منوعات

مزرعة الدموع

دخلت نانسي حجرة عمر وسمعت صوت الدش فى الحمام الملحق بغرفته فارتسمت ابتسامه خبيثة على شفتيها .. وبعد فترة توقف صوت الدش وخرج عمر يلف نفسها بمئزره .. توقف فجأه عندما وقعت عيناه على نانسي الجالسه على فراشه نظر الى فستانها القصير الذى لا يكاد يغطى شيئا .. تسمر فى مكانه ..

فابتسمت نانسي قائله فى دلال
كنت حسه انى جعانه عملت شوية سندويتشات ناكلهم مع بعض على ما العشا يجهز
أخذت ساندوتش من الصنية التى وضعتها على الكمودينو ووضعت ساقا فوق ساق ثم نظرت اليه قائله
ايه مش هتيجي تاكل
تقدم عمر حتى أصبح فى مواجهتها لا يدرى لما وفى هذه اللحظة بالذات تذكر تلك الفتاة التى صدمها بسيارته والتى كانت ترقض على السر,,ير فى المستشفى لا يظهر منها الا وجهها وكفيها ومع ذلك كانت تخجل من نظراته وتتورد و جنتاها بحمره الخجل وتبعد عيناها عن عينيه ..

لم يشعر بنفسه الا وهو يقارن بينها وبين تلك الفتاه الجالسه أمامه بجرأة بلا أدنى شعور بالخجل .. شعر بشئ من التقزز وقال لها بصرامة شديدة
فى واحده محترمة تعمل كده ..

تدخلى اوضة شاب أعذب وانتى لابسه لبس زى ده
قالت وعلام,,ات الدهشة مرسومه على محياها
ايه المشكلة احنا بنحب بعض و خلاص هنتجوز
ثم أضافت بدلع
ولا انت معدتش بتحبنى
نظر اليها نظرات غاضبة وأطبق أص,,ابع كفيه بشده وكأنه يريد أن يلكم أحدا وقال لها بصوت هادر
نانسي اطلعى بره أنا مش طايق أشوف وشك
قالت فى عدم تصديق
نعم بتقول ايه
صاح غاضبا
بقولك اطلعى بره يا نانسي ..

حالا يا إما بجد هتندمى
نهضت
نانسي وهى تشعر بالمهانه وقبل ان تغادر الغرفة قال لها
جهزوا نفسكوا عشان هنرجع مصر حالا
خرجت من الغرفة وأغلقت الباب بقوة .. ذهبت الى والدتها وقالت بعصبيه
يلا .. عمر طردنا من هنا .. لازم نمشي
صاحت والدتها فى فزع
مش فاهمة يعني ايه طردنا
صړخت نانسي فى وجهها قائله
بقولك طردنا يلا قومى
وما هى الا لحظات حتى جاء عمر حيث تتحدث المرأتان ووجه حديثه الى نادين قائلا
معلش يا طنط جالى تليفون شغل مهم ولازم أنزل مصر حالا ..

لو حضرتك عايزة تستنى انتى وعمى ونانسي مفيش مشكلة بس أنا راجع مصر حالا
تصنعت نادين الابتسامه ثم قالت
لا يا حبيبى واحنا ايه اللى يقعدنا هنا .. احنا قضينا 3 أيام وحقيقي لازم نرجع مصر عشان أشغالنا
طيب تمام أنا منتظركوا تحت فى
العربية عشان تمشوا ورايا بالعربية بتاعتكوا زى ما جينا عشان متتوهوش فى الطريق
ماشي يا حبيبى
خرج عمر فوجهت الى نانسي نظرات صارمة قائله
هنتكلم فى البيت
ركب عمر سيارته وانتظرهم ..كان يشعر وكأن بداخله بركان بغلى من الڠضب ..

كان هذا الڠضب موجه أكثر الى نفسه كيف كان أعمى الى هذه الدرجة كيف لم يستطع تمييز الغث من السمين .. كيف لم يرى أن خطيبته لا تتناسب أبدا مع قيمه وأخلاقه .. كيف اهتم بالقشور ونسي اللب .. كان يسأل نفسه هذه الأسئلة وهو لا يدرى أيغض,,ب من نانسي أم من نفسه .. رآي ثلاثتهم وهم ينزلون الدرج ويركبون سيارتهم ..

شغل محرك سيارته ولكنه انتبه الي صوت محرك سيارتهم حيث أص,,در صوتا عاليا ثم توقف تماما
فأخرج رأسه من الشباك ونظر الى الخلف قائلا
مش عايزة تدور
أخرج والد نانسي رأسه هو الآخر وقال
ايوة النور كان والع وشكل البطاريه فضيت
طيب سيبوها وأنا أخلى حد من العمال يجيب ميكانيكيى ويصلحها ويوصلهالنا مصر .. وتعالوا اركبوا معايا
نزل ثلاثتهم فى صمت .. همت نانسي أن تركب فى الخلف لكن مادين دفعتها الى الباب الأمامى .. فجلست متبرمة بجوار عمر ..

وانطلق بسيارته قاصدا القاهرة وفى رأسه
ألف سؤال وسؤال
تعالت الزغاريد فى بيت ياسمين والتف الجميع حولها من أصدقاء وجيران مهنئين ومباركين لهذا الزواج .. دخل عبد الحميد حجرة ابنته و العبرات تملأ عينيه وأمسك يدها وقبلها فأسرعت ياسمين بسحب يدها والعبرات تختنق فى عينيها نظر اليها والدها وأمسك رأسها بين كفيه قائلا
الحمد لله ان ربنا أحيانى وشوفت اليوم ده .. بنتى أنا عروسه
تركت ريهام لعبراتها العنان كانت سعيده لزواج أختها لكن فى حلقها غصه كيف ستحيا بعيدا عنها ..

كيف وهى الأم والأخت والصديقة وكل شئ بالنسبه لها ..وما هى الا لحظات حتى تعالت الأصوات لتنبئ بوصول المأذون فتعالت الزغاريد مرة أخرى
كان مصطفى يقف سعيدا وسط الحضور عندما وقع نظره على آخر شخص أراد رؤيته فى تلك اللحظة ..

نعم انها نهلة كانت تقف أمام الباب ترمقه بنظرات غاضبة ن,,اريه أسرع الخطى اتجاهها وجذبها من ذراعها وخرج من الشقة وقال لها پغض,,ب
بتعملى ايه هنا ايه اللي جابك
قالت له ونظرات الاحتقار تملأ عينيها
متخفش أوى كده يا عريس أنا لو كنت عايزة أبوظلك الجوازه كنت جيت البيت ده من زمان
قال پحده وهى ينظر حوله خوف,,ا من أن تنتبه ياسمين أو والدها
أمال ايه اللى جابك
قالت بسخ,,ريه
جايه أشوفك وانت عريس
وفى تلك اللحظة خرجت ياسمين من حجرتها وجلست على الطاولة التى ضمت المأذون ووالدها فألقت عليها نهلة نظرة حاقدة

وقالت
هى دى بأه ربت الصون والعفاف
قال مصطفى محذرا اياها
نهلة .. انتى عايزة ايه بالظبط
نظرت اليه قائله
مش عايزة حاجه .. قولتلك جايه أشوفك وانت عريس ..يلا عروستك مستنياك
تركها مصطفى وهو يشك فى أمرها .. دخل وقلبه يكاد يقفز من مكانه من الخۏف وقدميه تصطك ببعضهما البعض جلس بجوار المأذون
نظرت اليهم نهلة محدثه نفسها يصوت منخفض بكرة أح,,رقك زى ما ح,,رقتنى يا مصطفى
.. كانت باسمين في تلك اللحظة تشعر بأن ما يجرى حولها هو مجرد حلم .. حلم ستستيقظ منه بعد لحظات ..

أغمضت عينيها قليلا ثم فتحتهما .. لكن نفس المشهد ونفس الوجوه الضاحكة .. كانت تشعر وكأن روحها تسحب منها .. شعرت وكأن الأصوات اختفت من حولها فلم يبقى الا صوت دقات قلبها الذى يكان يخرج من ص,,درها من قوة ض,,رباته لم تسمع الا كلمة واحدة
قبلت زواجها
دخلت بيتها وهى تقدم رجلا وتؤخر الأخرى .. كانت تراه لأول مرة بعدما انتهت والدة مصطفى وأختها و سماح من تنظيمه وترتيبه
دخلت ووقفت وسط الصالة وكأنها عابرة سبيل ضلت طريقها ولا تهتدى الى وجهتها .. أفاقت من شرودها على صوت باب الشقة الذى أغلقه مصطفى عليهما ..

التفتت لتنظر اليه وقلبها يكاد يصم أذنيها من علو صوت دقاته .. ثم .. ابتسم مصطفى واقترب منها بخطوات بطيئه …
كان عمر يسير بسيارته مسرعا وهو لا يشعر بأولئك الجالسون معه فى السيارة .. كان عقله يدور ويدور بدون توقف .. كانت نانسي تنظر اليه ولا تصدق أن كل شئ سينتهى فى لحظة أرادت التحدث اليه فى محاولة لمعرفة ما يدور داخل رأسه لعلها تنقذ شيئا .. نادته قائله
عمر .. عمر
لم ينتبه عمر لصوتها فمدت يدها لتلمس كفه الموضوع على مقود السيارة .. انتفض عمر وكأن حية لدغته ونظر اليها بعينين كادتا أن تخترقاها ..

وعندئذ هتفت نادين التى كانت تجلس فى المقعد الخلفى
عمر حاااااااسب …. حاااااااااااااااااااااااسب
نظر عمر أمامه فأعمته أضوار التريلا القادمة أمامه وما هى الا لحظات تعالت فيها أصوات الصړاخ .. ثم
سكن كل شئ .. توقف سائق التريلا لينظر الى تلك السيارة التى أخذت
تلف وتدور حتى انقلبت على أحد جانبيها
.. ثم أعقب ذلك صمت رهيب..
لو
كان بإمكاننا الاستماع الى دقات الأربعه قلوب الموجوده داخل السيارة .. لوجدنا قلبا واحدا أخذت خفقاته فى الخفوت شيئا فشيئا حتى…………..
بوم

بوم بوم بوم بوم بوم .
Part 16
دخلت ياسمين بيتها وهى تقدم رجلا وتؤخر الأخرى .. كانت تراه لأول مرة بعدما انتهت والدة مصطفى وأختها و سماح من تنظيمه وترتيبه
دخلت ووقفت وسط الصاله وكأنها عابرة سبيل ضلت طريقها ولا تهتدى الى وجهتها .. أفاقت من شرودها على صوت باب الشقة الذى أغلقه مصطفى عليهما .. التفتت لتنظر اليه وقلبها يكاد يصم أذنيها من علو صوت دقاته .. ثم .. ابتسم مصطفى واقترب منها بخطوات بطيئه …
عندما مد يده وأمسك ذراعها أوقفته بإشاره من يدها .. فقال متبرما
ايه تانى مش خلاص ..

اديكي بقيتي مراتي أهو ..
أطرقت ياسمين برأسها وقالت بخجل
مش هينفع
احتد مصطفى قائلا
هو ايه ده اللى مش هينفع
قالت ياسمين وهى مازالت مطرقه برأيها
الحاډثة هى السبب
حاډثة ايه
العربية اللى خبطتنى من
اسبوعين .. هى السبب
ازدادت حدة مصطفى قالئلا
ايه اللى جاب القالعة جمب البحر
ازداد احمرار وجنتاها وجاهدت لتخرج صوتها قائله
يعني أقصد أقول معاد الفرح اتأجل اسبوع عشان رجلى كانت فى الجبس
وايه علاقة ده بينا دلوقتى
ازداد ارتباكها قائله
يعني المعاد الجديد ..

مكنش مناسب بالنسبه ليا .. يعني .. يعني .. مش هينفع
قال مصطفى وقد ثارت ثائرته
وأما هو المعاد الجديد مكنش مناسب لجنابك ما قولتيش كده ليه من الأول كنا غيرنا الزفت المعاد
قالت وقد تساقطت عبراتها على وجنتيها
اتكسفت أقول لبابا
وموضوع مش هينفع ده .. هيستمر أد ايه
6 أيام
الله أكبر يعني الأجازة اض,,ربت
تركها مصطفى وسط الصاله وتدخل يغير ملابسه وهو يبرطم ..
يارب .. يارب .. احميه يارب .. يارب احميه يارب
تفوهت كريمة بتلك العبارة هى جالسه بجوار زوجها أمام غرفة العمليات بالمستشفى ..

ثم أكملت قائله
ليه ابنى يحصله كده .. ليه يارب
قال زوجها الجالس بجوارها
انتى مؤمنة يا كريمة حرام اللى بتقوليه ده
قالت باكيه
عارفه بس ڠصب عنى قلبي محروق على ابنى أوى
طيب استغفرى ربنا وادعيله زى ما بدعيله بدل الكلام اللي يغض,,ب ربنا ده
استغفر الله .. استغفر الله .. يارب ده ابنى الوحيد اللى مليش غيره .. يارب احميه يارب
ثم التفتت الى زوجها قائله
نانسي و نادين كويسين
تنهد بحسره قائلا
ايوة انا لسه كنت عندهم من شويه كلها خدوش بسيطه ..

لكن اللى تاعبنى مۏت والدها الله يرحمه
الله يرحمه ويغفرله ويتجاوز عن سيئاته .. طيب هما عاملين ايه دلوقتى
سكت قليلا ثم قال
ولا أى حاجه
يعني ايه ولا أى حاجه
مش عارف هما كده من الصدمة ولا ايه بالظبط .. بس مش باين عليهم أى تأثر
غريبة ازاى يعني دى جوزها .. ودى أبوها
مش عارفه .. أكيد لسه مفاقوش من الصدمة
عاود كريمة قلقها على ابنها الذى يرقد داخل حجرة العمليات وأخذت تستغفر ربها وتناجيه
قام مصطفى بتغيير ملابسه وتوجه الى حجرة المعيشة يشاهد ويقلب فى قنوات التلفاز ..

دخلت ياسمين حجرة النوم بعدما
خرج منها مصطفى جلست على طرف الفراش والدموع تتساقط من عينيها .. تشعر وكأنها غريبه فى مكان غريب معزوله عن العالم … شعرت بالإشتياق ل ريهام وللحديث معها .. وشعرت بالحنين الى والدها الذى رغم قسوته عليها الا أنها تحبه بشده وتشعر بالأمان وهى فى بيته .. كم تمنت ترك هذا البيت والعودة الى بيتها مرة أخرى .. تذكرت أمها وتمنت أن تلقى بنفسها فى حض,,نها ولو لمرة أخيره .. مسحت عبراتها وقامت لتغير ملابسها .. ارتدت عباءة طويلة ذات أكمام طويله واحتارت هل تترك شعرها أم ترتدى حجابها ..

فمازالت تشعر بأنها فى بيت غريب ومع رجل غريب ..
جاهدت نفسها لتترك حجابها ولا ترتديه مذكره نفسها بأن هذا الرجال الجالس فى الخارج حتى ولو شعرت بأنه غريب إلا أنه الآن زوجها ويجب عليها حسن التبعل له والطاعه .. ولو رآها بالحجاب لإزداد ڠضبا على ڠضب .. خرجت من غرفة النوم وتوجهت حيث يجلس مصطفى وقفت على استحياء أمام الباب ألقى عليها مصطفى نظرة ساخره على ما كانت ترتديه ثم أعاد نظره الى التلفاز مرة أخرى ..

وقفت قليلا ثم قالت
تحب تتعشي
قال پحده
لا مش عايز زفت
تركته ودخلت غرفة النوم مرة أخرى وهى تشعر بأن هناك أيام بائسه تنتظرها فى بيت مصطفى
خرج الطبيب من غرفة العمليات فنهضت كريمة وزوجها بسرعه وتوجها اليه قالت كريمة بلهفه
خير يا دكتور الله يباركلك طمنى على ابنى
طمأنها الطبيب قائلا
لا اطمنى هو كويس الحمد لله
قال والده
يعتي مفيش فيه أى مشكلة
الحمد لله حاله أحسن من غيره كل المشكله ان أعص,,اب دراعه الشمال اتضررت بشكل جزئي بالإضافة للكسور اللى في دراعه ..

يعني هيحتاج فترة من العلاج الطبيعي والحجامه عشان الأعص,,اب تنشط تانى .. بس اطمنوا ان شاء الله خير
قالت كريمة فى قلق
يعني يا دكتور واثق انه هيكون كويس بالله عليك ما تخبي عليا
أنا هنا
طبيب يا حجه وبصارح أهالى المرضى بحالتهم بالتفصيل مينفعش أخبى عليهم حاجه .. وزى ما قولت لحضرتك هو بس بعد الجبس ما يتفك هيحتاج فترة من العلاج الطبيعي عشان ايده ترجع زى ما كانت
اد ايه هياخد الموضوع ده
حسب حالته وحسب استجابته ..

منقدرش نحدد دلوقتى الا لما يفك الجبس ان شاء الله
وايده هتفضل فى الجبس أد ايه يا دكتور
مش أقل من شهرين .. عن اذنكوا
غادر الطبيب ..

فالفتت كريمة لزوجها قائله
تفتكر الدكتور مخبي حاجه
انتى عايزه تقلقى نفسك وخلاص قالك انه لازم يكون صريح معانا وشرحلنا حالته
بالظبط
الحمد لله اللهم لك الحمد
ثم استطردت قائله بقلق
بس أنا خاېفه دراعه ميرجعش تانى زى الأول
احنا فين وبقينا فين يا كريمة قدر ولطف الحمد لله انها جت على أد كده
فى هذه الأثناء خرج من غرفة العمليات ترولى محمولا عليه عمر فتوجهت اليه كريمة مسرعه وربتت بكفها على رأسه قائله
عمر انت كويس .. رد عليا يا ابنى
قالت لها الممرضة
هو دلوقتى فى البينج ..

ان شاء الله شويه ويفوق
..أدخلوه الغرفة المخصصه له وجلست كريمة بجواره تمسك مصحفها وتتلو آيات من كتاب الله
نظرت نانسي الى الكدم,,ات الى تعلو وجهها فى مرآة صغيره بيدها فى غرفتها بالمستشفى .. وقالت بعصبيه
اټشوهت .. وشى اتشوه
نظرت لها نادين النائمة على الفراش ققائله
انتى معندكيش ډم ابوكى ماټ يا نانسي
نظرت لها نانسي قائله
يعني عايزه تفهميني ان انتى زعلانه عليه .. بصراحه أنا مش حسه بأى حاجه .. عارفه ليه .. لأنه عمره ما حسسنى ان ليا أب .. ېخاف عليا ويقولى كده صح وكده غلط ..

عمرى ما حسيت بوجوه فى حياتي .. كان طول الوقت اما مسافر واما فى الشغل .. ايه اللي يخليني أزعل انى فقدت حاجه أصلا مكنتش موجوده فى حياتي
حتى لو كده .. برده خلى عندك ډم شويه أهل خطيبك يقولوا ايه علينا
قالت نانسي بسخرية
خطيبي .. هو بعد اللي أنا حكيتهولك و اللى حصل فى بيت المزرعة متوقعة ان عمر هيفضل خطيبي
قالت لها نادين بعصبيه
ما انتى بنى أدمه غبيه .. لسه مفهمتيش عمر وعشان كده عماله تحطى نفسك فى مواقف غبيه زيك
اوووووف .. خلاص مفيش داعى للكلام ده ..

خلاص الموضوع انتهى
نظرت لها نادين بغل قائله
مش بقولك غبيه .. موضوع ايه اللي انتهى .. الأمور هترجع بينك وبني عمر زى الأول وأحسن
قال نانسي بسخرية
ازاى ان شاء الله
ابتسمت ابتسامه خبيثة وقالت
هقولك ازاى
دخل مصطفى الى غرفة النوم فأسرعت ياسمين الجالسه على طرف الفراش بالنهوض والتفتت وأولته ظهرها وأخذت تمسح عبراتها التى تساقطت على وجنتيها .. دخل مصطفى الفراش وتدثر بالغطاء وأغمض عينيه دون التفوه بكلمه
أخذت ياسمين مخده صغيره وغطاء من الدولاب وتوجهت الى غرفة المعيشة ..

نامت على الاريكة وتدثرت بغطائها وأقد أخذت العبرات تتساقط على وجنتيها مرة أخرى
استيقظت فى اليوم التالى عندما شعرت بيد تهزها بقوة وبصوت مصطفى وهو يقول
انتى يا مدام .. قومى عايزين نفطر
هبت ياسمين جالسه على الأريكة .. وأعادت خصلات شعرها الثائرة الى الخلف وأغمضت علينيها للحظات تحاول تذكر أين هى وماذا تفعل هنا
يلا أنا جعان
عادت ياسمين الى الواقع مرة أخرى .. فنهضت من على الأريكة وقال
صباح الخير ..

