سائلا
فين السواق.
ردت شهيره_
راح يوصل يارا للجامعه.
أخرج آسعد هاتفه وكاد يهاتف سائق آخرلكن وضعت شهيره يدها على الهاتف قائله_
هتكلم مين.
رد آسعد_
هكلم أى سواق تانى يجي يوصلك للقاهره.
ردت شهيره_
لاءمالوش لازمه إنت عارف إنى بعرف أسوق عربيات كويس ومعايا رخصة قيادةكمان مش أول مره أجى للبلد وعارفه الطريقكمان العربيه فيها Gps هيوجهنى عالطريق بسهوله.
كاد أسعد أن يرفض ذلك لكن هى أصرتإستسلم لها قائلا_
تمامبس زى ما قولتلك لو إتأخرتى باتى فى الڤيلا.
أومات شهيره برأسها وتوجهت نحو باب السياره وفتحته وصعدت إلي داخلها ثم فتحت زجاج الشباك وأشارت له بيدهاوقامت بتشغيل السياره وغادرتتتنهد بإرتياح بعد أن خرجت من باب السراياقادتها تشعر كآنها كانت حبيسه وتحررت لكن فجأة توقفت بالسياره حين رأت أمامها أكثر من تشعيبه للطريقإحتارت أى طريق تسلك حتى يوصلها الى الطريق الرئيسى للبلده الذى يوصلها ببداية الطريق السريعزفرت نفسها پغضب وهى تنظر نحو جهاز الخريطه الخاص بالسيارهلم يعطى لها إشاره لأى طريقزفرت پغضب قائله_
حتى Gpsمش شغال هنامفيش قدامى غير إنى أسأل أى حد ماشى عالطريقعاودت السير بالسياره الى أن رأت شاب يسير على جانب الطريق
فتحت زجاج باب
السياره ونظرت على الطريق توقفت حين رأت واشارت له قائله_
لو سمحت… من فضلك.
نظر لها الشاب ثم ذهب نحوها.
سألته_
لو سمحت أنا مش من البلد هنا ومش عارفه أخد أى طريق قدامي يوصلنى للطريق السريع.
وقف للحظه مأخوذ من تلك المرأه التى تبدوا راقيه كذالك خصلات شعرها التى تدلت وتطايرت بسبب هواء الطقس السيئ من أسفل وشاح رأسها الذى إنزاح للخلف للحظه صمتلكن أجابها حين عاودت سؤاله ودلها على بداية الطريقشكرته ثم عادت تقود السياره نحو الطريق الذى وصفه لها غير مباليه
بينما هو ظل مكانه متصنما للحظات ينظر فى آثر السياره التى بدأت تبتعد عن مرأى عيناه تنهد بحسره قائلا_
عربيه زى دى كفيله بحل كل مشاكلك يا عادل وتقدر وقتها تحل نفسك من الإرتباط ب هويدااللى بتتحمل عجرفتها عشان مرتب ملاليم.
بعد الظهر
بمنزل أيمن
نفضت سحر بقايا ذلك الطعام الذى شبه لم يأكل أحد بنفس الوقت صدح رنين جرس باب المنزل ذهب
رحيم وفتح الباب للطارقثم عاد بصحبته
نظر أيمن ورسم بسمه خافته قائلا_
أهلا يا عمتى الدار نورت.
ردت آسميه_
الدار هتنور لما ترجع سهيله قريب يارب.
تبسم ايمن بغصهبينما قال رحيم_
أكيد سهيله هترجع يا تيتا تعرفى عيل رذل زميلى النهارده بيقولى أختك هتكمل بقيه حياتها فى السچن كنت هضربه وقولت له سهيله قلبها أبيض وبكره هتطلع وترجع للدار وأنا هبقى ظابط وهدافع عنها.
تبسمت سحر بدمعه وهى تربت على شعره كذالك قالت آسميه_
أيوه يا حبيبى أى حد يتكلم على سهيله بسوء ربنا ينتقم منه.
تهكمت هويدا قائله_
البلد كلها بتتكلم عنها يا تيتا أنا بقيت أنكسف أبص فى وش زمايلى فى البنك نظراتهم كلها إتهامكآنى أنا اللى قټلت مش هى.
نظرت لها آسميه پغضب قائله_
سهيله مش مجرمه وتبقى أختكواللى يسمعك يقول مصدقه أنها ټقتلمع أن المفروض إنت اللى تدافعى عنها.
تهكمت هويدا قائله_
أدافع عنها
طب أقول أيهأنا نفسى مش فاهمه أيه اللى حصل لعقل سهيله طب لو هى بريئه ليه الأدله بتقول عكس ده.
نظرت لها آسميه پغضب وقالت_
حتى لو مش واثقه فى برائتهاهى أختك والمفروض مكنتيش تقولى كده.
نظرت هويدا لها بإستهزاءبينما نظر أيمن وسحر لبعضهم يشعران بآسف من رد هويدالكن دلف الى الغرفه طاهربعد ان ألقى عليهم السلامأخرج من جيبه مبلغ مالى ووجهه ناحية أيمن قائلا_
بابا أنا كنت عامل جمعيه مع أصحابى فى الجامعه كنت هشترى لابتوب جديدبس اللى عندى حالته كويسه ويستحملخد الفلوس دى وخلى المحامى حتى يطلع سهيله بكفاله لحد برائتها ما تظهر.
تبسمت آسميه ووضعت يدها على كتف طاهر بمحبه ثم نظرت ل هويدا التى شعرت بخزيلكن لم تهتم بنظرات آسميه لها.
بغضت نظرات آسميه لهاتعلم دائما أنها تبادلها نفس الشعور لكن لم تهتم الا لذالك المال الذى وضعه طاهر فوق فخذ والدهكادت تقول له يكفيك غباءا إحتفظ بمالك قد ينفعك مستقبلا.
ليلا
بسرايا شعيب
بغرفة شكران على ضوء شبه خاڤت
كان آصف يجلس على أحد المقاعد بالغرفه يغمض عينيه
سمع هزيان شكران وهى نائمه كذالك همسها كآنها تنتحب
نهض من مكانه وذهب نحو الفراش نظر لوجه شكرانرأى لمعة تلك الدمعه التى سالت من عينيها على وجنتبهاتنهد ببؤس حتى وهى غائبه عن الوعى تبمي إنشطر قلبهرؤية والداته هكذا هزيله وطريحة الفراش نائمه معظم الوقت بسبب الأدويهرغم ذالك تشعر بالآسى.
توجه ناحية باب الغرفه وخرج بهدوءتوجه الى شرفة كبيره قريبه من غرفة والداتهوفتح بابها وتقدم للأمام يتنفس ذلك الهواء البارد يلفح وجههيشعر أنه مثل الشردأخرج علبة سجائره والقداحه أشعل واحده وزفر دخانها ينظر الى
ذالك الضباب الذى أمامه يخفى آثر المكانيشعر أنه داخله معتم مثل هذا الضبابتذكر قبل يومين أنه كان قرر الذهاب الى سهيله وسؤالها_ هل فعلت ذلك.
لكن توقفت أمام سيارته الخادمه وأخبرته أن والداته سقطت مغشيا عليها وهى تجلس بين النساء الاتى آتين للعزاءنسى أمر
الذهاب
ل سهيله أو بمعنى أصح أرجأ ذلك لحين يطمئن على صحة والداته التى تم نقلها الى إحد المشافى وظل مرافق معها الى صباح اليوم حين أصرت على الخروح من المشفىغصبا وافقها…لكن لابد من مواجهه بينه وبين سهيله
قرر لن يكون هنالك تآجيل بالغد سيذهب لها.
ذمه عقله_
إذهب لها لكن إحذر قد يلين قلبك أمامها.
تهكم على حاله أى قلب يلين وهو يرى كل ذلك البؤس حوله.
أخرجه من دوامة أفكاره شعوره بمعطف وضع على كتفيه كذالك يد تربت عليه قائلا_
آصف أيه اللى موقفك فى التراس كده وكمان فاتح الباب الجو برد جدا.
إستدار ينظر لصاحب الصوتقائلا_
بابا أيه اللى صحاك دلوقتي.
بآسى رد آسعد_
مين اللى قالك إنى كنت نايمتعالى ندخل لجوه الجو بردممكن تاخد لطشة هوا فى صدرك.
إمتثل آصف لوالده ودخل معه الى داخل السرايا وأغلق باب الشرفه جلس الإثنين معا تحدث آصف بسؤال_
بابا إنت بتحب ماما.
إستغرب آسعد من السؤال وتسأل_
قصدك أيه مش فاهم أكيد بحبها والأ مكنتش عشت معاها الفتره دى كلها.
رد آصف بتفسير_
مش قصدى حب العشره اللى بينكم قصدى حبيتها ك حبيبه..إنت فاهم قصدى.
تنهد آسعد قائلا_
مش عارف قصدكبس أكيد حبيتها وإتفاهمنا وولفنا مع بعض.
تهكم آصف وفجأه بقوله_
طب طالما حبيتها ليه إتجوزت عليها طنط شهيره.
إرتبك آسعد وأجابه بهدوء_
كل شئ نصيب.
ردد آصف نفس الجمله_
كل شي نصيب
زى ما أتجوزت ماما وإنت على ذمتك زوجه أولى كمان روحت إتجوزت عليها زوجه تالته.
إستغرب آسعد حديث آصف وقال بتوضيح وتبرير_
أنا لما أتجوزت من شكران مراتى الاولانيه كانت مريضه والدكاتره قرروا أنها أصبحت فى مراحل مرضها الأخيره ومبقتش تقدر تدينى حقى كزوجوإنت فاهم انا أقصد أيه وأنا كنت شاب وقتها ودورت على اللى ناقصنى فى الحلال.
تهكم آصف قائلا_
فى الحلال!
طب ولما إتجوزت من الليدى شهيره كانت ماما ناقصها أيه.
زفر آسعد نفسه ببداية ڠضب قائلا_
مكنش ناقصها حاجهبس سبق وقولت ده النصيبوأنا مآثرتش فى حق شكران وعدلت بشرع ربنايمكن كمان كتير بميز مامتك عن شهيره.
تهكم آصف وكاد يتحدث ويسأله بأي شئ ميزهالكن صدوح رنين هاتف آسعد جعله يصمت حتى إنتهى من الرد على الهاتف قائلا_
تمام يا شهيره باتى عندك مش مشكلهتصبح على خير.
أغلق أسعد الهاتف ونهض واقفا يقول_
أنا حاسس بصداع هيفرتك راسىهروح أخد منوم يمكن يعمل مفعول وأقدر أنامكل ده بسبب المجرمه اللى قټلت أخوك بدم بارد بس أنا مش هسيبها قبل ما أخد حق سامر منها مضاعف هخليها تتمنى أنها كانت ټموت قبله.
للحظه إرتجف قلب آصف وكاد يبيح له أن تلك هى من يهواها قلبهلكن حاول الهدوء قائلا_
سيب لى أنا الموضوع أنا هتصرف فيه.
أومأ له أسعد بموافقه وتركه وغادرظل آصف جالسايزفر سېجاره خلف أخرى وأفكار تتداول برأسه حتى تنهد بعين تنضخ بقسۏة هامسا _
سهيله.
على الحانب الآخر بزنزانه مظلمه
كانت سهيله جالسه على فراش شبه بالى تدفس وجهها بين ساقيها تبكى تشعر پضياع
يعود لذاكراتها تلك الزياره الصباحيه لوالداها حين أخبرها أنه ذهب للقاء آصف لكنه رفض مقابلته شعرت بآسى وبؤس هل صدق آصف أنها قټلت حقا وتخلى عنها
كان الجواب سهلا
أجل صدق ذلك والدليل رفضه مقابلة والدها… لم يعد هنالك طوق آخر لديها كانت تتمنى أن يكون آصف هو ذلك الطوق حين تخبره أنها بريئه ويصدقها ولكن إنتهى ذلك وعليها أخذ القرار الذى فى مصلحتها كما طلب منها المحامى فطول الوقت ليس فى مصلحتها… تنهدت بندم وآسف تهمس_
آصف
صباح اليوم التالى
بمركز الشرطه
دلفت سهيله الى غرفة وكيل النيابه
نظرت الى ذلك المحامى الذى يجلس معه اومأت رأسها له
كذلك فعل المحامىبينما نظر وكيل النيابه الى ذالك العسكرى وأمره قائلا_
فك الكلابشات.
