منوعات

وعد الصعيدى

مايان بابتسامة هادية: كنت هتبقى كبير الهوارية يا عاصم، بس من غير قلب.. الأرض كانت هتبقى ناشفة، والدار كانت هتبقى سجن.
عاصم ضحك وشدد على يدها:
فعلاً.. إنتِ اللي سقيتي الأرض دي يا بت الناس. رعد في سجنه بياكل في نفسه، والبلد كلها نسيت اسمه، بس اسمك إنتِ بقى ست الدار اللي سيرتها بتعطر المجالس.
فجأة، عاصم الصغير شد أبوه من جلبابه وقال بطفولة:
يا بوي، هو ليه جدي بيقول إنك بطل؟
عاصم بص لمايان نظرة طويلة، نظرة فيها كل الحكاية، من أول ليلة استجارت بيه وهي بتترعش، لحد اللحظة دي..

نزل لمستوى ابنه وقال بصوت فيه فخر:
عشان يا ولدي، البطل مش اللي بيشيل السلا..ح وبس.. البطل هو اللي بيعرف يحمي الأمانة، واللي بيفهم إن الستر والعدل هما اللي بيعملوا الراجل. والدرس ده، أمك هي اللي علمتهولي.
شال ابنه، ومسك يد مايان، ومشيوا التلاتة في وسط الغيط، والكل بيبصلهم بدعوات الخير. الدوار اللي كان شاهد على الجفا والشك، بقى النهاردة شاهد على أعظم قصة حب طلعت من قلب الوجع.. قصة عاصم ومايان اللي أثبتت إن الحق مهما استخبى، نوره في الآخر بيعمي عيون الظالمين.
تمت.
مايا خالد

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى