منوعات

خيوط العنكبوت فاطمه الالفي

انتظرتك كثيرا حتى كدت أن اعترف أمام نفسي إنك نسيتني ولم تعود إلي ثانيا
أعتذر منك يا روح فؤادي لو تعلمين ما حدث تلك الفترة الماضية لتلتمسي لي العذر بسبب فترة الغياب التي طالت كانت دون أرادتي
قالت بلهفة
أخبرني ماذا حدث معك
تبسم لها وقال بمشاكسة
اراك تتحدثين العربية الجيدة غير حديث
والدك الذي أجد به صعوبه لفك شفرته
ضحكت برقة وقالت بحب
منذ أن سافرت وأنا اتعلم اللغة العربية على يد المعلم
سعيد بذلك التغير زمردتي
هيا أخبرني ما حدث لك دون كڈب
ضحك پألم وجلس بالمقعد خلف

مائدة الطعام وهو يتنهد بعمق ثم قال
بأسى
عندما وصلت لقصر والدي تفاجئت بهم غارقين في دمائهم لقد تم قټلهم
شهقت زمردة پصدمة واغرقت عينيها بالدموع لم تصدق ما قاله ليسترسل ألبرت حديثه بلوعة وهو يخبرها بما جرت له الأمور ولكن اخفى عنها الجاني الحقيقي ورفض الإفصاح عن أي شيء أخر أشفقت عليه واحتوته داخل احضانها تبث داخله كلمات بسيطة ولكن أحساسها كان أقوى عليه مثل البسلم الذي يشفي چروحه والنور الذي أضاء عكمة ظلامة حبها أحتل قلبه وأستوطنه
ليقول في رغبة چنونية
تقبلي بالزواج مني زمردتي
نكست رأسها حزنا فهي حقا عاشت تتمنى تحقيق

تلك اللحظة ولكن نست أن ديانة ألبرت غير ديانتها وزواجهما محكوما عليه بالفشل والنهاية اتية لا محاله والذي بينهما سيدمس في باطن الأرض لن يستطيع الاظهار للعلن
طال صمتها فعاد قائلا
لماذا تصمتين هكذا الا تقبلي بي
هزت رأسها نافية وقالت بصوت مبحوح
زواجي منك غير صحيح ضد ديني الإسلامي
تبسم ضاحكا فهو على علم مسبق بأن الفتاة المسلمة لا تتزوج إلا من مسلم قال بهدوء
أذا كانت هذه العقبة الوحيدة لاتمام زواجنا فلا تخافين سنتخلص منها
ماذا ستفعل
سادخل الإسلام واكون مسلما
تتخلى عن ديانتك من أجلي فقط
لم يكن

ألبرت قاصدا غير الفوز بمحبوبته مقابل أي شيء حتى لو انه تخلى عن ديانته مثلما تخلي من قبل عن أدميته وتجرد من الرحمة وكسا الحزن قلبه وتبدلت حياته في ليلة وضحاها كانه ډفن تحت التراب مع عائلته ولن يقبل بالابتعاد عن زمردة فهي نفسه التي يريد أرجاعها نفسة الضائعة الشريدة ولن يجعلها تفلت من بين يديه بعدما حصل عليها بالاخير سيفعل المستحيل من أجل أتمام هذه الزيجة
أحيانا تتملكنا الرهبة والخۏف الشديد من المجهول وما تخفيه لنا الأيام ولذلك وجب علينا أن نقوي إيماننا بالله وبكل ما يأتي منه حيث أنه لا يأتي من رب الخير إلا الخير فهو رب

رحيم كريم بعباده
حمل سليم الخزانة الخشبية وغادر السرداب ثم أغلقه كما كان ووضع المكتبة ثبتها على الحائط وكأن شيء لم يحدث ثم جلس خلف مكتب والده ووضع الخزانة أعلى المكتب ليفتحها للغريب انها لم يكن عليها أقفال تم فتحها بسهولة ثم مد كفه ليخرج من داخلها صورة تذكارية قديمة دقق في الأشخاص الذين داخلها تفاجئ بوجود رجل في عمر الخامسون تقريبا يقف بالمنتصف مرتدي حلة سوداء وقبعة بيضاء وعلى جانبيه شبان في مقتبل العمر يضع كتفيه ويحاوطهما معا لم يعلم سليم الأشخاص الموجودون بالصورة إلا والده لانه كثير الشبه به لذلك علم الشاب الذي على يمين الرجل هو والده

ولكنه لم يرا مثل هذه الصورة داخل الألبوم الخاص بالعائلة لديهم العديد
من الألبومات التذكراية الخاصه به هو وشقيقه الاصغر مع والديه
دس الصورة داخل جيب سترته وعاد ينظر داخل الخزانة من جديد ليجد دفتر كبير أخرجه ليجد مدون على غلاف الدفتر اسمه سليم توفيق
اذا والده يخصه هو بهذا الدفتر الغامض فتح اول صفحاته وجد نفسه يغوص مع كتابات والده الذي خطها بخط يده كانه بعالم أخر خاص بماضي والده
واجها ألبرت متاعب كثيرة وصعاب في محاولة إقناع عائلة زمردة بقبول الزواج منه فقد خشت والدتها ان تبتعد ابنتها وحيدتها عنها وتهاجر مع زوجها إلى بلدته

وتنسى أهلها وعائلتها وعدهم ألبرت أنه سيذهب هو إلى بلدته لمتابعة شئون عائلته ويعود إلى هنا ولن ياخذ زوجته سيتركها هنا ببلدتها وبلده الثاني فهو ينتمي أيضا لعشق مصر وأهلها بعد ألحاح زمردة وموافقتها على الزواج منه وبالاخص عندما ذهب مع والده إلى مسجد الحسيني لإعلان أسلامه ونطق الشهادتين تم تغير أسمه ونسبه عبدالله إلى عائلته ولقبها وأختارت له زمردة أسمه الجديد اسمتهمختار لانه من أختيارها وتمسكها به وهو أيضا متمسكا بها ووعدها بالا يفترقا
مختار السعدني وتم عقد قرانه منزمردة عبدالله السعدني
وأقام حفل زفاف داخل الخان حضره الأهل والجيران ومكث بالشقة التي نشأ داخلها قصة الحب التي

جمعت بينهم ووحدت قلبين وبدأ معها حياة جديدة سعيدة خالية من الحقد والشړ الذي وجده من قبل عمه وطغي على انسانيته ليجرده من مشاعر الرحمة ويحل محلها القسۏة والتجبر الجمود
وقرر شراء دكان بالخان ويبتاع داخله التحف الاثارية التي يعشقها بزار خاص بالتحف ليعمل
به أثناء وجوده هنا وعندما يسافر ألمانيا يتركه لزوجته اذا أرادت ان تجلس مكانه لتلهي وقتها في غيابه فهو لا يمانع ذلك وتلك الفكرة راقت زمردة ووافقته الرأي
وعاش في ساعدة دامت شهور إلى أن قرر مختار العودة إلى ألمانيا بعدما أرسل إليه أحدى رفاقة خطابا يطالبه الحضور من أجل أعمالهم المشپوهة تردد في

بدء الأمر ووجد نفسه كون عائلة وبالاخص بعد معرفته بحمل زوجته
الخبر الذي جعله يقرر الابتعاد عن كل أعماله السابقة وينهي عمله بتجارة السلاح وسعيد بذلك القرار ولكن عليه العودة ومواجهة الحقائق وكما أنشأ الماڤيا بنفسه يفككها بنفسه ودع
زوجته على أمل اللقاء ثانيا
وداع لا يعلم متى سيعود منه يشعر بالريبة وهو يودع قطعة من روحه لا يجد نفسه ولا يشعر بكونه أنسان إلا بقربها قربها الذي جعل منه شخصا أخر رحيما قلبه نابضا بالحب وروحه مفعمة بالحياة لا يود خسارتها ويسعى ليظل جوارها ولكن قيود ماضية تمنعه عليه وصد صفحات الماض لكي ينعم بالحاضر ويعيش المستقبل

في هدوء وسعادة بجانب أسرته التي اختارها بمحض أرادته يخشى ان تعلم ما يخفيه عنها داخل صدره وتتركه يواجه مصيره وحده لن يقبل خسارتها وسيفعل كل ما بوسعى ليمحي قيود الماضي التي مکبلة بأغلال من حديد متسلسلة بعنقة تكاد ټخنقه وتزهق روحه
داخل فيلا توفيق السعدني
استيقظت خديجة عند بزوغ الفجر تصلي فرضها وظلت تدعي لمماثلة أسر الشفاء العاجل تناجي ربها أن يحفظ لها أبنائها واستشعرت القلق سليم لم ياتي حتى الآن
نهضت عن سجادة الصلاه ثم تركت غرفتها وقررت ان تذهب لغرفة سليم لكي تطمئن قلبها لعله هاتف زوجته أخبرها سبب غيابه طرقت باب الغرفة عدة مرات

متتالية ولكن لم ياتي ردا
فتحت مقبض الباب ببطء وتطلعت لداخل الغرفة لتجد جسد حياة ينتفض ويرتجف ولم يصدر منها الا انين خاڤت تقدمت خديجة بخطوات مضطربة قلقه بسبب هيئتها فجسدها ممدد بسكون ولكن تصدر منه ارتجفات واهتزازات وعندما اقتربت منها وجدت عينيها جاحظة ولكنها لا تشعر بوجودها ولم تستمع لصوت منادة خديجة
حياة مالك يا حياة حاسة بأية يا بنتي
جلست برفق على طرف الفراش ومدت كفها تلامس جبينها لتشعر بحرارة عالية منبعثة من جسدها يبدو أنها تعاني نوبة حمى شهقت بقلق وهي تهمس بخفوت
يا حبيبتي يا بنتي دي مولعة ڼار
عادت الغرفة سريعا

التقطت هاتفها تهاتف سليم ولكن الاخير لم يجيبها تنهدت بحزن ونهضت تجلب صحن ماء بارد ووضع داخله منشفة صغيرة وعادت لغرفة حياة تضع لها كمدات على جبينها ليخرج صوت حياة بانين خاڤت أشفقت عليها وما حدث معها وسليم بالخارج لم يكن بجانبها وهي تعاني المړض
ظلت جانبها حتى أشرقت شمس الصباح وتأكدت من اعتدال حرارة جسدها تركتها تغط بنوم عميق ثم غادرت الغرفة لتعاود الاتصال بابنها الذي لم يجيبها هو الآخر وجعل قلبها ينهش بقلق وجلست تنتظره بالصالون ريثما يعود
الخۏف هو ذلك الشعور القاټل الذي إذا تملك من الإنسان سيحول حياته إلى چحيم متقد والخۏف الزائد عن الحد

يجعل الشخص يتمتع بالسلبية والعبودية
أقسى اللحظات التي تعيشه الان وأصعبهم ألما وقلبها هو الذي يبكي دما دون أن تمتد يده إليها لتحتويها وتسمح على قلبها لعله يتوقف عن الڼزف ويلمم شتاتها المبعثر فهي الان حطام أشبه بشبح الأموات جسدا بلا روح وتتمنى ان تزهق روحها
قبل أن تعيش تلك اللحظات القاسېة التي لم يتحملها بشړا
وضعت كفيها تغطي أذنيها عندما بدء الهسيس في تزايد يكاد يخترق طبلة أذنها وهي رافضة الخضوع لذلك الصوت المفزع الذي جعل
فقدت قدرتها على النطق وشل لسانها لم تعد قادرة على حركته والصړاخ لكي ينجدها أحد منما هي تشعر به ترا

نفسها داخل دوامة تأخذها للچحيم وتغمسها بكامل جسدها في نيران مشټعلة تريد ألتهامها
حلمي ټحطم و اختفى و العزم في قلبي غفا و الدمع من عيني يسقط مرهفا املي ټحطم في الصخور و الحزن اضحى بي يدور و الياس يكتب نفسه بين السطور
الخۏف قيد اضلعي لم يبق لي شخص معي و شعرت همسا خاڤتا في مسمعي همس يقول الى متى ستظل ټغرق في البكا
محاولة الإنسان الهرب من قدره المكتوب يشبه كثيرا الركض ضمن متاهة بمسارات متشابهة مهما حاول الإنسان الخروج منها سيعود لنقطة أساسية فيها هي نقطة القدر
جحظت عيني سليم وهو يقرأ ما خطه

والده وعندما وصلا لأسم جده الحقيقي ألبرت الذي أسلم وأنسب نفسه لعائلة زوجته أذا لا أصل لعائلة السعدني كما أوهمه والده من قبل
ظل يردد أسمه كاملاسليم توفيق مختار السعدني ثم ضړب بقبضته المكتب بقوة وهو غير مصدق تماما لاسرار والده الخفية وعالمه الآخر الذي لا يعلم عنه شيئا
ترك سليم المذكرات الخاصة بوالده ثم غادر الفيلا متوجها إلى المشفى أولا للاطمئنان على وضع شقيقه
ثم يذهب إلى فيلته لرؤية والدته وعرض عليها تلك الصورة ليعلم هل والدته على علم بحقيقة جده ووالده
وما الشخص الآخر الموجود معهم بالصوره
الفصل الثامن
صفا سليم سيارته أمام

المشفى ثم ترجل منها وسار بخطوات واسعة يدلف لداخل وصعد إلى حيث العناية لكي يطمئن على حالة شقيقه
غادر سليم المشفى ثم قاد سيارته متوجها إلى الفيلا لكي يجلس مع والدته ويتحدث معها عن ماض والده الذي عرفه وعن حقيقته الخفية التي لم يكن يعلم عنها شيء
وفي غضون دقائق
معدودة كان يدلف بسيارته داخل حديقة الفيلا ثم صف السيارة وترجل منها وهم بخطواته ليولج داخل الفيلا وعيناه تبحث عن وجود والدته
كانت خديجة جالسة في
غرفتها بعدما تركت حياة نائمة واطمنت من خفض حرارة ج سدها ظلت قابعة بغرفتها تنتظر عودة سليم ومن حين لآخر

تنظر من خلف ستائر شرفتها تتفقد عودته لتتنفس الصعداء عندما وجدته يصف السيارة ويترجل منها تركت غرفتها لتلقي به وهي حزينة على غيابة عن المنزل ولم تتوقع منه أن يترك زوجته في أول أيام لها في هذا المنزل تقضي ليلتها وحيدة دون زوجها وتصاب بالحمى كما أنه لأول مرة يبيت خارج المنزل وهذا ما اقلقها يكفي الوضع الذي به شقيقه نجى من المۏت بمعجزة الهية
عندما لم يجد والدته بالأسفل صعد إلى حيث غرفتها لتلتقي به واقفة على أعتاب غرفتها تنتظر قدومه اقترب منها يقبل جبينها قائلا
صباح الخير يا أمي
ردت خديجة باقتضاب
صباح الخير يا

سليم
تركته و دلفت غرفتها وهي تقول بجدية
تعال في اوضتي عايزاك
لحق بوالدته ثم أغلق الباب وتقدم بخطواته منها ينظر لها بغرابة وقبل أن تفتح خديجة فاها اخرج سليم الصورة التذكارية القديمة وقربها إليها متسألا
عارفة حاجة عن الصورة دي
دققت خديجة النظر داخلها ثم التقطها من ابنها وعادت تطالعه بدهشة ثم قالت
اللي على اليمين باباك وهو شاب
ثم ضيقت حاجبيها ودققت النظر ثانيا تسأل سليم عن الشخصين الآخرين ولكنها هزت رأسها نافية فلم تعرفهم ولكنها نظرت لابنها مندهشة وقالت في تسال
جايب الصورة دي منين دي باين عليها قديمة أوي

زفر سليم أنفاسه بضيق والدته لم تعرف شيئا عن ماضي والده وإلا كانت علمت بالأشخاص الواقفين جوار والده
رد بضيق
لاقيتها في الفيلا القديمة
وانت بقى سبت مراتك لوحدها وفضلت في الفيلا القديمة لصبح
لم يشعر بالوقت بسبب المفاجأة الغير متوقعة ولم يدرك خطأه إلا عندما استرسلت خديجة حديثها قائلة
بلوم
مراتك تعبانة من امبارح بالليل وحاولت أكلمك كتير ماردتش عليه
هتف بقلق
حياة تعبانة مالها
كان عندها سخونية عالية وعملت لها كمدات طول الليل وهي بتترعش طول الليل يادوب غمضت عنيها
ترك سليم غرفة والدته بخطوات واسعة وهو يشعر بالذنب