حاضر هحضره دلوقتى
لم يرد مصطفى فأخذت غطائها ومخدتها ودخلت غرفة النوم وأعادت ترتيب السر,,ير ثم توجهت الى الحمام وأخذت دش ساخن لعلها تشعر بالإرتياح .. أنهت حمامها ودخلت المطبخ تحضر الفطور لأول مرة فى هذا البيت الغريب .. نظرت الى مقتنياتها وأدواتها المطبخية وتذكرت كل قطعة فيه .. كان لكل قطعة بهجه خاصة .. تذكرت كيف كانت أمها ومنذ كانت ياسمين صغيره تشترى لها ولأختها أشياء لجهازهما .. كانت تفرح كلما اشترت لها أمها شيئا جديدا وتسعد وهى تضيفه الى ذلك الصندوق الكبير الذى احتوى جهازها والتى كانت تضعه تحت سر,,يرها ..

تذكرت كم حلمت بإستخدام تلك الأشياء عندما تتزوج ويصبح لها بيت خاص بها وزوج محب ..وهنا اختف الإبتسامه من شفتيها .. نعم حصلت على البيت .. لكن أين هو الزوج المحب ! ..لم ترد لليأس أن يسيطر عليها وينغص عليها عيشها .. كانت تكره الفشل والاستسلام له .. عاهدت نفسها أن تبذل قصارى جهدها فى انجاح زواجها وبث الألفة والود داخل جدران هذا البيت .. شرعت تحضر طعام الفطور فى مرح والابتسامه تعلو شفتيها
تململ عمر فى فراشه فى غرفته بالمستشفى وفتح عينيه وأخذ يدور يعينه فيما حوله ويحاول تذكر ما حدث له ..

نظر بجواره ليجد كرم وهو يغط بالنوم على كرسي مجاور لفراشه .. انتبه عمر ليده اليسرى والتى كانت موضوعه من الكف لبداية عظمة الكتف فى الجبيره .. نادى صديقه قائلا
كرم .. كرم
استيقظ كرم ونهض ليتفحص صديقه بعينيه قائلا
عمر حمدالله على السلامه .. انت كويس
قال عمر وهو حائرا
أنا فين وايه اللى حصل
انت مش
فاكرة حاډثة امبارح
قال عمر بإندهاش
حاډثة ايه
صمت قليلا ثم قال
اه ..

أنا آخر حاجة فاكرها ان كان فى عربية جايه مخالف ومش فاكر أى حاجه بعد كده
تنهد صديقه قائلا
ايوة كان فى تريلا جت مخالف وللاسف العربيتين خبطوا فى بعض
قال عمر بسرعة
و نانسي وأبوها و مدام نادين
قال كرم فى شئ من الأسى
نانسي و مدامنادين بخير .. حصلهم كدم,,ات بس لأن العربيه اتقلب على الجهه اللى كنت انت ووالد ناتسي أعدين فيها
طيب ووالد نانسي حصله حاجه
البقاء لله يا عمر .. توفى
هتف عمر
قائلا
لا حول ولا قوة الا بالله ..

لا حول ولا قوة الا بالله
وفجأة انفتح
الباب لتدخل كريمة التى انفرجت أساريها لرؤية
عمر مستيقظا وأقبلت نحوه فى سرعة وعانقته قائله
عمر حبيبتى حمدالله على سلامتك يا ابنى .. حمدالله على سلامتك
وأخذت تبكى بشده .. طوقها عمر بديه اليمينى وهدءها قائلا
انا الحمد لله يا أمى ..بخير زى ما انتى شايفه .. الحمد لله
وضعت رأسه بين كفيها تملى عينيها برؤيته قائله
الحمد لله .. الحمد لله كنت ھم,,وت لو كان جرالك حاجه
جذب عمر رأسها يقبله قائلا
بعد الشړ عليكي يا حبيبتى ..

أنا بخير أهو والحمد لله
أقبل والده يحتضنه وبقبل رأسه مرددا
الحمد لله انك رجعتلنا بالسلامه يا ابنى
قال عمر لوالده بقلق
ازى نانسي ومدام نادين دلوقتى
كنا من شوية فى الدفنه و سبنا كرم معاك هنا عشان لو فوقت
شعر عمر بالأسى الشديد لفقدان نانسي والدها فقال
لا حول ولا قوة الا بالله أكيد اللى حصل صعب أوى عليهم
هتفت كريمة قائله بعصبيه
عمر دى آحر مرة تسوق فيها العربية بنفسك ..

عندك سواق مبتخليهوش يسوقها ليه
يا ماما الحاډثة مكنتش غلطتى التريلا هى اللى جايه مخالف
ولو ..مفيش سواقه عربية تانى
فلم يرد عمر مجادلة والدته التى يعلم جيدا ما تشعر به فى هذه اللحظة فردد قائلا
حاضر يا أمى
فى تلك اللحظة سمعوا طرقات على الباب ثم انفتح الباب ليدخل الطبيب .. كشف على عمر وأخبره بنفس ما أخبر به والده ووالدته يوم أمس ..

شعر عمر بالقلق وقال
يعني يا دكتور ان شاء الله ايدي هتبقى كويسة مش كده
ايوة ان شاء الله بس الموضوع محتاج شوية وقت وزى ما قولت لوالدك امبارح منقدرش نحدد الوقت ده الا لما نفك الجبس ونشوف مدى استجابتك للعلاج الطبيعي .. بس متقلقش الضرر مكنش كبير أوى وان شاء الله فى وقت قصير ايدك ترجع تتحرك طبيعي تانى
قال له عمر بإمتنان
شكرا يا دكتور
فتح الطبيب باب الحجرة ليغادر فوجد نانسي التى وقفت على باب الغرفة لمحتها كريمة فنادتها قائله
تعالى يا بنتى
دخلت

نانسي الغرفة بعينيها المتورمتين وبعض الكدم,,ات التى تظهر على وجهها .. رآها عمر فى هذه الحاله فشعر بالأسي عليها ..نظر والد عمر الى زوجته و كرم نظره ذات معنى .. فغادر ثلاثتهم الغرفة .. اقتربت نانسي من فراشه وانسابت العبرات على وجنتيها قائله
عمر انت عامل ايه دلوقتى
قال بأسى
الحمد لله ..المهم انتى عامله ايه .. البقاء لله يا نانسي
اڼفجرت نانسي باكية وجلست بجواره وألقت بنفسها على ص,,دره وقالت
بابي ماټ يا عمر .. مش عارفه هعمل ايه من غيره .. كان كل حاجه في حياتي .. مش قادره أتحمل ده ..

أنا تعبانه أوى يا عمر
ربت عمر على ظهرها قائلا بأسى
قدر الله وما شاء فعل .. ربنا يرحمه ويغفرله
أبعدها عن ص,,دره ليرى وجهها ومسح بكفه عبراتها وقال
اهدى يا نانسي وبطلى عياط وادعيله ..اللى هيفيده دلوقتى هو الدعاء
نظرت له بعتاب قائله
بابي سابنى ..

وانت كمان هتسبنى يا عمر خلاص معدش ليا حد فى الدنيا دى
انتى ليه بتقولى كده
اڼفجرت فى البكاء مرة أخرى وقالت
لأن دى الحقيقة انت هتتخلى عنى وتسيبنى
ألقت نفسها على ص,,دره مرة أخرى وقالت
أرجوك يا عمر ما تسبنيش أنا محتجالك أوى .. أنا مليش غيرك دلوقتى .. لو سبتنى ھم,,وت نفسي
شعر عمر بمزيد من الأسى قائلا
نانسي استغفرى ربنا .. ايه اللي بتقوليه ده ..
نظرت اليه قائله بحزم
بقول اللى هعمله لو انت سبتنى يا عمر ..

لو سبتنى ھم,,وت نفسي
قال عمر بقلق
طيب ممكن تهدى وتبطلى الكلام اللى بتقوليه ده ..
صمت قليلا ثم قال
وبعدين مين قالك انى هسيبك .. أنا مش هسيبك متخفيش
نظرت اليه بلهفه وابتسمت وسط دموعها قائله
بجد يا عمر مش هتسبنى
نظر لها وابتسم فى حنان قائلا
أيوة مش هسيبك .. بس يا خوفى انتى اللى تسيبينى
قالت بسرعة
مستحيل اسيبك أبدا .. أنا أم,,وت من غيرك
نظر عمر اليها بشئ من الشك ثم شرح له وضعه ذراعه الصحى كما وصفه الطبيب ..

فقالت
طيب يعني الدكتور قالك انك هتخف
الله أعلم .. ده لسه ميقدرش يحدده دلوقتى .. ده على حسب استجابتى للعلاج الطبيعي وعلى حسب الضرر اللى
حصل فى دراعي
أسرعت قائله
حتى لو مرجعتش ايدك طبيعيه تانى انا مش ممكن اسيبك ابدا
نظر لها عمر نظره طويله يحاول الغوص داخلها ليتبين صدقها ثم قال
واثقه
قالت بحزم
ايوة واثقه
ابتسم لها عمر ثم طوقها بذراعه
مرة أخرى
خرجت نانسي من حجرة عمر لتجد كرم فى الردهة يتحدث مع الطبيب ..

انتظرت أن أنهى حديث ثم توجهت نحوه قائله
كرم خلى بالك من عمر أنا هروح أستريح فى البيت شويه
متقلقيش عليه يا نانسي كلنا هنا معاه
قالت له فى براءه مصطنعه
أنا مش عارفه هروح البيت ازاى .. ومش هقدر استنى الشفير لحد ما يجيليى بالعربيه .. حسه انى تعبانه أوى
أسرع كرم قائلا
طيب مفيش مشكلة أوصلك أنا
بجد .. ميرسي يا كرم
ثوانى بس هدخل أطمن على عمر وأقوله انى ماشي
انتظرته نانسي حتى جاء وانطلقا معا الى بيتها ..

أوصلها ثم تركها وعاد الى المستشفى مرة أخرى
مش كنتى تعملى حسابك بدل ما تعككنى على الواد يوم فرحه
ألقت أم كصطفى بهذه العباره عندما دخلت على ياسمين المطبخ وهى تعد العصير .. ارتبكت ياسمين وشعرت بالخجل الشديد ولم تتفوه ببنت شفه .. شعرت بالضيق والڠضب فما بينها وبين زوجها لا يحق لأحد غيرهما معرفته وسبر أغواره بل والسؤال عنه أيضا .
قالت لها والدته پحده
أهلك علموكى لما حد كبير يكلمك مترديش عليه
ارتبكت ياسمين وتمتمت
آسفه يا طنط
طنط مين يا روح طنط ..

أنا مش طنط
ازداد ارتباك ياسمين وشعرت بغصه فى حلقها وهى تقول
آسفه قصدى يا ماما
تركتها أم مصطفى لتغادر المطبخ وهى تنظر اليا شذرا
.. بعدما انصرف المهنئين من أهله دخلت غرفة المعيشة لتجد مصطفى جالسا على اللاب توب منهمكا .. فقالت له بنبره خافته
انت قولت لطنط ايه
رفع رأسه وكأنه تفاجئ بوجودها ثم نظر الى اللاب توب مرة أخرى قائلا
طنط مين
قصدى ماما مامتك
ترك اللاب توب وهب مصطفى واقفا وقال پحده
ااااااه بدأنا.. أمك قالت وأمك عادت ..

بصى يا بنت الناس شغل الحموات الفاتنات ده ومشاكل الحريم اللى مبتخلصش أنا مليش فيه .. أنا راجل مش فاضى .. أمى دى تحطي جزمتها فوق راسك .. ومسمعكيش تشتكى منها أبدا ..أهو رسيتك على الدور من أولها يا بنت الناس مش عايز بأه أسمع كلمه تانية فى الموضوع ده
Part 16
6 أيام
الله أكبر يعني الأجازة اض,,ربت
تركها مصطفى وسط الصاله وتدخل يغير ملابسه وهو يبرطم ..
يارب .. يارب .. احميه يارب .. يارب احميه يارب
تفوهت كريمة بتلك العبارة هى جالسه بجوار زوجها أمام غرفة العمليات بالمستشفى ..

ثم أكملت قائله
ليه ابنى يحصله كده .. ليه يارب
قال زوجها الجالس بجوارها
انتى مؤمنة يا كريمة حرام اللى بتقوليه ده
قالت باكيه
عارفه بس ڠصب عنى قلبي محروق على ابنى أوى

انت في الصفحة 7 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى