
قال على مائدة الفطور المتأخر سألغي الزفاف لم أعد أحبك وذلك أمام أصدقائه. فقلت شكرا لصدقك. ثم نهضت واستعدت الخاتم وأعلنت أنني سأقيم حفلة بعنوان نجوت من رصاصة طائشة بدلا من الزفاف. توقف أصدقاؤه عن الضحك حين أضفت
لو نظرت إلى حياتي بعدسة كاميرا قبل أسابيع قليلة لرأيت صورة متناظرة كاملة تثير الحـ,ـسد.
إسمي دورثي في الحادية والثلاثين من عمري كنت أعيش حالة من نعيم معلقذلك الهدوء الذي يسبق عادة عاصفة كارثية. كنت مخطوبة ل براندون رجل أحببته أربعة أعوام بإخلاص يكاد يلامس التدين.
كنا على بعد ستة أسابيع من ممر تصطف على جانبيه زهور الهيدرانجيا البيضاء نمشي نحو عهود كتبناها معا تحت وهج لطيف من أضواء المقاهي.
أتذكر أنني استيقظت صباح ذلك الأحد بسلام لا يصطنع. تسلل ضوء الشمس عبر الستائر الشفافة يرسم الغرفة بخطوط ذهبية كسولة. ومن المطبخ كانت تفوح رائحة قهوة داكنة التحميص ومعها طنين منخفض لصوت الرجل الذي كنت على وشك الزواج به. حين دخل براندون غرفة النوم متكئا على إطار الباب بابتسامة صبيانية اقترح فطورا متأخرا مع أقرب ثلاثة من أصدقائه
سارة و جيسيكا و مارك
قال وهو يقبل جبيني مجرد أحد كسول. بلا حديث عن الزفاف.
متعة فقط.
هززت رأسي مبتسمة غير مرتابة على الإطـ,ـلاق. لم أكن أعلم أنني
أوافق على إعدامي.
كان المطعم لو جاردن ضجيجا من الفرح عند وصولنامكانا تتدفق فيه الميموزا كالماء ويعبق الهواء بعطر فاخر وصلصة الهولنديز. جلسنا في الفناء والشمس تدفئ كتفي ويد براندون تستقر على ظهر كرسي.
دار الحديث بخفة يتنقل بسلاسة بين نميمة العمل وخطط الصيف. كنا في منتصف ضحكة عن عبثية مقاس فستان إحدى وصيفات الشرف حين انشطر الجو فجأة. صمت براندون. لم يكن صمت تفكير كان فراغا. كأن الهواء انسحب من محيط طاولتنا.
لاحظت جيسيكا أولا فخفضت كأسها. براندون هل أنت بخير
ابتلع براندون ريقه. رأيت تفاحة آدم تتحرك ويديه ترتجفان فوق مفرش الطاولة الأبيض.
التفت إلي وفي عينيه رأيت غريبا. لا دفء لا ألفةفقط عزيمة باردة مذعورة.
همس أحتاج أن أقول شيئا وكان صوته بالكاد يسمع وسط صليل الأدوات.
عقلي المتلهف لحمايتي راح يفتش عن احتمالات بريئة يريد تغيير المكان.
لكن لا شيء يهيئك لقنبلة.