بسبب ما مرت به حياة من تعب وهو بعيدا عنها
أقبليني ستكوني الملكة
لا وقت للهروب
بصوت هسيس يأتي من بعيد ويقترب منها ببطء شديد
انتفض ج سدها في ړعب وظل يهتز برجفة قوية وجدت ماردا مخيف يرتدي رداء أسود كاحل ويغطي رأسه بالقنسلوة وملامح وجهه لم يظهر منها شيئا سوا بؤبؤة عيناه الواسعتين الجاحظتين التي تكاد تخرج من محجرها باللون الأحمر الممزوج بالأزرق
خرج صوته بغلظة يناديها أن تخضع له وتسلمه نفسها بأرادتها فلم يعد وقتا للفرار لقد انتهى وقت القرار هي الآن مسلوبة الأرادة عقلها رافض الاستيعاب
تريد الصړاخ ولكن لسانها ملجم مقيد

منعقد لن يبوح ولن يهتف ولم يعد قادرا على الحراك
ج سدها متصلب يتعرق بغزارة يشتعل مثل الحمم البركانية ثم تنخمد الشعلة ثانيا بين لحظة وأخرى يتبدل حالة جسدها من برودة صقيع لجمر متوهج
والصوت يزذاذ وتلك المرة ملفوف حول المارد من الجانبين أطفالا صغار مرتدون ملابس سوداء أيضا ووجههم مغطا يهللون ويهتفون بأسم الملك غاون غاونغاون
يتقدمون من حياة يلتفون حولها ويقتربون منها ممددون بذراعيهما التي طالت إليها وامتدت يقدمون على حملها وهم ويهتفون باسم ملكهم غاون
هتف غاون بغلظته التي لم يتحملها بشړا وقال مجلجلا بصوته الاشج
لا تقاومي حياة بسببك أنت خسړت المملكة

الملكة ليليث زوجتي وأنت ستحلين محلها هذا أنتقام غاون
حملوها الأطفال الصغار ورفع ج سدها عن الفراش ولكن هبط فجأة عندما أنفتح باب غرفتها
وولج سليم داخل الغرفة رحل كل من كان معها بالغرفة طالعت وجه سليم بفزع وخوف تريد البوح بما يحدث لها ولكن لا زال لسانها معقودا عن الكلام
اقترب منها سليم بخطوات متلهفة ثم ج سى بجوارها على الفراش يضع كفه يلامس وجهها بحنان وهمس لها بقلق
حياتي مالك فيكي أيه
قبل وجنتها وقال معتذرا عن غيابه
انا أسف يا حياتي انشغلت عنك بس انا جنبك يا قلبي ومش هسيبك قوليلي حاسة

بأية
فلا أحد يحب قيوده التي وقع بها رغما عنه كل شيء حوله يتهالك لا يعلم إلى متى سيظل محتفظا وحده بقيود والده إلى متى سيدفع ثمن أخطاء لم يقترفها إلى متى ستجرف به الرياح
يطالع جسد حياة المتشبث به پخوف هو حقا لن يستطيع أاذيتها يعلم بأن الماڤيا لن تتركه على قيد الحياة بعد علمهم بأن شقيقه هو الذي تم أصابته وهو هدفهم تذكر المذكرات الخاصة بوالده وقرر أن يعود
ثانيا ليقرا ما تركه والده له لعله يفهم الدوامة التي تسحبه معه في قاع المحيط اما ان ينجو وأما ان يغرق وينتهي أمره
تابع سراج العمل

داخل شركة السعدني بدلا عن سليم المنشغل بمرض شقيقه لكن لا يعلم الذي يخطط له سليم ولم يخبر أحد به
هاتفته فريدة تخبره بأنها ستذهب مع والديها إلى المنصورة بسبب زيارة عمها
زوجته تحضتر وشقيقه ييد مقابلته
وافقها سراج الرأي واعتذر منها عن سبب انشغاله بعمله بسبب
الوضع الحالي للشركة لم تغض*ب منه فهي تعلم مدا الصداقة القوية التي بينهما وأسر بظروف صحية تمنعه من ممارسة عمله بينما سليم منشغل بكل ما وقع على عاتقه بين عشية وضحاها
بعدما أغلق سراج الهاتف مع خطيبته صوب أنظاره على الحاسوب وباشر بنفسه الايميلات الخاصة الذي كان يطلع عليها

سليم بنفسه ليتفاجئ بايميل مرسل من نيويورك لا ينتمي لاي شركة يتعاملون معها جخظت عيناه پصدمة عندما قرأ مضمونة نهض واقفا يغادر المكتب بلا الشركة بأكملها يريد أن يلتقي ب سليم الان لمعرفة ما سبب هذا الإيميل ومن الجهة المسؤلة عن أرسالة
استقل سراج سيارته وقرر الذهاب إلى سليم مباشرة لاخباره بما قرءه يريد تفسيرا بما يحدث معه الآن وبالاخص بعد الحاډث الذي تعرض له أسر
بعد مرور خمسة عشر دقيقة صفا سراج سيارته وترجل منها مسرعا سار بخطوات واسعة أشبه بالركض ثم وقف أمام الباب يسترد أنفاسه بهدوء ثم رفع انامله يضغط زر الجرس لتاتي الخادمة بعد لحظات

تفتح له الباب تستقبله بترحاب دعته بالجلوس إلى غرفة الصالون وذهبت لاعلام سليم بوجوده
جلس سراح يهز قدمه بتوتر وهو يطالع الباب ينتظر ظهور سليم الذي عندما أخبرته الخادمة بوجود سراج انتابه
القلق ترك حياة برفقة والدته وذهب لمقابلة سراج
عندما لمح قدومه نهض عن مقعده في توتر واقترب منه
هتف سليم مرحبا به
أهلا يا سراج
تلفت سراج حوله بقلق ثم جذب سليم من ساعده وهو يهتف بتوتر
لا اهلا ولا سهلا تعالى نتكلم في المكتب
في ايه
قالها سليم بقلق بعد تصرف سراج الغريب دلفوا المكتب ووقف سراج في مقابلة

سليم يخبره بريبة الايميل الذي قرءه وجعله قلق بهذا الشكل
صړخ سراج منفعلا
عاوز افهم المقصود أيه وليه حياتكم في خطړ ومين الجهة اللي بتهددك يا سليم في سر جواك مش راضي تقوله عرفني في ايه لازم تعرف انك مش اخو أسر وبس لا انت اخويا الكبير ومثلي الأعلى
خارت قوته وهوى بجسده على الاريكة التي خلفه ثم نكس بوجهها أرضا ووضع كفيه يحاوط رأسه في يأس وقال
نفسي يا سراج أخرج السر اللي عشت سنين احافظ عليه نفسي ارتاح نفسي اغمض عيني وانام بدون قلق وكوابيس وخوف من الجاي نفسي افرح من قلبي مش اشيل هم

بكرة نفسي في حاجات كتير ومش قادر اخرجها
انحنى سراج أمامه ووضع كفه على ظهره قائلا
وأنا روحت فين عرفني في أية واوعدك مافيش مخلوق هيعرف باللي دار بينا دلوقتي
زفر أنفاسه بهدوء ثم نهض عند مقعده وأمسك سراح من كتفه وقال
تعال معايا هتعرف كل حاجة بس مش هنا
سار بجواره مغادرين الفيلا استقل سليم سيارته وجلس سراج بالمقعد المجاور له لينطلق سليم يشق طريقه حيث وجهته المنشودة يريد ازاحت الحمل الذي يثقل صدره يريد أن يشارك احد همومه
في المنصورة
عندما وصل فاروق وعائلته المنصورة قرر الذهاب أولا لمنزل شقيقه اصطحب زوجته

معه ثم ترك فريدة وأمل بمنزلهم الذي لا زال موجودا
تنهدت أحلام وسارت بجانب زوجها وهي تهتف في حزن
مش قادرة يا ابو حياة ابص في وشها قلبي بيتقطع كل ام افتكر حصل ايه لحياة
ربت على كتفها بحنو وقال بطيبة قلب
أحنا أهل يا ام حياة حقك عليا أنا اللي عملته أم طارق كبير اوي وربنا يمهل ولا يهمل وأحنا قلوبنا عامرة بوجود ربنا ربنا يتولاها في بلاءها
مش قادرة أسامح من قلبي
قالتها بحزن ثم أنهمرت دموعها كلما تذكرت ما أصاب ابنتها على يد زوجة عمها وكل ذلك عندما رفضت حياة الزواج من

ابنها طارق سعت بكل الطرق لكي تهدم حياتها عن طريق الدجل والشعوذة
حاوطها فاروق من كتفها وقال بحنو فهو يعلم انها أم ولن تنسى من تسبب بالاذي لإحدى بناتها
هزت رأسها بالموافقة فهي حزينة على كل ما مرت به ابنتها من معاناة ولن تصفح بهذه البساطة لأنها تعلم بأن ابنتها لازالت تعاني من داخلها فكل ما مر عليها ترك چرحا بقلبها ولن تتماثل الشفاء بعد
عادت أحلام لمنزلها وظلت تنتظر عودة زوجها اما فاروق فأكمل طريقه في الذهاب لمنزل شقيقه الأكبرشريف
وقف فاروق يطرق باب الشقة ليجد طارق هو الذي يفتح له الباب فلم يصدق طارق نفسه

ارتمى بأحضان عمه الذي التقفه بحنو وظل يربت على ظهره لتعلوا شهقات طارق الذي يبكي
وحد الله يا بني
ابتعد طارق عن أحضان عمه ودعاه للدخول ولج فاروق لداخل وهو يحاوط طارق بكتفه
عامل ايه يا طارق يا بني
مح دموعه المنسالة على وجنته
وقال بصوت خاڤت
الحمدلله يا عمي بخير
يارب دايما بخير يا حبيبي
ثم قال بتسال
انت جيت أمته من سفرك
اجابه بأسى
من يومين
تنهد فاروق بحزن عميق على حالة ابن شقيقه الذي ضعف جسده وهزلت روحه كانه يرا كهلا لا شابا في ريعان الشباب

همس داخله يردد
لا حول ولا قوة الا بالله
غادر شريف غرفة زوجته ليرا شقيقه
اقترب منه فاروق يعانقه بشوق
جارف قال شريف بأسف وحزن
واحشتني يا اخويا حقك عليا
ابتعد برفق وهو يبتسم له ثم قبل راسه بود
حقك عليا أنا ڠصب عني انشغلت عنك في ظروف كده هقولك عليها بس طمني الأول على ام طارق عامله ايه دلوقتي
قال بياس
زي ما هيه
ربنا يشفيها ويعافيها ويقومها بالسلامة يا رب العالمين
قال

بتنهيدة يأس
يارب
اصطحبه شريف لغرفة زوجته الممددة على الفراش شاحبه الوجه هذيلة الج سد ساكنة تماما فقط بؤبؤة عينيها الجاحظتين هي التي تدور بالغرفة صوتها يكاد يكون مسموعا وخز ينخر عظامها ألم ېق*لها في الدقيقة مائة مرة السړطان ياكل من أوصالها وهي لا تستطيع مقاومته بعدما تمكن منها الجلسات الكيماوي لم يعد يجد نفعا في حالتها المتأخرة يهاجمها المړض سريعا فمنذ أن علمت باصابتها بسړطان العظم وهي في المرحلة الأخيرة منذ شهرين وهي على هذا الوضع
وعندما علم طارق لم يتأخر في العودة لكي يكون جانبها في أخر لحظات حياتها فعلت به الكثير وكان يود الهرب ولكن

قلبه النقي لم يقدر على التخلي عن مسئوليته فهما حدث منها فهي
ستظل والدته وهذه حقيقة لن يتخاذل عنها
أشفق فاروق على حالتها تلك فهذه السيدة المتسلطة زوجة شقيقه صاحبة الكلمة المسموعة ذا الجبروت والقوة هكذا هزمها المړض هذه نهايتها ستم*وت بسبب مرض لا دخل لنا به قال بصوت حزين على وضعها يحاول مؤاستها
الف سلامة عليكي يا ام طارق ربنا يعفو عنك

انت في الصفحة 7 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى