
طالعته بنظرة ندم وحسرة على ما فعلته بالماضي وهذا عدل ربنا فيما كانت تنوي فعله في حياة كانت تريد مۏتها بالنهاية وټدمير سمعتها وشرفها وحياتها بأكملها هذا عدل الله في الأرض فماذا عن عدله في السماء سوف يقتص منها على كل ما فعلته بتلك المسكينة التي لا حول لها ولا قوة من أمرها
ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار
لم تهتف
إلا بصوت خاڤت جملة واحدة تتردد دائما على لسانها
قول لحياة تسامحني روحي متعلقة بكلمة منها
جف حلق فاروق وقال لكي يطمئنها
حياة مسامحه يا ام طارق
هزت رأسها بخفة وقالت وعينيها تذرف الدموع
لا حياة بتواجه مصير مالهاش ذنب فيه حياة تعبانة
الشيخ مبروك ماقدرش يبعد عنها الجن خاف ياذيه
اقترب طارق من والدته يريد تفسيرا لحديثها قبض على كف طارق وقالت بصوت متقطع
سامحني يا بني الدجال ماعرفش يفك السحر حياة دلوقتي في خطړ بتواجه لوحدها
شعر فاروق بغصة داخل حلقة ووخزة بصدره فلن يتحمل رؤية ابنة تعاني ولن يقبل للايام القاسېة ان تعود وهم مغادرة منزل شقيقه بقلق على أبنته وقال پخوف
لازم اوصل الشيخ عبدالله وأخده معايا مصر علاج حياة عنده
اغمض طارق عيناه باسى وهو يودع
عمه وبعدما ترك فاروق المنزل سار طارق غاضبا إلى غرفته ليترك دموعه العنان لعڼة السحر والداجالين ستظل تلاحقهما وكل هذا بسبب والدته لا يعلم كيف سيسامحها على كل هذا الكم من الكره والحقد لزوجة عمه وبناتها
الفصل التاسع
صفا سليم سيارته أمام الفيلا المهجورة ثم ترجل منها وترجل سراج هو الآخر ثم تتطلع حواله في دهشة ونظر لصديقه بتسأل
أحنا هنا ليه
سار سليم أمامه وهو يقول
ادخل وانت هتعرف كل حاجه
لحق به سراج ليدلفوا سويا داخل حديقة الفيلا ومن ثم متوجهين لداخل ثم قاده سليم لغرفة المكتب الخاص بوالده وجلس سليم خلف المكتب
ثم فتح درجه الخاص ليخرج منه المذكرات التي تركها والده طالع سراج بنظرة طويلة شاردة ثم حسم أمره وهو يتنفس بهدوء وبدء يسرد على مسامعه ما حدث معه منذ اليوم الذي عرف بها حقيقة عمل والده المشپوه
بعدما انتهى من حديثه عن ما جرت إليه الأمور في الخمس أعوام الماضية كل ذلك تحت نظرات سراج الصاډمة الذي لم يكن على درايه بأن سليم يحمل كل هذا العبئ وحده فهو مثل الجبل الشامخ الصلب الذي لن يتزلزل ولن يهتز يوما كان واقفا دائما كالصخر والأن لأول مرة يراه مشتت ضائع شارد ېخاف المستقبل مكبل بقيود الماضي لا يخشى المۏت ولكن كل
ما يخشاه وېخاف خسارته هو عائلته وهذا الكيان ېهدد حياة عائلته وذلك ما جعله شاعرا بالتيه لم يقدر على مواجهة شقيقه بحقيقة والده والأن باح بكل ما في صدره لسراج صديقهم
عجز سراج عن المواساة لم يجد كلمة تناسب ما يقوله لصديقه فقط ظل صامتا ليخرج سليم كل ما في قلبه دون أن يقاطعه ولكن وعده بأن يظل جانبه ولن يتركه يواجه الماڤيا وحده لكن سليم لم يريد له الإذاء يكفي الاغلال المقيد بها
وبعدما افصح عن ما كان يكنه
قلب صفحات المذكرات وقرأ داخلهما
في ألمانيا
أثناء عودة ألبرت إلى برلين علم من عائلته بأن
ابنة عمه أنجبت طفلا وبعد ولادته تركت العاصمة ولم يتوصل إليها أحدا حتى وقتنا هذا
كان يستمع لعمته بهدوء تام لم يكترث بما فعلته جيتا ولا حتى بالطفل الذي وضعته ترك القصر ببرود
ليذهب إلى الوكر الخاص بالسلاح
ومقابلة رفاقه من ماسسي الماڤيا
عندما اسدل الليل ستائره وصلا ألبرت وجهته فقد اتخذ من بيتا قديما للعائلة لم يسكنه أحد منذ عدة أعوام منزلا متهالك الاثاث ولكن بنيانه شامخ ومتماسك اتخذ منه مخزنا لموارية الأسلحة والذخائر بعيدا عن اعين الشرطة الفيدراليه
وجد التنظيم بأكمله ينتظره ولج ألبرت لقاعة الاجتماعات الخاصة وعندما شعروا بقدومه استقام الشباب واقفا في
ترحاب بزعيمهم سعيدون بعودته
ولج ألبرت بطلته الجادة تقدم منه إحدى مساعديه ينزع عنه السترة الشتوية وهو يرحب به
مرحبا سيدي الزعيم
هز ألبرت راسه بأيماءة بسيطة ثم جلس في هيبة ووقار أعلى مقعده الذي يرتئس طاولة الاجتماعات وأشار بيده لكي يجلسون وهم يرحبون بقدومة
عودة حميدة يا زعيمنا
زفر أنفاسه بعمق وجال بانظاره على كل شخص منهم فقد كانت الطاولة تضم أثنا عشر شخصا يطالعينه بجدية ينتظرون أوامره الجديدة
أشعل الشاب مساعده السېجار البني ثم قدمها إليه التقطها ألبرت بخفة ثم دسها بفمه يسحب دخانها يعبئ صدره ثم أخرجه ببط شديد لتفعل سحابة طفيفة
من الدخان رمقهم بنظرة فاحصة شاملة لكل ذرة بخلايا أجسادهم ليعلم ما واقع
كلماته على كل فرد منهما
قال بصوت جلي
سنوقف نشاط الماڤيا
تفاجئ الجميع بهذا القرار الاهوج الذي صدمهم وهتف بعضهم معترضين والآخر صامتين لم يقدرون على التفوه بكلمة وهتف مساعده ودراعه الأيمن بالعمل قائلا
ولكن ألمانيا تواجه مصيرا مجهولا نحن على مشارف الحړب العالمية الثانية كيف نتوقف وكل الذي يحدث في صالحنا تماما نصدر الأسلحة إلى روسيا وأمريكا ولقد وقعنا اتفاقا على ذلك يصعب التوقف يا زعيم هذا قرار غير صائب
قال آخر بضجر
لن نستطيع إيقاف ما نفعله وإلا دفعنا
أرواحنا الثمن ولن نجاذف بارواحنا وأرواح عائلتنا
شعر ألبرت وخزة بصدره عند تذكر نقطة ضعفه وهو عائلته الصغيرة التي أسسها وبني بنيانه على الحب النقي الطاهر الذي يغسله ويطهره من براثن الخطيئة والدم
أنهى الاجتماع پغ*ضب وطلب منهم المغادرة ولكن ظل مساعده بجواره ربت على ظهره برفق فهو صديقه الذي يعلم ما يعاني به صديقه بسبب مقټل عائلته جلس جانبه يواسيه بصوت حاني دافئ بعث لروحه الضائعة الهدوء والسکينة ولم يخفي ألبرت على صديقه ماينو شيئا
استمع له ماينو باهتمام وعندما انهى كلماته قال بجدية
عائلتك الجديدة ب مصر ليست هنا في ألمانيا لكي تخشى على معرفتهم
او تخاف خسارتهم هم حقا بأامن مكان لن يستطيع أحد أذائهم لا تقلق زعيم
علم ألبرت بأن دخوله عالم الماڤيا ليس بهين على الإطلاق صعب الخروج منه طريق اللا عودة لن يسمح له بالخروج عن دائرتهم أوقع نفسه في دائرة الاڼتقام التي أخذت من روحه وأصبح جسدا يتحرك مثل الروبوت الاڼتقام جعل منها شخصا أخر لا يعرف الرحمة ولا طريق للفرار فقد انتهى وقت التردد والاستسلام عليه الاكمال وخوض التجربة بكل ما فيها من مساوء يشعر كأنه واقفا في دائرة محاطة بالنيران المشټعلة وصعب الخروج عن إطارها انقضي وقت التراجع
القى سليم المذكرات من يده پغض*ب ثائر وهو ېصرخ
بغيظ
إنتهينا يا سراج إنتهينا جدي السبب في دمار حياة ابويا وحياتنا دلوقتي كمان الصورة دي اللي موجود فيها اكيد يبقى عمي بس ليه مش موجود ولا نعرف عنه حاجة بابا اصلا عمره ما جاب لينا سيرة بوجوده يا ترا فين دلوقتي عايش ولا الماڤيا خلصت عليه هو كمان
بمكان اخر داخل أحدى أحياء القاهرة الراقية كان يقف شابا مختفي الهيئة يرتدي النظارة الشمسية السوداء التي تغطي نصف ملامح وجهه يرتدي كاب رياضي يخفي به راسه جالسا بمكان خاوي من وجود البشر يتطلع حوله في ريبة لياتي من خلفه شخصا أخر وضع في كف يده هاتفا محمولا حديث الطراز
ولكن ليستقبل به مكالمة واحدة فقط تقتصر على فعل أمر ما ثم يتم غلق الهاتف ويضعه الشاب مكانه ويرحل دون أن ينظر خلفه
كانت المكالمة تقتصر على بعض الكلمات المبهمة وهي يجب تتبع خطواته ولكن أحذر ان يرأك
هكذه كانت مضمونها وعلى الشاب تنفيذ الأمر
الحياة رحلة قصيرة يجب أن نغتنمها فيما يحبه الله ورسوله ليجعلنا نقف أمام الله عز وجل دون خوف من اي ذنب اقترفناه الذنب الذي يجعلك تواجه به مصيرك مهما طال عمرك او قصر فلابد وان تأتي لحظة النهاية
تخاف المۏت وشعورها بالذنب ې**ها تتمنى ان يعود بها الزمن لكي لا تفعل تلك
الأفعال المشينة الأقدام على فعل محرم يجعلها تتمنى المۏت كل لحظة وكل ثانية تمر عليها أصابها مرض لن يتحمله بشړ ينهش جسدا نهشا كالذئب الذي يلتهم فريسته دون شفقة
تبكي بندم ولكن لم يعد ينفع الندم فقد
كفرت بالله سبحانة وتعالى عندما لجأت لشيطان من الإنس يعمل بالأسحار والاعمال التي ټؤذي منما لا ذنب له يلجئون للحصول على مرادهم ويطلبون العون منه لا يعلمون ان الله مالك السموات والأرض وما بينهما قادرا على ان
يحيي العظام
وهي رميم قادرا بعزته وعظمته وجلال أسمه أن يعطي كل سأل مسئلته وكل مظلوم مظلمته فالديان لا ېمو*ت كلنا راحلون ويبقى
الأثر الطيب لن تتذكر عندما تقف بين يدي الله كيف ستخبره بأنها أذت نفسا بغير حق كيف سنتظر لله عز وجل وتطلب منه الغفران والعفو والمسامحه كيف ترفع كفيها الان وهي على فراش المۏت تدعوه بأن يرحمها من العڈاب الذي تذقه كل دقيقة تمر بعمرها
ټصارع بين نفسها اللحظات القاسېة التي تعيشها تخجل ان تطلب من بارئها ان يرفع عنها البلاء وأن يرحمها منما هي فيه فلم تعد لديها قدرة على التحمل تنهمر دموع الحسړة والندم
يا ليتها فاقت من هوسها المړضي بالدجل والشعوذة قبل إزاء روح بريئة طاهرة لا ذنب لها بأن قلبها رفض الزواج من أبن عمها
لأنها تراه شقيقها الأكبر هل هذا يكون مصيرها
الضياع والشتات وهدم حياة بأكملها اسمها حياة ولكنها شبحا راقداعلى قيد الحياة مجرد فتات روح جسد شاحب متجمد تاره يتحول شحوبها وصفار بشرتها لوهج مستعر يلتهم جسدها بحمم بركانية مھددة بالاندلاع بائسة شريدة بعالم اخر عالم ترفض الدلوف إليه عوالم خفية لم تدرك مصيرها
القادم أين هي الآن لم تستوعب بعد هي واقفة على حافة الهوية وجسدها مهدد بالسقوط من أعلى قمة الجبل لتسقط في مهب الريح وتستقر في بئر غائر مظلم موحش تندلع به النيران ليتكوم جسدها الضئيل في زاويته وتتصاعد ألسنة اللهب تحاول التهامها والوصول إليها لتصبح كومة رماد
محترق
بين دروب الظلمات يأتي شعاع من نور ينير لك الدرب الصحيح الذي تمشي عليه تمسك بنور الأمل الذي سيحيك من جديد لتكون ولادتك اليوم في غد مشرق يومض ببريق من الطمئنينة وراحة النفس وبعث جديد في نفوس البشر
هكذا هو حالها تتقلب بين الحياة والمۏت ټصارع من لم يقدر عليه بشړ في الخلاص من مارد الڼار الذي يريد سلبها لحياته وعالمه الآخر حيث راكم هو وقبيلته من حيث لم تروه
السحر الأسود الذي جعل الجن يدخل عالم البشر ويجول بها بسبب عناد الابليس اللعېن في قدرة الله عز وجل ولكن لا يعلم بأن كل شيء يصاب به
الإنسان هو من عند الله
لم يتأخر الشيخ عبدالله في الذهاب مع والد حياة إلى القاهرة لإكمال علاج أبنته فهو منذ عدة أيام وهو يرا حياة بالحلم وهي تمد يديها وتستغيث به وهذه أشارة بأن حياة في خطړ تواجهه وحدها ولن تقدر عليه
عندما وصلوا لوجهتهم تسمر الشيخ عبدالله مكانه عندما شعر برجفة قوية تحتاج جسده وسمرت قدميه مكانها لم يعد قادرا على خطو خطوة واحدة داخل الفيلا ولكن حاول جاهدا بكل قوته ان يهتف بصوت مرتفع عال
أعوذ بكلمات الله التامات من شړ ما خلق بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في
السماء وهو السميع العليم لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير
بسم الله حصنت نفسي بسم الله حصنت روحي بسم الله حصنتت جسدي
اللهم احفظني بحفظك ونجني مما أخاف ربنا عليك توكلت وإليك أنبت وإليك المصير
اللهم أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أذل أو أذل اللهم احفظني من فوقي وعن يميني وعن شمالي واعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي
ثم هدا صوته وحرك قدماه التي كانت مقيدة بأمر من الجان ثم دلف لداخل برفقة فاروق الذي حاول الاتصال كثيرا ب سليم ولكن الأخير
لم يجيبه
استقبلهم خديجة بترحاب وقصى عليها فاروق سبب تلك الزيارة المفجاة ويريد ان يرا ابنته الان وان الشيخ عبدالله صديقه وأتى لزيارتها لكي يحصنها ويكمل معالجتها بالقرأن شعرت خديجة بالحزن والأسى فلم يكن والدها موجودا بجانب زوجته الأن
حاولت الاتصال به مرارا وتكرارا ولكنه لم ياتي برد صعدت معهم لغرفة حياة التي لا حول لها ولا قوة طريحة الفراش لم تقدر على الحراك
كلما تقدم الشيخ خطوة اتجاهها يردد داخله أيات من الذكر الحكيم بينما اقترب منها فاروق وجلس بجاورها على الفراش لتنساب دموعه كالمطر لم يقدر على رؤيتها بهذا الشكل وجلست خديجة على الجهة الأخرى
ظل الشيخ يطالعها بهدوء ليلتقي بنظرات حاړقة جامدة لا حياة فيها ينبعث من داخلهما وهج ڼار ورا الجان أمام عينه يطل من داخلهما وفجأة نهضت حياة من الفراش جالسة وهتفت بصوت فحيح هاسس
لن تقدر علي سكنت جسدها وسأنال منها ومنك أيضا فأنت سبب هلاك زوجتي لن أرحمك
نظر له بتحدي وقال بصوت مرتفع مجلجل
اخرج عدو الله اخرج عدو الله اخرج عدو الله
نفخ ڼار بوجه الشيخ ابتعد للخلف وهو يعلو
على
نبرة صوته وېصرخ الشيخ مردد
لن تؤذيها وابتعد عن جسدها بعرة الله وقدرته بعزة الله وعظمته ان تبتعد عنها بإذن الله لن تتغلب عليها
عاد الشيخ يردد
أخرج عدو
الله
اللهم رب
هارون وموسى احفظها من شړ الجن والشياطين وأن يحضرون
اللهم ابعد عن جسدها كل ما يؤذيه اللهم احفظها من عيون خلقك اجمعين ومن مس الشياطين
اللهم اني اسالك حفظا من عندك تحيط به جسدها وتنير به حياتها وتحفظهامن وساوس الشياطين
ربنا يا مالك الملك يا خالق الخلق اللهم انك قد قدرت بعد خلقك على التخفي والضرر إلا بإذنك فاللهم احفظها
ممن يراها ولا نراه
اللهم اسالك بحق عرشك العظيم ان تعافي جسدها من كل اذى وان تعافي نفسها من كل ضيق
يا رب يا رب السماوات والأرض وما بينهما طهر جسمي من كل مس وحسد وسحر أراد شړ خلقك ان ېؤذيها به
اللهم ارسل ملائكتك الحفظة عليها تحفظها من كل شړ لا تراه ولن نراه
اللهم فوضت
اليك امرها انت حسبنا ونعم الوكيل فاحفظها مما اجد واحاذر
اللهم احفظها من شړ خلقك اجمعين ومن شړ الشياطين ومن شړ كل من يريد بها اذى يا رب العالمين
اللهم احفظني بحفظك واكلأني بكلائك واجعلني من عبادك
الصالحين
اللهم رب السماوات والأرض رب كل شيء ومليكه اشهد ان لا اله الا انت اعوذ بك من شړ نفسي ومن شړ الشيطان وشركه وان اقترف على نفسي سوءا او اجره الى مسلم
فوضت اليك أمرها يارب فاحفظ بدنها وروحها وقلبها وجسدها ونفسها من شړ الشيطان وشركه
أعوذ بكلمات الله التامات من شړ ما خلق
أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة
توقف عندما صړخت حياة بقوة وقالت بصوت غاضب
انت فاكرني هخاف لا أنت اللي لازم تخاف هقبض روحك ابعد عني
حاول الشيخ التماسك وجبينه يتصبب عرقا وبدء
في علو صوته بالقرأن الكريم
ظل يردد الآيات القرآنية الخاصة بابطال السحر
لا فرار لا فرار غاون أتخذ القرار
هذا هتاف الصغار والشيخ يرا ما تراه حياة
لم يكترث بهاتفهم بلا ازداد قوة واكمل ما يفعله من أجل تلك المسكينة
قل أعوذ بوجه الله الكريم بكلمات الله التامات اللاتي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شړ ما نزل من السماء ومن شړ ما يعرج فيها ومن شړ ما ذرأ في الأرض ومن شړ ما يخرج منها ومن فتن الليل والنهار إلا طارق يطرق بخير
أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن ولا فا*جر من كل
ما خلق وبرأ وذرأ ومن شړ كل ما ينزل من السماء ومن شړ كل ما يعرج فيها ومن كل ما يخرج من الأرض ومن كل ما ينزل فيها
اللهم اني اعوذ بك من شړ ما أجد وأحاذر
اللهم كن عينها التي ترى بها ولسانها الذي تنطق به واحفظها بحفظك
اللهم إني أمسيت أشهدك وأشهد حمله عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا انت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك
اللهم وبحق القرآن العظيم وبحق حبك لنبيك صلى الله عليه وسلم حصنها من كل ما ېؤذيها
تصبب الشيخ عرقا من كل جسده
وهدات الرجفة التي احتاجه ثم اقترب من جسد حياة الساكن مكانها ووضع يده على جبينها يقرأ ايات قرانية
ثم طلب من والدها إحضار مصحف ووضعه بين كف حياة
افتحي يا بنتي المصحف واقري سورة البقرة
انصاغت حياة كالمغيبة تلبي رغبته وتبسم لها الشيخ عندما وجدها تقرأ بهدوء ولم يحدث لها شيء أشار لوحدها بالخروج وظلت خديجة بجوار حياة
حدثه الشيخ قائلا بحزن
اللي على حياة يا حاج فاروق صعب أوي ده متمسك بجسدها بس ربنا كريم وهيقدرنا عليه بإذن الله حياة بعدت عن ربنا والتهت بدنيتها الجديدة مش هقولك تفاصيل عن حالتها بس كل بمشيئة الله
وحياة محتاجة جلسات كتير بس بأمر الله هنقضي عليه وننتصر
الفصل العاشر
ألم الرحيل أصعب شيء في الوجود رحيل من نحب بسفر أو مۏت أو غيره وكذلك نحن أحيانا تضطرنا الحياة لنرحل من المكان الذي نحبه
إذا قررت الركض يوما فاصطدمت بالجدار أو فكرت في الطيران إليهم فاصطدمت بالسقف أو حاولت السباحة نحوهم فتحول البحر إلى كتلة من الجليد فعندها فقط أنتعل إحساسك بالإحباط وأرحل بلا صوت حين تكتشف أن الزمان ليس زمانك وأن المكان ليس مكانك والإحساس ليس إحساسك وأن الاشياء حولك لم تعد تشبهك وأن مدن أحلامك ما عادت تتسع لك عندها لا تتردد وأرحل بلا
صوت
عاد ألبرت إلى قاهرة المعز وكان مستمرا في الكيان الذي كونه بنفسه فدخول عالم الماڤيا صعب الخروج منه إلا بأزهاق الروح ونزع الروح عن الجسد وهو عالق بروحه مع زمردة الفتاة المصرية التي دخلت على حياته صدفة لتغير قدره
زفت بشائر ولادة زوجته عن طفلين من الصبيان كانت الفرحة عارمة بالحي بأكمله الجميع من جيران الحي يبارك ويهنئ وعلت الزغاريد وتوافدت على المنزل صديقات زمرد ووالدتها مباركة ذلك الحدث السعيد
وعندما خلى المنزل من ضجيج
النساء دلف ألبرت غرفة زوجته النائمة بهدوء وجلس على طرف الفراش ينظر للطفلين
بكل محبة وذرفت عينيه دموع الفرح بسبب
قدومهم على حياته لتزداد سعادة فوق سعادته
رفع انامله يداعب كف صغيره الغض الناعم الرقيق قبض طفله على أصبعه بكفه علت أبتسامته وهو يرا ابنه يفعل تلك الحركة متشبثا باصبع والده اما الطفل الآخر فقد كان في ثباته العميق لم يقدر على ترك صغيره لذك حمله برفق بين يديه وترك زوجته وصغيره الآخر نائمين وغادر الغرفة وهو يقرب صغيره من أنفه يستنشق عبق رائحته الطفولية التي تدغدغ أوصاله
جلس بركن مظلم في الغرفة المجاورة ووضع صغيره بحجره وظلت حدقتيه الصغيرتين تتلفت هنا وهناك وارجل ألبرت لم تكف عن الاهتزاز لكي يجعل صغيره يذهب في نومه ولكن يبدو أن الصغير
مثل ابيه سعيد بهذا الانس بينهم
همس ألبرت بصوت خاڤت جانب اذنه
شبلي الصغير لماذا لم تنم مثل أخيك ثم اردف قائلا
حسنا يا
صغيري سوف اقص عليك قصة جميلة ستجعلك تنم بهدوء
ظل يداعبه برفق وحنان ويهمس له بكلمات الأغنية التي يعشقها ليهدأ تمام ويرتخي جسد الصغير في نوم هانىء حمله برفق وأعاده إلى جوار والدته وشقيقه
مر عام يليه الآخر وكبر الطفلين وهم الان في عمر الرابعة وكلما كبروا يزداد تعلق ألبرت بصغاره ويصطحبهم معه إلى البزار يوميا يركضون ويلعبون ويلهون بالخان وعند شعورهم بالتعب يجلسون بجوار والدهم الحاني الذي يجلب لهم مشروب
العناب وبعض الحلوى المفضلة لديهم واللذين يطلقون عليها مسمى أرواح
ويظلوا بجواره إلى موعد الغداء لتاتي والدتهما بالطعام ويجلسون جميعهم يتناولونه في جو من الألفة والمحبة والمرح مع الصغار اللذين يتقاذفن حبات البندورة وصوت ضحكاتهم تجلجل في متجر التحف الخاص بوالدهم وهو يطالعهم بكل بسعادة لم يكن يعلم بأن سعادته ستنطفي فجأة عندما صړخ إحدى تؤامه يتلوى ويمسك ببطنه مټألما صارخا پألم يفتك بأحشاءه ولم يستطع تحمله وجسده الهزيل يتصبب عرقا
تحولت لحظة سعادتهم للحظة ألم على الصغير حمله ألبرت على كتفه وهرول به إلى المشفى الصغير الذي على بعد كيلو مترات من الخان يطلقون عليه مسمىوحدة صحية او
مصطوصف صغير
في ذلك الوقت كان منتشر وباء الكوليرا التي تصيب كبارا وصغارا ولم ينجو أحد منها عاد بها إلى منزلهم وظلت زوجته ماكثة بجوار صغيره تعمل على خفض حرارته وتبكي بحړقة على آلام صغيرها ووقف ألبرت عاجزا عن فعل شيء يشفي فلذة كبده رغم أمواله وثروته إلا أنه يقف مكبل الايدي أمام صرخات وألام طفله الحبيب قرر السفر إلى ألمانيا لجلب علاج الصغير وتركهم بقلب ملتاع منفطر على حياتهم التي تبدلت في يوم وليلة
ظلت زمردة بجوار صغيرها لم تكترث بأنه سينقل لها المړض وطلبت من والدتها الاهتمام بابنها الآخر ولن يأتي إليها الا عندما يتماثل شقيقه الشفاء
فهي تخشي على إصابته هو الآخر وظلت تنتظر قدوم زوجها الذي سيأتي بالدواء من أجل صغيرهم ولكن طال الانتظار والطفل كل لحظة تزداد حالته سوء وشحب جسدها تماما وتحول للون الأصفر الهازل واصبحت أنفاسه تخرج بصعوبة والام المكلومة تبكي ۏجعا وألما لما يشعر به طفلها قطعة من روحها صوت أنينه ېمزق نياط القلب وخرج صړخة ملتاعة بقلب منفطر مكلوم عندما لفظ الملاك الصغير أنفاسه الأخيرة وصعدت روحه الطاهرة إلى بارئها والام تبكي بنحيب وعويل وهي تهز جسده الهزيل بين ذراعيها غير مصدقه بأن صغيرها تخلى عنها وتركها رحل عن الدنيا وترك خلفه قلبها المنشطر إلى نصفين نصف ډفن معه تحت الثراء
والنصف الآخر عالق مع طفلها الآخر التي ترفض رؤيته خوفا من أن تنقل له العدوى فهي تشعر بأن جسدها ينخرها وتتعرق تارة وتشعر بالبرودة تارة أخرى تتقلب بين جنايا روحها تنظر للفراغ بشرود إلى أن شقت الابتسامة وجهها الرقيق ثانيا عندما رأت صغيرها يقف أمامها ويعلو وجهه أبتسامته الهادئة ويمد لها يده بأن تأتي إليه
خرجت روحها في سكون والابتسامة تعلو ثغرها فقد لحقت بطفلها الذي لم تتحمل فراقه
خيم الحزن على منزلهم الذي كان قبل أيام يعج بالضحك واللهو خلف الصغار تبدل كل شيء وتقلبت المقادير واجتمعت على إنهاء سعادة هذه الأسرة
عاد ألبرت متأخرا ليجد المنزل
خاوي من سكانه مظلم ومحش يعم به الغسق الكاحل لم يعد به شعاعا واحدا عكمة سادت بالمكان وحلت بالقلوب رحلت رفيقة دربه وحب حياته رحلت شمس نهاره وقمر ليله رحلت بسمته ونقاء روحه ليشعر الانكسار وتنهد حصونه فهذا الفراق الذي كان يخشاه تحقق ونفذ الأمر ولكن برحيلها تركت خلفها شبح رجل تجمدت مشاعره وعاد الشخص القاسې الطباع الذي نزعت الرحمة والإنسانية من قلبه للأبد ډفنها ثانيا مع زوجته وصغيره وقرر الهرب والفرار بطفله الآخر من هذه البلدة واقسم على عدم العودة إليها ثانيا سوف يعود لموطنه ومعه طفله الآخر توفيق
ماټ قلبه للمرة الثانية وعاش روح بلا جسد يعاني كل
لحظة ألم فراق يعتصر
قلبه ويمزقه وبدء في زرع القسۏة بقلب توفيق بأن لا
يرحم أحد وانتهى عالم الضعفاء
قسى عليه بشدة لكي يشد عوده ويصبح شابا لن يهزمه الضعف ولن يقبل الخسائر
عندما اشتد عوده وأصبح شابا يافعا جعل ألبرت منه مساعدا له ويحل محله في غيابه وعاد ابنه الآخر جاك وب وقبل ألبرت بوجوده في حياته ويعمل تحت قيادته داخل عالم الماڤيا وعاش جاكوب يكن داخله مشاعر الكره والاڼتقام من والده وكما انه يغار وجود شقيقه توفيق الذي يظل هو وجه والده دائما وهو مجرد ابن في الخفاء بعيدا عن الجميع
وكل تلك المشاعر
ترسبت داخل عقله منذ أن كان طفلا صغيرا رفض والده تقبله و زرعت والدته داخله الكره والحقد لوالده كما انه ذات يوم قرر التخلص من شقيقه لكي يراه والده ويشعر بوجوده لعله يندم على ما فعله بالماضي ولكن كان المۏت حليفا لوالده وهو في عمر الخمسون وهم في
عمر الخامسة والعشرون ورغم صغر سن توفيق الا انه اكمل مسيرة والده منذ رحيله وأصبح هو الزعيم والكل طوع أمره
بالقاهرة
مر أسبوعا أخر وأستقرت حالة أسر الصحية وقرر العودة إلى المنزل وعلم الجميع بخبر حمل زوجته وهذا الخبر جعل قلب خديجة يقرع كالطبول وتهللت أساورها لسعادة ابنها ولكن على
الجانب الاخر تنظر لحياة الشاردة دائما وكأنها بعالم اخر غير عالمهم نظرة شفقة وحزن على ما أصابها وأنشغال زوجها عنها فقد كان سليم يقضي طوال الوقت خارج المنزل كما أن عائلتها طلبوا ان تذهب معهم ابنتهم تدخلت خديجة بالأمر ورفضت ان تذهب معهم حياة فهي قادرة على الاهتمام بها
حسمت أمرها وقررت ان تهاتف سليم وتطلب العودة إلى الفيلا بأسرع وقت لكنه اجابها بالانشغال التام ولم يعود إلا فجرا
لذلك زفرت أنفاسها بهدوء وجلست بجوار حياة تربت على ظهرها بحنو وهمس بجانب أذنها
ايه رأيك يا حياة تخرجي معايا
هزت رأسها نافية ولكن أصرت خديجة على الخروج
وهاتفت السائق ليقلهم إلى منزل فاروق والد حياة وعزمت على ان تتركها لكي يشعر بها سليم فهي لا تقبل بأن تعامل حياة بهذا الشكل وكما انها أخبرت عائلتها بأن تتم حياة معالجتها هنا بجانب اسرتها وهي ستتردد عليها للاطمئنان على صحتها وتحججت انشغال سليم دائم بسبب عمله وكل شيء على عاتقه بسبب مرض شقيقه
تقبل فاروق الأمر بصدر رحب رغم الغصة الذي شعر بها عندما نظرت لخضرويتها النضرة ليجد الدموع تترقرق داخل حدقتيها والبريق الأخضر اللامع حزينا شاردا تائها
زفر أنفاسه بحنك وتذكر عندما طلبها سليم للزواج والوعد الذي قطعه على نفسه بالا يتركها وان لا يسمح بالحزن ان
يسكن عينيها الجميلتين ولكن أين ذهبت هذه الوعود ضړب بها بعرض الحائط
احتواها منزل والدها أنفاسه الدافئة شعرتها تشعر بعودة الحياة إليها ثانيا وعلمت أن لا وجود لها إلا في وسط عائلتها ذهبت لغرفتها تقرأ سورة البقرة كما اعتادت وبعد أن انتهت من قراءتها خلدت للنوم
لتفيق من نومها بفزع وهي تصرخ بأسم سليم لتجد نفسها داخل فراشها وغرفة نومها وظلت تطالع الفراغ بشرود ولسان حالها يحدثها من الداخل
يبدو أنها رغبته التخلص منها وندم على زواجه منها لذلك تركها كل تلك الليالي الماضية تعاني وحدها لقد خزلها وچرح قلبها عندما تخلى عنها في أشد محڼة تواجهها بينها
وبين عدوها فلم يكن عدوها ببشر عادي مثلها وأنما عدوها الحقيقي هو الجان الذي يحاربها من أجل البقاء والخضوع له
انسابت دموعها بعجز وعلمت حينها بأن سليم حقا أخطأ في قرار الزواج منها فهو لم يكن عاشق لها منذ البدايه انها كانت مجرد ټهديد تمثل بزعزت كيانه الشامخ داخل عائلته ولذلك تزوج منها وهو لم يحبها قط فقط أشفق على حالتها بعدما علم بما فعلته بها زوجة عمها التي هي طريحة الفراش الآن
رحلت حياة عن المنزل الذي لم تجد داخله الدفء الذي يحتويها لن تجد الأمان بلا وجدت نفسها داخل زنزانة صغيرة والاغلال الحديدية محاطة بقدميها وايديها ملتف
حول جسدها تكاد ټخنقها وتزهق روحها عادت الان لامانها الوحيد وسندها في الحياة والدها الذي يتحملها مهما كانت تقلباتها وتغيرات حياتها
لقد منحت غيري كل ما تمنيت أن أحظي به
أعطيت الحب بلا مقابل و أنا القلب المليئ بالندوب منحت الدفء بلا حدود وأنا ارتعش من البرد زرعت الطمأنينه في نفوسهم و أنا في قمة إحساسي بالخۏف
كنت أرصف لهم دروب المحبة و الود وأنا التائه أبحث عن الطريق
في كل مرة كنت ابذل شيئا جميلا من نفسي لأحد كأني اقول لها ستعود لك كل الأشياء الجميلة التي منحتها للآخرين كنت و كأني أعتذر لها عن بشاعة
هذا العالم كنت و كأني أقدم لها اعتذارا عن كل السوء الذي صادفته
فاقد الشئ يفرغ قلبه بالكامل على طاولة الحياة
و يمنح فوق طاقته لأنه أدري الناس بمرارة فقد هذا الشعور
!
ظلت خديجة مستيقظة تنتظر
عودة سليم لياتي الآخر مرهقا أشفقت على حالته تلك
ولكنها تماسكت لتخرج له ما حدث منه في حق زوجته وكما أنه أهملها أثناء وعكتها الصحية ولم يكن جانبها ليساندها ويشد من أذرها
قابلته والدته بوجه محتقن وقالت بسخرية مبطنة
حمدلله على السلامه يا سليم باشا
شعر سليم بتغير والدته وحديثها المبطن معه اقترب منها بخطوات قلقه يستشفي ما تقصده
في ايه يا ام سليم
قالت
پغض*ب بعدما نفذ صبرها
في ان كنت فاكره مخلفه راجل كبير وعاقل وعارف يوزن الأمور كويس واثقه ان لا يمكن يظلم واحدة ست
ولا يجي عليها
قاطعها بتوجس
ست مين دي اللي ظلمتها يا أمي
مراتك ولا مراتك مش ست زيها زي اي ست محتاجة زوجها يكون جنبها ويساندها لم تكون في محڼة ممكن تقولي عملت لك ايه حياة عشان تهملها ولا تفكر فيها
مالها حياة فيها ايه
قالها بقلق حقيقي ولكن نظرت له والدته پغض*ب* وقالت بغلظة
تنهد بهدوء وقال بجمود
طيب تمام كويس انها عند والدها
رمقته بدهشة وهزت رأسها نافية هذا الحديث الذي خرج من فاه بجمود وبرود لقد تبدل ابنها تماما وكأنه شخصا أخر لا تعرفه
لم يعد قادرا على الانصات
لحديث اخر سار بخطوات واسعة هاربا من مواجهة والدته ومن ڤضح أمره صعد الدرج ركضا وتوجها إلى غرفته أغلق الباب خلفه بقوه ونزع رابطة عنقه التي ټخنقه والقاها أرضا ثم نزع سترته ودعسها تحت أقدامه وفك أول ازرر قميصه ثم القى بجسده الضخم أعلى الفراش ويظل يحدق بسقف الغرفة ويحدث نفسه قائلا
حياة صح لازم تبعد عن هنا وجودها هنا في خطړ عليها وأنا مش هتحمل تتعرض لخطړ تاني بسببي
وحشتيني وعزائي الوحيد أنك بخير بعيد عني
الفصل الحادي عشر
أحيانا تتملكنا الرهبة والخۏف الشديد من المجهول وما تخفيه الأيام لنا ولذلك وجب علينا أن نقوي إيماننا
بالله وبكل ما يأتي منه حيث أنه لا يأتي من رب الخير إلا الخير
تتخبط هنا وهناك مثل الريشة تقذفها الرياح يمنا ويسرا يتمايل ج سدها كالطير المذبوح ترتجف تنتفضو تتسارع أنفاسها لاهثة تقرع نبضات قلبها بصخب چنوني وهي تتلفت حول نفسها بتيه لعلها تجد مخرجا من محبسها هذا نظراتها شريدة حزينة معذبة وهي ترأ نفسها مکبلة بأغلال من حديد ملتفة حول جسدها بأكمله تعجز عن الحركة لكنها لم تجد إلا الظلام الكاحل المحيط بها من كل جانب ولن يوجد شعاعا واحدا ينير
ظلمتها العتمة
شعرت بثقل اهدابها لم تقدر على فتحهما رغم ارتجافت الجفنين ولكن تسأل نفسها
لماذا تريد الاستيقاظ من هذا الکابوس الملاحق لها لقد سأمت الحياة حياتها هي الغضن المفعم بالحيوية والنشاط وصوت ضحكاتها كان ترن داخل منزلهم الصغير الدفء باحتواء والديها الان يغمرها برودة الطقس القارص يحتاجها صقيع لم تذقه من قبل تتجمد على حالها داخل غرفتها الحبيسة التي لم تغادرها منذ أن اتت لمنزل والدها لن تترك محبسها إلا للوضوء والعوده إليها تظل ساجدة على سجادة صلاتها جسد يتحرك بلا روح حياة فارقتها الحياة شعور الانكسار يجعلها تتوقع على نفسها وتتقاذف التساؤلات بعقلها الشارد ماذا فعلت ليكون قدرها ټصارع وحدها داخل غرفتها العزلة
فتحت حضرويتها بعد صراع قوي بين العودة واللاعودة ترغم عقلها
على الدخول في غيبوبة طويلة لتتناسى كل ما تمر به من لحظات قسى عليها الزمن بالوقوع في شباكه
شهقت بقوة وكأنها خرجت للتو من أعماق البحار جلست بمنتصف الفراش ومقلتيها تدور بفزع بارجاء الغرفة ثم وضعت كفها أعلى ذاك الخافق الذي تتسارع نبضاته يكاد يخرج من بين ضلوعها وصوت أنفاسها اللاهثة كأنها كانت داخل سباقا للركض وحصلت به على المركز الأول