سحبت إيدها براحة، وحطتها على خده اللي كان لسه فيه أثر چرح صغير من الحاډثة، وقالت بصوت هادي وحنون
الحب الحقيقي مابيعرفش الكره يا يوسف.. أنا زعلت منك أوي، اتكسرت لما السند اللي اخترته كان هو اللي بيعاقبني على ذنب ماعملتوش. بس أنا كنت عارفة إنك موجوع على
أبوك، وإن وجعك هو اللي قساك. إنت راجل يا يوسف، والراجل الحقيقي هو اللي لما يغلط.. بيعرف يرجع.
يوسف ابتسم ودمعة يتيمة نزلت من عينه، مسحها بسرعة وقام وقف، وطلع من جيبه علبة قطيفة صغيرة. فتحها، وكان جواها خاتم ألماس رقيق جداً بيلفت النظر ببساطته.
أنا يوم ما اتجوزتك، اتجوزتك عشان أنتقم.. بس النهاردة، أنا بطلب إيدك عشان أبدأ معاكي حياة جديدة. حياة مفيهاش غير الصدق، الأمان، والحب اللي تستاهليه. تقبلي تتجوزيني يا ليلى.. بس المرة دي بحق وحقيقي؟
ضحكت ليلى من قلبها، ضحكة رنت في الأوضة ومسحت كل ذكريات الحزن اللي فاتت، وهزت راسها بموافقة
موافقة يا يوسف.. موافقة نبدأ من جديد.
لبسها الخاتم، وباس جبينها بحب وعمق. في اللحظة دي، الاتنين عرفوا إن العواصف مهما كانت قوية، بتهد في الآخر، وإن الڼار اللي كانت هتحرقهم، هي نفسها اللي طهرت حياتهم من كل خېانة وكدب.
الظلم ممكن يعيش جولة، بس الحق هو اللي بيكسب المعركة كلها. والمحبة اللي بتتبني على الصدق والثقة، مفيش أي قوة في الدنيا تقدر تهدها.