تفهم ما يرمى اليه قال بصوت مرتفع وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة
ريهام نسيتي دى معايا امبارح
خفق قلبها بشدة وقالت بإندهاش
مش فاهمة
قال لها وهو يرمقها بنظرات التشفى وقعت منك لما كنتى معايا يا حبيبتى .. فجيت أرجعهالك
قالت بصوت خاڤت مبحوح دى مش
بتاعتى
شعرت بأن الأرض ټنهار تحت أقدامها ونظرت حولها لتجد بعض زملائها وزميلاتها يتابعون ما يحدث ويتهامسون وفجأة أظل,,مت الدنيا أمام عينيها.
دخل عمر الى غرفة الطعام وقد ارتدى حلة أنيقة داكنة اللون سار عبر الغرفة وتوجه الى والده الذى يجلس على رأى الطاولة ومندمجا فى قرءة جريدته قائلا
صباح الخير يا بابا
رفع والده رأسه ونظر اليه قائلا
صباح الخير يا عمر
الټفت الى أمه التى تجلس على يسار الأب وأمسك يدها وطبعا عليها قبلة صغيره وقال
صباح الخير يا أمى
صباح الخير يا حبيبى ..
يلا عشان نفطر سوا
جلس عمر فى مكانه على يمين الأب الذى ترك الجريده من يده وشرع ثلاثتهم فى تناول طعام الفطور قالت كريمة موجهه حديقها الى عمر
ازى خطيبتك
الحمد لله يا أمى بتسلم عليكي كتير
مش المفروض يا عمر نعزمها عندنا هى وأهلها
نقل نظرة بين أمه وأبيه وقال
اللى تشوفوه .. أساسا كانت مدام نادين قالتلى انها هتعزمنا ملنا على الغدا عندهم فى الفيلا بس محددتش معاد
مفيش مشكلة احنا أو هما واحد مش هتفرق ..
بس احنا خلاص هنكون عيلة واحدة فلازم يكون بينا زيارات وود عشان نقرب من بعض أكتر
معاكى حق يا أمى .. بابا ايه رأيك
طبعا يا ابنى وأنا بنفسي هكلم والدها النهاردة وأعزمهم
كريمة وأنا هكلم مدام نادين
ابتسم عمر قائلا يا سلام هى جت عليا .. أنا كمان هكلم نانسي أعزمها
ضحك ثلاثتهم فى مرح .. وبدأت سمية فى الاتفاق مع الخدم والأعداد لترتيبات تلك الزيارة.
كانت ياسمين تقف ساهمة على شرفة حجرتها تتسلى بالنظر الى الناس فى الشارع .. كان عقلها يعمل بدون توقف ..
لديها عشرات الأسئلة فى رأسها لا تجد لها اجابه .. ولديها الكثير من المخاۏف .. كانت تفكر فى شكل حياتها الجديدة ومستقبلها مع مصطفى .. نرى ماذا تخبئ لها الأيام …
أفاقت من شرودها على جرس هاتفها .. ابتسمت وهى ترد
السلام عليكم .. سماح ازيك
أتاها صوت سماح عبر الهاتف وعلام,,ات الحزن باديه عليه
وعليكم السلام .. ازيك انتى يا ياسمين
ايه يا بنتى مال صوتك فى حاجة حصلت
عايزة أتكلم معاكى
خير قلقتيني .. انتى كويسة ..
و طنط وعمو كويسين
آه يا بنتى م,,اتقلقيش بس فى موضوع يخصنى عايزة أتكلم معاكى فيه
طيب اتكلمى سمعاكى
لا مش هينفع فى التليفون .. يا تجيليى يا أجيلك .. بصراحة أفضل انى أجيلك عشان أعرف أتكلم معاكى براحتى
انتى بتستأذنى يا سماح .. طبعا تعالى يا بنتى ده بيتك
تسلمى يا حبيبتى .. طيب يناسبك بكرة الساعة 5 كده
لا خليها الضهر عشان نتغدا سوا
غدا ايه بس مش وقت كدة خالص
قالت ياسمين بإصرار هستناكى الضهر .. ما تأوحيش
قالت سماح فى استسلام حاضر ..
أشوفك بكرة ان شاء الله
ان شاء الله يا حبيبتى .. منتظراكى
سلام
سلام
أغلقت باسمين وهى تحاول أن تخمن ما هو هذا الموضوع الذى يخص سماح وتريد أن تحدثها فيه !
نادت نادين خادمتها وسألتها قائلة
فين نانسي
قالت الخادمة فوق حضرتك لسه مصحتش
ايه ده لسه نايمة .. طيب روحى انتى
صعدت نادين لحجرة نانسي ونادتها قائلة
نانسي .. نانسي .. قومى عايزاكى بسرعة
لم تجد استجابة منها .. فاقتربت من فراشها وهزتها بيدها
نانسي قومى ..
نانسي
تململت نانسي فى فراشها وهى لا تستطيع فتحعينيها وانزاح الغطاء عنها قليلا فرأت نادين فستان السهرة الذى مازالت ترتديه
ايه ده ايه اللي انتى لابساه وانتى نايمه ده .. انتى خرجتى امبارح
قالت وهى تجد صعوبة فى ابقاء عينيها مفتوحتين
آه خرجت
خرجتى روحتى فين .. خرجتى مع عمر
ضحكت نانسي بشدة قائلة
وانتى متصوره ان عمر ممكن يسبنى أخرج بالفستان ده .. انتى مش عارفه
خطيب بنتك ولا ايه
أمال خرجتى فين
قالت وهى تجلس بصعوبة على السر,,ير
خرجت روحت الديسكو ..
قابلت عماد وباقى الشلة هناك
شعرت نادين بالڠضب صړخت فى وجهها قائله
ديسكو .. ديسكو يا نانسي .. افرضى عمر شافك .. افرضى حد شافك وقاله .. انتى مش عارفه انه منعك تماما انك تروحى المكان ده
أزاحت نانسي الغطاء عنها وهبت واقفة
أوف أوف .. كل شوية عمر قال .. عمر عاد .. أنا اتخنقت أنا مش متعودة على كدة .. متعودة أعمل اللى أنا عايزاه وفى الوقت اللى أنا عايزاه
انتى هتفضلى مدلعة لحد امتى .. لحد ما نضيع كلنا ..
أنا مكنتش عايزة أقولك عشان ما أأثرش على نفسيتك بس طالما انتى ما عندكيش احساس كدة هقولك .. البنك حجز على كل حاجة بنملكها .. مافضلش غير الفيلا دى وعربية أبوكى وعربيتي وعربيتك واللى قريب أوى هيضيعوا هما كمان
امتقع وجه نانسي بشدة .. كانت تعلم الظروف التى يمرون بها لكنها لم تتوقع أن تتدهور أمورهم الى هذه الدرجة وبهذه السرعة ظلت واجمة لا تنطق بشئ .. اقتربت منها نادين قائله
فهمتى بأه ان الموضوع جد مش هزار .. وإن عمر هو آخر أمل لينا وان الوضع مش متحمل أبدا استهتارك ودلعك ده ..
أنا كنت جايه أصحيكي عشان أقولك ان
حم,,اتك المستقبليه كلمتنى وعزمتنا كلنا بعد بكرة وهيكون موجود عمة عمر وولادها كمان .. مش عايزة غلطة يا نانسي خلى الموضوع يتم على خير .. انتى سامعه
قالت ذلك وتركتها وخرجت …
أثناء انهماك ياسمين فى مساعدة والدتها فى تحضير طعام الغذاء سمعت باب الشقة يفتح ثم يغلق .. التفتت لوالدتها قائله
دى أكيد ريهام .. بابا لسه نازل من شوية
نادتها قائلة
ريهام ..ريهام
سمعت باب حجرتما يغلق بقوة .. فقالت لنفسه مالها دى
تركت ما بيدها وذهبت لترى أختها ..
صدمت ياسمين عندما فتحت باب الغرفة ووجدت ريهام مڼهارة من البكاء .. أغلقت الباب بشرعة وتوجهت اليها قائله بلوعه
ريهام مالك فى ايه .. ايه اللى حصل .. قوليلى
كانت ريهام ترتجف من شدة البكاء فجلست ياسمين بجوارها وأخذتها فى حض,,نها قائله
بس يا حبيبتى .. بس متعيطيش .. فى ايه مالك .. طمنيني وقعتى قلبي
أزاحتها قليلا لتنظر اليها ومسحت ما تساقط على وجهها من دمعات ثم قالت
حبيبتى استعيذى بالله من الشيطان الرجيم واحكيلى اللى حصل
استعاذت ريهام بالله وروت لأختها ما حدث بالتفصيل .. قم أردفت
اتفضحت يا ياسمين ..
متخيلة الكلام اللى قالهولى يوحي بإيه .. والمصېبة ان صحابي كانوا واقفين .. ومش بس صحابي ده كمان زمايلي فى الدفعة .. هيقولوا عليا ايه دلوقتى
قالت
ذلك ثم اڼفجرت فى البكاء مرة أخرى .. فقالت لها ياسمين
حسبي الله ونعم الوكيل .. بني آدم معندوش ريحة الضمير .. كويس انه ربنا كشفه بدرى عشان تعرفيه على حقيقته
أنا خلاص معدتش راحه الكلية دي تانى .. معدش ينفع أورى وشى لحد
قالت لها ياسمين بصرامة
بتهرجى .. صح .. انتى ما غلطتيش عشان تستخبي من الناس ..
هو اللى غلط وهو اللى المفروض يتكسف يورى وشه للناس .. اوعى تخلى واحد زى ده يكسرك ..
انتى لسه صغيره وياما هتشوفى فى حياتك .. مينفعش تسمحى لحد انه يدوس عليكي بالشكل ده .. اوعى تدى لحد فرصة انه يجرحك أو يهينك .. انتى هتروحى الكلية بكرة وانتى رافعة راسك لأنك مغلطتيش وربنا عارف انك مغلطتيش وأكيد هيجبلك حقك منه ..
لأنك مرضتيش تغض,,بى ربنا وعملتى الصح فأكيد ربنا مش هيسيبك وهيكون جمبك
اوعى تقولى حاجة لبابا يا ياسمين لو بابا واجهه معرفش الولد ده ممكن يتبلى عليا ويقول ايه وانتى عارفه بابا صعب أد ايه وممكن يصدقه
مټخافيش بابا مش هيعرف .. بس الولد ده لازم يتربي .. لان لو محدش وقفله هيسوق ويتمادى فيها .. لما سألوا فرعون وقالوله ايه اللى فرعنك قال ملقتش حد يلمنى
ازاى يعني هتعملى ايه
اسمها هنعمل مش هتعملى
..
بكرة هتشوفى
فى اليوم التالى وفى مكتب سكرتيرة عميد كلية التجارة بجامعة عين شمس وقفت ياسمين مع ريهام فى انتظار السماح لهما بالدخول خرجت السكرتيرة من حجرة العميد ونظرت الى الفتاتان قائله
اتفضلوا
شعرت ريهام بالتوتر وكادت أن تتراجع فجذبتها ياسمين من يدها ودخلوا الى داخل الغرفة قالت ياسمين
السلام عليكم يا دكتور
قال العميد وعليكم السلام .. اتفضلوا
جلست كل منهما على مقعد مواجهه للمكتب .. نظر اليهما العميد قائلا
اتفضلوا .. ايه الموضوع المهم اللي عايزني فيه
روت له ياسمين تفاصيل ما حدث من معتز واهانته ل ريهام أمام زملائها ..
ثم أردفت قائله
أنا بعد اللى حصل فكرت نيجي ونتكلم مع حضرتك لأنك المسؤل الأول عن الكلية هنا وأنا عارفه ان حضرتك بمركز يملى عليك تحمل مسؤلية الكلية كلها وأكيد كل البنات والولاد اللي هنا هما أبنائك وبناتك اللى لازم حضرتك تحافظ ليهم عشان كدة احنا جينا لحضرتك النهاردة يا دكتور لأن أكيد مترضاش ان حد يهين بنت من بناتك اللى مسؤلين منك طول وجودهم فى الكلية وتحت اشرافك
رد العميد قائلا طبعا .. أكيد اهانة بنت من البنات وان ولد يتعرضلها ويضايقها ده ما أسمحش بيه أبدا فى كليتي ..
والولد اللى ذكرتى اسمه فعلا مشاغب وبيجيلى اسمه كتير
ثم وجه حديثه الى ريهام قائلا
ما تقلقيش .. محدش يقدر يتعرضلك ولا يتعرض لأى بنت داخل الكلية والولد ده لازم يتعاقب
شكرته ريهام قائله أنا متشكره جدا يا دكتور ..
بجد ربنا يكرمك
وفى اليوم التالى كانت سعادة ريهام غامرة عندما قرأت التنويه الموضوع فى بهو الكلية قررنا فصل الطالب معتز محمود صبحى لمدة اسبوعين عقاپا له على اهانته لزميلاته ومشاغبته فى الكلية
حمدت الله عز وجل وأيقنت أن من يصدق الله يصدقه
يعني ايه الكلام ده
نطق عمر بهذه العبارة فى ڠضب هادر وهو يتطلع الى الملف الموضوع أمامه على مكتبه بالشركة . قالت السكرتيرة
ده الفاكس اللي جلنا يا فندم
هب عمر واقفا وقال فى ڠضب
أنا مشغل شوية ناس لا يعتمد عليهم ..
يعني كدة الصفقة هتضيع علينا
حمل هاتفه وساعته والجاكت وتوجه الى البا قائلا
الغي كل مواعيدي النهاردة وبكرة
قالت السكرتيرة بنبرة روتينيه
حاضر يا فندم
المقعد المجاور لها ..
رأت أمه علام,,ات القلق والضيق باديه على محياه فسألته
خير يا حبيبى فى حاجة
تنهد فى ضيق قائلا
للأسف هنضطر نأجل عزومة نانسي وأهلها اللي كانت المفروض تكون بكرة
ليه ايه حصل
فى مشكلة فى الشغل ولازم أسافر النهاردة ضرورى ومعرفش هغيب كام يوم
ما ينفعش حد غيرك يقوم بالمهمة دى
لا مينفعش لازم أروح بنفسي
سكت قليلا
ثم أردت قائلا
لازم أسافر النهاردة على المزرعة.
Part
11
سمعت ياسمين جرس هاتف المنزل
وهمت بترك الرواية التى تقرأها وتذهب لترى من المتصل لكن الصوت توقف
فجأة فعلمت أن أحدا ممن فى البيت رد على الهاتف ما هى الا لحظات حتى فتح والدها باب غرفتها بعدما طرق الباب وقال لها
كلمى يا ياسمين تليفون عشانك
تعجبت ياسمين من الذى يتصل بها على هاتف المنزل فمنذ أن تخرجت لم يبقى على اتصال بها الا سماح فقط والتى تتصل دائما على هاتفها المحمول نهضت من فراشها وتركت روايتها وسألت والدها
مين يا بابا
خطيبك
قالت بإندهاش مصطفى
ايوة هو انتى ليكي خطيب غيره
كانت هذه هى المرة الأولى التى يتصل بها مصطفى كانت العلاقة بينهما تقتصر على زيارته مرة كل اسبوع وأحيانا
كل اسبوعين بسبب انشغاله بتجهيز عش الزوجية بالإضافة الى عمله الذى يلتهم معظم وقته توجهت الى الهاتف وقالت
السلام عليكم
أتاها صوته عبر الهاتف
وعليكم السلام .. ازيك يا ياسمين أخبارك ايه
تمام الحمد لله ازيك انت عامل ايه فى شغلك
كويس الحمد لله مش ناقصنى غيرك .. وحشانى أوى
تضرجت وجنتاها بحمرة الخجل فلم تعتاد سماع مثل هذه الكلم,,ات منه أو من غيره .. كانت تحاول قدر
الإمكان الالتزام بوضع حدود للكلام بينهما ..
فهى مازالت تعتبره رجلا غريبا عنها لا يحق لها سماع تلك الكلم,,ات منه إلا بعدما يكتب الكتاب ..استطرد مصطفى قائلا
مش عايزة تقوليلى حاجه .. موحشتكيش زي ما وحشتيني
التزمت ياسمين الصمت ولم تدرى ماذا تقول له .. أتاها صوته وقد استطاعت تمييز نبرة الضيق فى صوته
خلاص براحتك ..
ثم قال فى برود
طبعا عارفه ان الفرح بعد أقل من اسبوعين .. أنا بس حبيت أعرفك ان خلاص تقريبا الشقة جهزت فيما عدى بعض الأمور البسيطة ..
أنا حاليا فى البحر الأحمر وان شاء الله هنزل قبل الفرح ب 3 أيام أخلص الحاجات اللى فاضله .. فى حاجه انتى عايزاها أو حاجه حابه تقوليها
تمنت لو تقول له أيوة عايزة أقولك كلام كتير أوى واسمع منك كلام أكتر نفسي أعرفك وأفهمك نفسي أعد معاك فترة أطول مش تقولى انك نازل قبل الفرح ب 3 أيام نفسي فى خطوبة أطول نفسي أتجوز وأنا حاسه انى فرحانه ومبسوطه زى أى بنت بتتجوز نفسي حد يزيل القلق والخۏف اللى جوايا نفسي أطمن على حياتى معاك لكنها لم تستطع أن تنطق بحرف مما ودت أن تقوله ..
وردت قائله
لا شكرا .. مش عايز انت حاجه
رد فى برود
لا شكرا .. سلام
مع السلامة
وضعت ياسمين السماعة ونظرت الى غرفة والدها وقالت لنفسها كان نفسي تفهمنى يا بابا .. أنا مبحبش أعصيك ولا عايزة أكسرلك كلمة .. بس ياريت تفهمنى شوية .. وتحس بيا قامت ودخلت غرفتها مرة أخرى وجلست على فراشها لتستكمل قراءة الرواية لعلها تستطيع أن توقف عقلها عن التفكير لترتاح قليلا
أنهى مصطفى اتصاله ب ياسمين وشرع يعبث فى ملفات هاتفه .. كان فى غرفته حينما طرق عليه الباب صديقه الذى يشاركه فى السكن وفى العمل ..
قال مصطفى
ادخل يا رأفت
دخل صديقه فوجده ممددا على السر,,ير يعبث بأزرار هاتفه .. فاقترب منه قليلا وقال بمرح
فينك يا عريس .. انت هتختفى من دلوقتى ولا ايه .. لا اسمع لو الجواز هيغيرك متتجوزش خليك كده أحسن
ليه مالى في ايه
شكلك زى اللى واخد ألم على وشه ده منظر واحد فرحه بعد اسبوعين .. المفروض اللى زيك يكون طاير من الفرحه يا ابنى
قال مصطفى لصديقه فى تبرم
والله ما عارف انا لا مبسوط ولا فرحان
ليه بأه ..
انت مبتحبش خطيبتك ولا ايه
بصراحة هى انسانه كويسه وكل حاجة يعني زوجة مناسبه لكن مش حاسس نحيتها بأكتر من كدة
ليه بأه .. طيب قولى هى حلوة
يعني .. عاديه .. مفيهاش أى حاجة مميزة
مادمت شايفها عادية ومفيهاش حاجه مميزة كنت بتخطبها وهتتجوزها ليه
عشان بنت محترمة سألت عليها طوب الأرض محدش قالى عنها حاجة وحشة بالعكس الكل شكر فيها وفى أهلها جدا والبنت فعلا قطة مغمضة
يعني هتتجوزها عشان كدة بس
بص يا رأفت انت عارف طبيعة شغلنا 3 أسابيع هنا و اسبوع أجازة ..
لازم أتجوز واحدة أبقى واثق منها وأنا سايبها فى البيت ومسافر .. والبنت دى هبقى سايبها فى البيت وأنا مطمن لأنها زى ما قولتلك محترمة وقطة مغمضة
بس يا مصطفى ده ميكفيش عشان الحياة الزوجية بينكوا تستمر لازم يكون فى مقاوم,,ات أكتر من كدة تخليها تستمر
تقصد الحب والتفاهم و الكلام ده .. يا حييبى الحب والغرام
ده بيكون قبل الجواز بس ..
الراجل بيعمل اللى هو عايزه لحد ما يوصل لسن خلاص لازم يتجوز ويفتح بيت لكن مفيش حاجة اسمها اتنين متجوزين بيحبوا بعض بلاش جو أفلام الأبيض واسود ده
تفكيرك غريب
لا تفكيري واقعى جدا
طيب و نهله مش انت برده كنت بتحبها
شعر مصطفى ببعض الضيق للتحدث فى هذا الموضوع لكنه قال
بص يا رأفت من الآخر كدة مفيش راجل بيتجوز واحدة كان ماشي معاها
ويلا سيبنى بأه عشان أكلت ودانى وصدعتنى أكتر ما أنا مصدع
اقتربت سيارة عمر من المزرعة التى كانت تقع فى احدى القرى بالقرب من
محافظة المنصورة وبمجرد أن
وصل الى البوابة ظل يطلق زمور السيارة وينادى وأخرج رأسه من الشباك مناديا الغفير
عم عويس .. عم عويس
فتح
البوابة رجل فى العقد السادس من عمره وقال وهو يمد رأسه مستطلعا القادم
مين .. انت مين
نظر اليه عمر وقال
افتح يا عم عويس . أنا عمر
أسرع الغفير بفتح البوابة على مسرعيها مرددا
عمر بيه يا أهلا يا مرحبا .. المزرعة نورت .. اتفضل يا بيه
انطلق عمر بسيارته وتوقف أمام بين كبير مكون من طابقين . .. على الرغم من أنه يبدوا قديما إلا أن له هيبه لا تغفلها العين
لحق به الغفير الذى أغلق البوابه وأسرع يجرب خلف السيارة حاملا طرف جلبابه فى فمه ..
قال الغفير فى حبور
يا أهلا وسهلا المزرعة كلها نورت .. ليه ما قولتلناش ان سعادتك جاى كنت خليت صفية تنضف البيت زمانه مترب
قال عمر فى عجالة
لا تسلم يا عم عويس أنا أصلا مش هطول احنا ولو خلصت احتمال ارجع النهاردة .. فين مدير المزرعة
الباشمهندس محمد تلاقيه دلوقتى فى استراحة الغدا
شكرا يا عم عويس
قال ذلك وهو يربت على كتف الرجل وأسرع ليجد ليبحث عن المزرعة
كانت المزرعة ميراث والد عمر من أبيه .. أى أن هذه المزرعة ملكا لعمر أبا عن جد ..
كانت مزرعة كبيرة ټخطف الأبصار بذلك الون الأخضر الساحر الذى يريح العين والأعص,,اب .. تم تقسيم المزعة وتخصيص أكبر مساحة بها لزراعة العنب الذى تميزت بزراعته مزرعة عمر على مر الأعوام السابقة فكان يتهافت علي محصوله التجار وأصحاب المصانع بسبب عناية عمر الشديدة بجودة المحصول وتوفير أجود أنواع الأسمده والمبيدات فلم يبخل عليها بشي فأعطته كل شئ .. وتحتوى المزرعة أيضا قسما لزراعة العديد من الموالح الأخرى .. لم يكن انتاج المزرعة نباتيا فقط فلقد توسع فيها عمر وخصص قسما للإنتاج الحيواني أيضا
عبر عمر بوابة المبنى الإدارى الذى خصصه لإدارى المزرعة وللعاملين فيها ..
توجه الى قسم الطعام وألقى نظرة على الموجودين ثم توجه الى طاولة يجلس عليها رجل فى العقد الخامس من عمره كان يتناول طعامه فى نهم حينما قال له عمر
ازيك يا باشمهندس محمد
هب الرجل واقفا بمجرد أن رآى عمر وابتلع ما بفمه من طعام بسرعة ومد يده ليسلم عليه قائلا
اهلا وسهلا ازيك يا باشمهندس عمر
صافحه عمر ثم جلس على المقعد المواجه له قائلا
ايه الفاكس اللي بعتهولى النهاردة ده ..
عايز أعرف المشكلة بالتفصيل
ابتلع الرجل ريقه وجلس فى مقعده مرة أخرى وقال
زى ما قولت لحضرتك فى الفاكس تشخيص المړض البياض الدقيقي
حاول عمر السيطرة على غض,,به قائلا
الاصاپة وصلت لفين بالظبط
توتر الرجل قائلا
للأسف يا باشمهندس الاصاپة وصلت للأوراق والأغصان والأزهار والثمار
ضړب عمر بيده على الطاولة فإنتفض الرجل فزعا والټفت جميع من فى القاعة اليهما .. هدر صوت عمر قائلا
وكنت فين حضرتك يا باشهندس لما المړض انتشر فى الزرع بالشكل ده ..
ومخدتش احتياطاتك ليه عشان تمنع الإص,,ابة من قبل ما تحصل
والله يا باشمهندس عمر أنا عملت اللى عليا و …..
قاطعه عمر قائلا
هنشوف .. هنشوف اذا كنت عملت اللى عليك ولا لأ ..
يلا قوم هنلف على المحصول كله توريني الإص,,ابات
نهض الرجل معه فى استسلام
انهى الرجل جولته مع عمر الذى ازدادت حدة غض,,به قائلا
ده اسمه اهمال يا باشمهندس انت عارف كويس ان عدم ازالة الأوراق اللى على جذر الشجيرات ده له دور كبير فى انتشار المړض
وقف الرجل وقد أخذت حبات العرق تنبت فوق جبيه ولم يستطع النطق
أكمل عمر فى ڠضب
والحشائش دى ما بتتشلش أول بأول ليه انت عارف انها بتسبب الإص,,ابة بأمراض زى الزفت للزرع ..
ده تسيب أمال بتق,,بض مرتبك على ايه بالظبط
بهت الرجل ولم ينطق ببنت شفه
فى المساء أغلق الغفير بوابة المزرعة بالحديد والسلاسل وتوجه الى غرفته ونادى زوجته
صفية .. صفية
لم ترد فبحث عنها فلم يجدها .. هم بالتوجه الى باب الغرفة ليبحث عنها بالخارج عندما
وجدها تدخل وتغلق الباب خلفها
كنتي فين يا صفية
هكون فين يعني ..
كنت بجهز الأكل للباشمهندس عمر وبنضفله الأوضة اللي هينام فيها
طيب يلا عشان ننام
نام عم عويس وتدثر بغطائه ودخلت زوجته الفراش بجواره وأخذت تتطلع الي زوجها الذى أولاها ظهره لتتأكد من أنه أغمض عينيه ويغط فى النوم فأولته ظهرها وأخرجت من ص,,درها
حفنه من المال أخذت تنظر اليها فى فرح ثم أعادتها الى ص,,درها مرة أخرى
قامت كريمة من نومها فزعة وهى تردد
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
انتفض زوجها واستيقظ على صوتها وقام وأضاء نور الغرفة وقال لها
خير فى ايه مالك يا كريمة ..
كان حلقها جاف فلم تستطع التحدث وأشارت الى ابريق الماء الموضوع على الكمودينو .. فهم زوجها اشارتها وصب لها كوبا من الماء وأعطاه لها قائلا
اتفضلى يا حبيبتى .. اشربي واهدى
شربت كريمة كوب الماء بسرعة ونهم وكأنها كانت تسير فى صحرا .. أعطت له الكوب الفارغ فوضعه على الكمودينو مرة أخرى و قال لها
هنيا .. مالك فى ايه انتى تعبانه
قالت بعدما هدأت قليلا وبدأت ض,,ربات قلبها فى الانتظام
لا .. بس شوفت حلم وحش أوى
خير اللهم اجعله خير
حلم خاص ب عمر ..
كان قلبي هيقف من الخۏف
يارب سترك .. خير شوفتى ايه
بلعت ريقها فى صعوبة وكأن تذكر الحلم يعيد اليها خۏفها مرة أخرى .. قالت
شوفت عمر وهو واقف فى مكان فاضى مفيش أى
حد شايفه وفى حيه كبيرة فاتحه بقها و
وماشيه ناحيته أول ما شافها
فضل يرجع لوره وهى برده عماله تتقدم ناحيته وكان منظرها مرعب جدا وكانت مصره
تأذيه
عمر كان وراه بير عميق وكان ضلمه مكنش شايف البير ده فضل يرجع لوره عشان يبعد عن الحيه فضلت أصرخ وأقوله عمر حاسب البير اللى وراك لكنه مكنش سامعنى حاولت أجرى عليه لكن كنت فى الحلم حاسه ان رجلى زى ما تكون مشلوله مش عارفه أتحرك
لحد ما عمر وقع فى البير والحية أول ما لقته وقع بعدت عنه بسرعة وجريت بعيد عنه..
جريت عليه وقلبي هيقف من الخۏف وفضلت أنادى من فوق البير عليه لحد ما شوفته رغم ان البير كان ضلمه بس نور القمر كان منوره وكان شكله پيتألم أوى ومش قادر يتحرك فضلت أعيط وأنادى عليه ..لحد ما رفع راسه وقالى ما تقلقيش يا أمى أنا هقدر أقوم أقف تانى
أنهت كريمة كلامها ونظرت الى زوجها قائله
تفتكر ايه الحيه وايه البير ده أنا خاېفة على عمر أوى
قال لها زوجها يطمئنها
ما تخفيش ربنا هيحميه ان شاء الله ..
لعلها تكون أطغاث أحلام ..انتى بس ادعيله انتى عارفه ان دعوة الوالدين مستجابة ان شاء الله
والله بدعيله دايما وعمرى ما بطلت دعا ليه .. ربنا يحميه وينورله بصيرته ويكفيه شړ ولاد الحړام
جلست ياسمين مع سماح فى غرفتها بعدما انتهيا من تناول طعام الغداء .. قالت ياسمين لها
ها يا ستى ايه بأه الموضوع اللى كنتى عايزانى عشانه
بصى يا ياسمين من الآخر كده فى واحد تعرفت عليه فى المطار أما كنت رايحه أجيب بنت خالى من السفر
سألتها ياسمين
اتعرفتى عليه ازاى يعنى
بصراحة حاول يكلمنى وصديته جامد ..
والطيارة كانت اتأخرت عن معادها ففضلت وقت كبير فى المطار منتظرة بنت خالى .. والراجل ده فضل يحوم حوليا كتير وبعد ما اتأكد انى مستحيل أكلمه أو أعبره .. تقريبا كدة عجبه رد فعلى ده وأول ما بنت خالى وصلت وسلمت عليها .. جينا نمشي لقيته بيوقفنى
ها .. كملى