منوعات

رواية نبض قلبي بقلم لولا نور كاااملة

رفعت حاجبها مجيبه اياه بغرور انا ماكنتش جايه اصلا …بس اعتذار هشام هو اللي اجبرني اني اجي … قالتها بصدق…
مش مهم السبب … المهم انك جيتي ..ده لوحده كفايه عندي..
قالها بصدق وهو يطالعها بنظرات شغوفه…
توترت من نظراته وقالت بنبرم مرتبكه وهي تحيد بنظارتها عنه ..

عن اذنك انا هروح اقعد مع زمايلي…
مشت من جانبه واتجهت حيث يقف احمد ونور …
نور ايه يا سو الحلاوه والشياكه دي كلها … ميرسي يا نور انتي الاحلي ولا ايه رايك يا احمد…
وانا اقدر اقول غير كده دي نور طول عمرها قمر… قاطع حديثهم انضمام يونس اليهم….
يونس مبهورا بجمال سوار زي القمر يا سو كالعاده ..انت كده هتختاليني مقدرش ابعد عنك خالص..قال
نععععم!!! قالتها سوار احممم..

قصدي يعني علشان محدش يضايقك … مالك قفشتي كده ليه بهزر معاكي…حاول اضفاء
المرح علي حديثه ملطفا الجواء بعد استنكارها لحديثه…
ابتسمت باقتضاب واستدارت تتحدث مع نور وتتابع اجواء الحفل من حولها … وعاصم يتابعها بنظراته من حين لاخر …
ارتفعت اصوات الموسيقي معلنة عن رقصه للثنائيات…
احمد تعالي يا نور نرقص .. ثم وجه حديثه ليونس وسوار.. وانتوا كمان قوموا ارقصوا معانا..
قام
يونس مرحبا بالفكره وليه لا يالله يا سو نرقص… اعتذرت سوار بحرج..

لا معلش مش عاوزه …
نور تعالي بقي والنبي دي فرصه نخرج من جو الشغل ونفرفش شويه … احمد اايوه يا سو تعالي هو احنا كل يوم بنحضر حفله زي دي…يونس مشجعا بعد احباطه من رفضها…قومي يا سو ده الناس كلها بترقص جت علينا يعني ….
وافقت علي مضدد بعد الحاحهم عليها …
عدي تعالي يا يونس اشرب لك حاجه تروق دمك…. متشكر مش عاوز… يا راجل اشرب بدل ما انت بتطلع ڼار من ودانك كده…قالها وهو يعطيه كاس من العصير…
اجفلت سوار منه ومن جراته… قالت منفعله انت ايه اللي انت عملته ده ..

هو انا قلت حاجه غلط… هو مش برضه غريب عنك
ويعني انت اللي قريب!!!
اه طبعا قريب وقريب اوي ومن زمان كمان… هو مش والدك الله يرحمه صاحب ابويا من زمان ومتربي معاه وفي حكم الاخوات… ابقي قريب ولا لاء… يعني احنا نيقي ولاد عم!!وبعدين انت ناسيه اننا ناس صعايده ومعندناش حريم يترقصوا مع رجاله غريبه عنيهم ده تطير فيها رجاب … قالها بلهجته الصعيديه التي يجيدها جيدا يمازحها لتخفيف التوتر ببنهم…
ابتسمت رغما عنها علي طريقه كلامه..

تعرف ان دي اول مره اسمعك بتتكلم صعيدي…
وانتي ضحكتك حلوه اوووي…
ممكن اسالك سؤال بس تجاوبيني بصراحه…ردت بجد..اسال
انتي في حاجه ببنك وبين يونس يعني اصله بتعامل معاكي بطريقه غريبه شويه !!!
لا مفيش بينا حاجه … يونس واحمد زي اخواتي بالظبط …
ابتسم براحه.. تمام ..بس خالي بالك منه !!!

تقصد ايه …هو ممكن يعني يعمل
حاجه تضايقني او… قاطعها بحزم ولا هو ولا عشره زيه يقدر يمس شعره منك طول ما انا موجود… انا قالتهالك قبل كده وهقولها تاني … انا موجود وفي ظهرك ومش هسمح لاي حد يمسك بكلمه او بفعل طول ما فيا نفس… قالها وهو ينظر في عمق عينيها العسليه بعيناه السوداء وكانه يحفر كلامه داخل راسها….
انتهت الرقصه فاضطر مرغما ان يبتعد عنها ولكن لم يبتعد ظل قريبا منها بدرجه كبيره….
اناااا لازم امشي الوقت اتاخر.. عن ادنك.
استني !!!انت هتروحي لوحدك !!! انا هوصلك.

لا مفيش داعي… انا هتصل بسواق هشام هو اللي وصلني وهو الي هيروحني.
مش عاوز اعتراض… انا قلت هوصلك يعني هوصلك.. اتفضلي
قالها وهو يشير بيده للامام لكي تتقدمه…
ساروا معا للخارج حيث سيارته المصفوفه ..فتح لها باب السياره في حركه نبيله منه .. ابتسمت وشكرته وهي تدلف داخل السياره
قاطعه عدي مناديا عليه قيل ان يتحرك بسيارته…
علي فين يا عاصم ….. هوصل سوار وارجع علي طول
اممم الله يسهله يا عمنا.. طاب مش عاوزني معاك …قال غامزا يعينه البسري مشاكسا اياه….

لا يا خفيف شاكر افضالك … قفل انت الحفله علي كده وانا هوصلها ومش هتاخر ..سلام .
انطلق بسيارته مسرعا قاصدا منزلها…
كان طوال الطريق يقود علي سرعه بطيئه للغايه .. لا يريد للطريق ان ينتهي .. يرغب في الجلوس معها اطول وقت ممكن!!
احممم هو حضرتك يعني ممكن تسرع شويه انت ماشي ببطء اوي
اناااااا فين ده … وبعدين انت زهقتي مني بالسرعه دي!!!
مش قصدي حضرتك ..بس يعني علشان متاخرش علي الولاد..

ايه حضرتك حضرتك دي …بتحسسني اننا في الشركه …
ما هو مش
هينفع اقول غير كده حضرتك مديري …
هو مش واحنا بنرقص قلت لك اننا ولاد عم… في واحده تقول لابن عمها حضرتك !!! وعلشان اسهلهالك واحنا في الشركه قولي حضرتك زي ما انت عاوزه وانا هقولك مدام سوار لكن واحنا باره الشركه هيبقي عاصم وسوار وبس.. قال جملته الاخيره وهو ينظر لها بابتسامه وحب..
اضطربت وتوترت من كلامه ونظراته … هناك شيء غريب يحدث لها …
انتبهت عندما توقف بسيارته امام منزلها.
ا
الفصل العاشر
في الشركه….

يجلس عاصم علي مكتبه يدرس بعض المشاريع المطروحه امامه بحماس شديد … فمنذ لقائهم الاخير وهو يعيش حاله من التفائل والحماس وانعكست عليه في كل شيء حوله…
يراقبها كل حين واخر عبر الكاميرا .. تاره تعمل .. تاره تضحك وتاره تثرثر مع نور…طرقات علي باب مكتبه منعته من مراقبتها!!
اعقبها دلوف عدي اليه….
تعالي يا عدي…..
اتفضل يا بوس .. الفايل ده في كل المعلومات الي طلبتها عن اللي اسمه يونس..قالها وهو يمد يده بالملف…
تناوله منه واخذ يقراه باهتمام شديد….

اللي عاوز افهمه انت مهتم اوي بالواد ده ليه …وليه خاليتي اجيب لك تاريخ حياته!!!
عادي واحد شغال في شركتي وعاوز اعرف معلومات عنه مش اكتر!!!
امممم شغال في شركتك !!! طيب .. انا في مكتبي .. سلام
قالها عدي وهو يخرج من مكتبه تاركا عاصم يقرا
ملف يونس بتركيز شديد….
..
………
انتصف النهار وسوار لم تتحرك من مكانها تعمل علي الحاسوب بسرعه ومهاره.. ما ان انتهت حتي اعتدلت في جلستها تحرك رقبتها يمينا وبسارا تريحها من التشنج الذي اصابها نتيجه عملها لوقت طويل … ياااه اخيرا خلصت ..

ايه ده الشغل مش بيخلص ابدا… ده انا حاسه
يونس بمغذي خلاص نبقي نقول لعاصم بيه يخف الشغل عليكي شويه
سوار بصفاء نيه يا سلام هو في صاحب شغل النهارده هتقوله الشغل كتير ومتعب هيقولك وماله تخف عليك ونقلل الشغل ده انت طيب اوي.
قاطع حديثهم رنين هاتف المكتب ..فاجاب عليه احمدوكانت سلمي سكرتيره عاصم تبلغه باحضار احد الملفات الي مكتب عاصم مع سوار تحديدا….

سوار يا ريت تحضري فايل القروض البنكيه الاخير وتطلعيه لمكتب مستر عاصم…
اضطربت ما ان سمعت بطلبه لها… تذكرت ما حدث في اخر لقاء بينهم…ابستامه بسيطه ظهرت رغما عنها … ولكتها نفضت هذا التفكير عنها واقنعت نفسها انه مهتم بها بحكم الصداقه العائليه بينهم فقط!!! قامت تبحث عن الملف المطلوب الا ان حديث نور المشاكس اثار انتباهها…
ايوه بقي يا سو … عدينا خلاص ومستر عاصم بيطلبك في شغل بالاسم.. انهت كلامها بغمزه من طرف عبنها لمشاكستها!!!!

زوت مابين حاجبيها مستغربه طاب ودي فيها ايه … ما هو علي طول بيطلب شغل واي حد فاضي بيقوم بيه …ايه الجديد !!!
ايوه بس مش بيطلبه بالاسم … ويعدين بيني وبينك كده انا حاسه انه عينه منك….
تركت ما كانت تبحث عنه بين الملفات واستدارت لنور وعلي وجها تعبير متوتر واندهاش لما تفوهت به … ثم اشارت علي نفسها
وقالت بتعابير مندهشه عيني مني اناااا!! ايه التخاريف اللي بتقوليها دي!!!

تخاريف ايه يا بنتي بس …
اصلك مشوفتيش هو بيبص لك ازاي ولا وانتوا
بترقصوا مع بعض … ياااا لهوووووي كنتوا تجننوا هييييييح so romantic .. قالتها نور بحالميه وهي تضع قبضه يدها علي جانب وجهها تستند عليه!!!!!
قاطعها يونس بخبث اهدي بس يا سو ..نور ما
تقصدش…هي قصدها يعني انك تاخدي بالك منه … عاصم رجل مش سهل… عاصم لا بتاع حب ولا جواز .. ده كل يوم مع واحده …ده حتي مسمينه الدنجوان!!! وهو تلاقيه بيعمل كده بيرسم عليكي علشان تسلميله وفي
الاخر تنضمي لقايمه حريم عاصم ابو هيبه!!!

ويعني ما تفهمنيش غلط علشان انتي مطلقه يعني!!!
قالها وهو يتابع بنظرات خبيثه وقع كلامه عليها…
صفعها يونس بكلامه!! وكانه اعادها للواقع لتفبق من وهم افكارها…تشوش تفكيرها من حديث يونس!!! ولكنها اجلت التفكير فيه وتفرغت للرد عليهم ….
تحدثت بانفعال شديد حتي لو كلامكم صح .. انا ما اسمحش لحد يتكلم ويقول عليا الكلام ده اويلمح بيه لانه مرفوض !!!
ولو تفتكروا انتوا اللي اصريتوا عليا علشان اقوم ارقص معاكم ..
ولو كنت رقصت مع يونس كنت هتقولواكده برضه ….

ولا علشان هو عاصم بيه صاحب الشركه وانا موظفه عنده كده الموضوع هيبقي اقوي واحلي ويسمع مع الكل ….
انتي تقولي معجب بيكي… والبيه يقول بيرسم عليا علشان انضم لقايمه حريمه!!!
ومش مهم بقي الكلام ده صح ولا غلط … ومش مهم سمعه الناس اللي بتتكلموا عنهم … والكلام يكتر ويتنقل من مكان للتاني واللي هيبقي المتضرر الوحيد في ده كله اناااا… ويا سلام بقي لما الناس تعرف اني مطلقه … بس هي دي قنبله الموسم !!

الي يقول بترسم عليه علشان تتجوزه واللي يقول ماشيه علي حل شعرها وغيره وغيره…وكل ده علي حساب سمعتي ….ومش بعيد ده يكون تفكيركم انتوا كمان … وانتوا المفروض عرفتوني كويس!!!
جذبت حقيبتها من علي مكتبها وانطلقت مسرعه تخرج من الشركه كلها…ركبت سيارتها وانطلقت بها تسير بلا هدف محدد وكل ما حدث تعيده بذهنها مرات ومرات حتي اڼهارت من كتر التفكير !!!
……
استمر في قراه ملف يونس لوقت طويل وقد اتخذ القرار المناسب حياله ولكنه قرر تاجيله لبعض الوقت…
فتح حاسوبه لكي يراها فقد اشتاق لها كثيرا ….

فمنذ لقائهم الاخير ورقصتهم معا وهو يشعر بالاشتياق لها بشكل غريب عليه..
صمت لثواني يفكر ….ومن دون تحدث الي مديره مكتبه سلمي … عاوز الفايل بتاع قروض البنوك الاخيره … كلمي اداره الحسابات وخاليهم يبعتوه مع مدام سوار الناجي.. بسرعه!!!
اغلق الخط مبتسما بمكر لتجاح خطته… القي نظره عليها من خلال كاميرات المراقبه ووجدتها منهكه في عملها …. استمر في مرافبتها حتي شاهد تباين تعابيرها وحديثها مع نور ويونس بشكل منفعل !!!
قطب حاجبيه مفكرا في سبب ما يحدث معها …. ثم تفاجيء بخروجها السريع من مكتبها ….

تابع هرولتها في اروقه الشركه عبر الكاميرات متنقلا من مكان لاخر حتي وجدها تخرج من باب الشركه …. انتفض
ينظر خلفه من زجاج مكتبه الذي يطل علي الشارع … لمحها تسير بخطوات متعجله حيث سيارتها المصفوفه امام الشركه … استقلتها وتخركت مختفيه عن انظاره …
ادرك ان هناك امر كبير هو الذي دفعها لفعل ذلك !!! ولكن ماذا عليه ان يفعل هل يتصل بها هل يذهب خلفها ام ينتظر للغد!! لا
يعرف … لايعرف
……..

بعد ثلاثه ايام……
تجلس في مكتبها تعمل كالاله لا تتحدث مع احد الا فيما يتعلق بالعمل فقط … فهذه اصبحت عادتها الجديده … متجنبه الجميع ولا تتحدث مع احد خارج حدود العمل … حتي عاصم تجنبت التعامل معه تماما وساعدها علي ذلك ارتباطه باعمال خارج الشركه ….
فحاولت فدر استطاعتها ان لا تلتقي به فتره تواجده بالشركه وكلما حاول الاتصال هو بها لا تجيب وتغلق هاتفها …
فهي قررت الابتعاد …. الابتعاد عن كل شيء … فبعد حوارها الاخير مع مني ويونس ظلت طوال الليل مستيقظه تفكر في كل شيء حدث معها منذ ظلاقها حتي هذه اللحظه ….

وادركت انها الوحيده المخطئة والملامه !!! لانها ببساطه امراة مطلقه تعيش في مجتمع يري ان المراة المطلقه ما هي الا واحده سهله المنال او سارقه رجال طامعه فيما لا يحق لها!!!
ونصبوا نفسهم قضاه يحق لهم محاسبتها وجلدها!! لهم الحق في الخوض في سيرتها وعرضها سواء كانت بريئه او مدانه.. وتناسوا انها انسان له الحق ان يعيش حياته !!يحب .. يكره.. يعيش كيفا يشاء…
لذلك قررت ان تعيش كيفما يتفق مع مجتمعها انسان بلا روح بلا قلب بلا حياه حتي لا تتعرض للاقاويل خاصه في وجود اولادها !!!اولادها الذي ممكن يلومها في يوم ما انها ارادت ان تعيش !!!

ظاما عاصم !!!! هي لا تنكر انجذابها الشديد له … هناك شيء بداخلها تحرك نحوه !! وتشعر انه ايضا يكن لها مشاعر … لا تنكر ان حديث يونس عنه اثر فيها .. سواء كان صحيح او لا …
اصبح لا يهم ..لقد اخدت قرارها بالابتعاد وعدم المخاطره بمشاعرها حتي لاتنجرح مره اخري ….
…….
نور سوار انت لسه زعلانه مني !!

والله انا مقصدش اللي فهمتيه انا كنت يهزر معاكي مش اكتر…
عادي يا نور انا مش زعلانه…
ازاي مش زعلانه وانت مش بتتعاملي معانا زي الاول … واخده جنب ومش بتتكلمي ولا تهزري معانا كله شغل وبس .. وكلنا ملاحظين ده مش انا بس…قالت وهي تشير الي احمد ويونس…
يونس بحرج انااا ما قصدتش اني اضايقك بكلامي … انا كنت بحاول انبهك علشان تاخدي بالك مش اكتر…علشان خاېف عليكي وانت تهميني..يعني زي اختي!!!
احمد حقك عليا ياسوار انت متعرفيش انا عملت فيهم ايه علي اللي عملوه معاكي ..

خلاص يا جماعه حصل خير..مجرد سوء تقاهم مش اكتر…قالتها بابتسامه بسيطه منهيه الحديث بلباقه…
…..
كاد عقله ان يجن ..طوال ثلاثه ايام لا يعرف عنها شيء ولا بستطيع الاتصال بها وفي الشركه تتهرب منه…. لذلك عزم علي معرفه ما حدث ذلك اليوم في مكتبها وما شاهده علي كاميرا المراقبه وبعدها انقلب كل شيء…
جند المهندس المتخصص عن كاميرات المراقبه للعمل علي تفريغ كاميرات مكتبها وفصل الصوت عن الصوره حتي يعرف ماذا حدث !! ولكنه لم يصل الي شيء لذلك عزم علي معرفه الامر منها…
وصل الي الطابق التاني حيث مكتبها ..

سار بخطوات غاضبه تدق الارض من قوتها وملامحه لا تبشر بالخير …
ذهل الموظفون من مظهره الغاضب ووجوده في مكان اخر في المجموعه غير مكتبه… فهذه اول مره يتواجد فيها بينهم فهو عاده يكون في مكتبه وهم يذهبون اليه عندما يطلبهم… فعلموا ان هناك كارثه حدثت او ستحدث لا محال!!!
لمحه المدير المالي فهرول خلفه محاولا ملاحقه خطواته السريعهعاصم بيه .. شرفت يا فندم .. اي خدمه اقدر اقوم بيها.. دي اول مره حضرتك تشرفنا فيها هنا… ظل يثرثر دون ان يعيره عاصم اي انتباه…
دخل مكتبها ووقف في المنتصف..

شملهم جميعا بنظره غاضبه وتحدث پغضب موجها حديثه لاحمد وعينياه عليها هو انا مش بلغتك من يومين اني عاوز فايل القروض البنكيه وتبعته علي مكتبي مع مدام سوار… الكلام ده متنفذش ليه!!!
احمد بتلعثم اصل يا فندم يعني
الفايل….
قاطعته سوار
بثبات الفايل مش جاهز يا فندم انا لسه بشتغل عليه حضرتك ممكن تديني ساعه
ويكون علي مكتبك…
نظر اليها پغضب هو انا لسه هستني سيادتك لما تخلصيه كمان ساعه .. اتفضلي يا مدام هاتي الفايل وحصليني علي مكتبي حالا هنشتغل عليه مع بعض!!!
تدخل يونس مقاطعا ما تتعبش نفسك يا عاصم بيه ..

انا هشتغل عليه مع مدام سوار وفي اقل من ساعه هيكون جاهز…قال ذلك لانه لايريد لعاصم الانفراد بها … يحقد علي عاصم كثيرا بسبب ما حدث في الحفله من احراج وتقليل من شانه
امامها فعزم علي ابعاد سوار عنه باي شكل ردا لكرامته المهانه …
نظر له بغل وعيناه تطلق شرر غاضب… وانت مين سمحلك تتكلم او تدخل في اللي مالكش فيه.. وبعدين هو انت فاضي ومعندكش شغل علشان تعمل شغل زمايلك !!!

ركز في شغلك وبس ..بلاش تركز مع زمايلك …
دور الشهامه والبطوله اللي بتحاول تعمله ده
مش لايق عليك ومش بياكل عيش…خاليك في حالك وكل عيش!!!رمقه بنظره اخيره محذره …ثم استدار مغادرا وهو يدفعها للسير معه الي مكتبه….
…..
دخل الي مكتبه ومازال الڠضب مسيطرا عليه واعصابه تالفه ….وهي تلحقه بخطوات مرتعشه وبقلب مضطرب ..فهي اول مره تري الجانب العصبي فيه…
فتح نافذه مكتبه يعبيء صدره بالهواء لكي يهديء من غضبه…
لا يريد ان يتحدث معها وهو غاضب حتي لا تخشاه.. يجب ان يهدا اولا حتي يستطيع الحديث معها….

وقفت تنظر له في توجس … خائفه هي منه وبشده…
تحدث وهو يعطيها ظهره ناظرا من النافذه.. تقدري تبداي شغلك..
قالت بتلعثم هو مش حضرتك هتشتغل معايا…
رد بتقتضاب لا … ده شغلك مش شغلي !!!عندك المكتب واسع اقعدي مكان ما انت عاوزه…
التفتت حولها تنظرالي اين تجلس… تحركت نحو الكنبه الجلديه الكبيره وجلست عليها ووضعت حاسوبها امامها وبدات تعمل في جو مشحون من التوتر والارتباك…
استمر علي تلك الحاله لفتره كافيه حتي هدات اعصابه واستعاد هدوءه … تظر نحوها وجدها تعمل بجد ويبدو انها تناست وجوده…ظل يطالعها بنظراته لفتره دون ان يمل من النظر اليها ..

لقد اشتاق لها كثيرا … اشتاق لملامحها … لصوتها … لضحكتها ..لكل ما فيها … كيف لها ان تجعله بصل الي هذه الدرجه من الاشتياق في يومين ففط هو خائڤ … خائڤ من مشاعره نحوها… خائڤ ان يحبها ويتعلق بها …
فاق من ټصارع افكاره علي صوتها وهي تقدم له الملف بعد ان انتهت منه…
انا خلصت الشغل الي حضرتك طلبته … اي اوامر تانيه..
قالتها وهي تعطيه الملف دون ان تنظر له ….

اخذ منها الملف والقاه باهمال علي مكتبه …عقد وسالها بوضوح ممكن اعرف ايه اللي مغيرك كده
قالت بارتباك وهي تشيح بنظراتها عنه مش متغيره ولا حاجه..
اومال مالك!! بتتهربي مني ليه!! وتليفونك يا ما مغلق ياما مش بتردي!! انا عملت حاجه ضايقتك
عاصم بيه مفيش حاجه لكل ده…
قاطعها قائلا عاصم … قلت لك واحنا مع بعض انت سوار وانا عاصم….قالها بنبره حالمه..
قالت بانفعال لا ما ينفعش!!! مافيش حاجه اسمها واحنا لوحدنا
حضرتك عاصم بيه صاحب الشركه وانا مدام سوار موظفه عندك وبس غير كده لا…
عن اذنك انا لازم امشي ..شغلي خلصته خلاص..

قالتها وهي تتحرك تحمل اشيائها وتغادر…
بخطوه واحده كان خلفها
انا عاوز افهم ايه اللي غيرك كده … في ايه اللي حصل لكل ده …
احنا اخر مره كنا مع بعض يوم الحفله وكانت
كل حاجه كويسه ..ايه اللي شقلب كيانك كده… كان يتحدث پغضب
والحزن يسكن يسكن نظراته ويغلف نبره صوته…
نزعت يدها من يده وصاحت هادره پغضب لتخرج كل ما تكتمه داخلها من ضغوطات اللي حصل اني فهمت وعرفت الحقيقه…
حقيقه انك بتعمل كل ده علشان توصل لهدفك الي بتجري وراه
وترقص معايا وتوصلني كل ده ليه…علشان اتعلق بيك وفي الاخر

ابقي مجرد اسم في قايمه اسماء حربم عاصم ابوهيبه.. عاصم الدنجوان…. انتهت من حديثها وهي ترتجف من الانفعال ودقات قلبها تطرق كالمطرقه بين ضلوعها….
نظر لها بعدم تصديق … غير قادر علي استيعاب كلماتها…
انت مصدقه نفسك !!! مصدقه الكلام اللي بتقوليه!!!
نحنه ايه وتسبيل ايه وقايمه حريم ايه!!! ايييييييييه..
للدرجه دي شيفاني انسان واطي وحقېر !!!

بعمل كده علشان اعلقك بيا…
انا منكرش اني ليا علاقات كتير وعرفت ستات بعدد شعر راسك
ولو انا عاوز اعمل زي ما بتقولي اضمك لقايمه الستات اللي اعرفهم … عمري ما كنت ههتم بيكي ولا اعاملك زي ما بتعامل معاكي … كنت هخاليكي انتي اللي تجري ورايا علشان بس ابصلك وساعتها اقرر اعرفك ولا لا…
وبعدين انا شخص واضح يعني لو عاوز اعرفك علشان اعمل معاكي علاقه واۏسخ معاكي هقولك اني بعرفك علشان كده … انا مش بخاف من حد ولا حد له حاجه عندي!!
بس انت غيرهم .. انت مختلفه… عمري ما شوفتك زيهم !!!

قالها بنبره صادقه من قلبه….
وبعدين انا رجل صعيدي اعرف الصح والاصول وسايبك تشتغلي معايا وهو مطمن عليكي معايا..عمري ما هكون السبب في اني اشوه العلاقه اللي بين اهلي واهلك من قبل حتي ما تتولدي…
قد ايه انت واحده غبيه …مش بتفرق بين الصح والغلط….
قالها بنبره حزينه محبطه وهو يستدير عائد للجلوس خلف مكتبه يقلب في الاوراق امامه وتحدث دون ان يرفع نظره اليها يشعر بخيبه
امل واختناق شديد….
تقدري تروحي طالما خلصتي شغلك ياااا يا مدام سوار…
اعتصر قلبها من الالم حزنا علي نفسها وعليه….

هو محق هي غبيه ..هي رددت كلام يونس رغم عدم اقتناعها به الا انها وجدته الحل الامثل لتحصين نفسها منه والابتعاد عنه…
ولكنها لمست الصدق في كلماته … رات نظرات عينيه الصادقه نحوها ونظرت له نظره مليئه بدموع
الاسف …حاولت ان تبكي ولكن دموعها خذلتها واڼهارت علي وجنتيها تغرقها وهي تخرج مهروله من مكتبه ټلعن غبائها والضغوط الواقعه عليها والتي جعلتها تعيش هذا الۏجع …..
الفصل 11
بعد شهر……
كانت تجلس في مكتبها تعمل بذهن شارد .. تفكر في الطريقه رقم الف للتحدث اليه .. لقد مر شهر وعاصم لا يتعامل معها علي الاطلاق !!!

لم يحادثها … لم يطلبها الي مكتبه … لم يكلفها بعمل…
حاولت كثيرا الاتصال به ولكنه لم يجب علي مكالمتها يراها ولا يجيب ….وذهبت لمكتبه تطلب مقابلته يتحجج بانشغاله بالعمل ….
حاولت وحاولت حتي يآست المحاولات منها…
تريد الاعتذار منه …تريد الاعتذار عن حديثها الاخير وظنونها به ولكنه لم يسمح لها …..
زفرت بقنوط محدثه نفسها اوووف بقي …مش عارفه اكلمه ولا اشوفه….اعمل ايه يا ربي ..اعمل ايه!! انا هكلمه يعني هكلمه واللي يحصل يحصل… ثم تحركت نحو مكتبه وكلها اصرار وتصميم علي التحدث معه حتي ولو وغما عنه….
……
في نفس الوقت ….

كان في مكتبه يتحدث مع عدي واثناء حديثهم رن هاتف عاصم للمره الالف برقم ناننسي صديقته … اغلق الخط ولم يرد عليها!!
عدي نانسي برضه!!! ما ترد عليها بدل الزن وۏجع الدماغ ده وبعدين انت لا بترد علي تليفوناتها ولا بتروح لها وهي هتتجنن عليك!!!
عاصم سيبك منها .. انا مش فاضي لها اصلا
عدي انت لا فاضي لها ولا فاضي لغيرها!!! هتفضل كده كتير
عاصم كده ازاي يعني ما انا كويس اهو….
عدي طاب وسوار!!!!
عاصم نظر له بطرف عينه … مش عاوز اتكلم في الموضوع ده
عدي لا هتتكلم يا عاصم..

انت من ساعه اللي حصل وانت مش شايف نفسك بقيت عامل ازاي… علي طول عصبي وبتزعق ومش طايق نفسك …وطاحن نفسك طول النهار في الشغل وباليل في الجيم.. بقيت قافل علي نفسك ولا بتخرج ولا بتسهر زي زمان … حتي نانسي منفض لها ع الاخر … نانسي اللي كنت عندها كل بوم بقالك اكثر من تلات شهور مروحتلهاش…
كل ده علشان سوار!!! وبعدين ما هي حاولت تكلمك وتقابلك اكتر من مره وانت اللي بترفض …. انت عاوز ايه بالظبط … انا ما مش فاهمك يا عاصم….

تنهدت عاصم بحزن ولا انا بقيت فاهم نفسي ..انا زعلان منها اوووي رغم ان عندها حق وانا عاذرها … بس زعلان…زعلان علشان ما وثقتش فيا…
عارف ان اللي سمعته من الۏسخ اللي اسمه يونس يخاليها تصدقه وتصدق اني ممكن اعمل كده …
لكن انا عمري ما كنت هعمل معاها كده … علشان هي مختلفه…مختلفه ومميزه عن اي واحده شوفتها او عرفتها… وعلشان انا مش ۏسخ وعيني تزوغ علي اخت صاحبي او اهل بيته….
طاب ما تسمع لها… شوفها مصممه تقابلك ليه… مش جايز لما تنكلموا الدنيا بينكم تظبط!!!
ولا تظبط ولا ما تظبطش ….

انا مش عاوز اشوفها ولا اكلمها…
عدي بمكر اممم مش عاوز تشووفهاااا.. اومال عينك مش بتتشال ليه من علي اللابتوب وفاتحه علي مكتبها وبتشوف بتعمل ايه وبتتكلم مع مين!!!

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى