منوعات

قصه نجوت من رصـ,ـاصة طائشة كاملة ( برجاء عدم نسخ المقال)

قال لا أستطيع الاستمرار هكذا دوروثي. لم يرتجف صوته. سألغي الزفاف. لم أعد أحبك.
توقف العالم. وفي اللحظة نفسها وصل نادل ووضع أمامي طبق البيض بابتسامة مبهجة غير مدرك أنه يقدم الإفطار لجثة.
شهق أصدقاؤه. غـ,ـطت سارة فمها بكلتا يديها. همس مارك يا إلهي هل أنت جاد
لعشر ثوان توقفت عن الوجود. خفق قلبي خفقة عنيفة كطائر
اصطدم بزجاج نافذة ثم لا شيء. صمت. لكن في ذلك الصمت حدث أمر غريب لم يتجل انكساري دموعا بل وضوحا باردا بلوريا. كأن روحي خرجت من جسدي نظرت إلى المرأة الجالسة هناك وتولت القيادة.
قلت شكرا لصدقك.

كان صوتي مذعورا لكنه ثابت. مددت يدي كفي إلى أعلى. الخاتم من فضلك.
رمش براندون وقد خرج عن نصه. كان يتوقع هستيريا أو توسلا. قال ماذا خاتم الخطوبة إنه حسنا هو لي. أو بالأحرى كان لجدتي. أريده.
قلت وصوتي يشق الهواء الرطب كمشرط انتهت الخطوبة. العقد لاغ. أعد الخاتم.
راقب أصدقاؤه المشهد بدهشة مرعوبة كمتفرجين على حادث سير. شحب وجه براندون لكن ضـ,ـغط اللحظة كان أقوى. نزع الخاتمألماسة الإرث العائليووضعه في كفي.
كان المعدن باردا. وكانت اللحظة أبرد. دسسته في جيبي.
ثم نهضت.
قلت وأنا أملس فستاني برباطة جأش ملكة في منفى حسنا.

هذا يغير الخطط. كنت سأقيم حفل زفاف بعد ستة أسابيع. أما الآن فسأقيم حفلة بعنوان نجوت من رصاصة طائشة. المكان نفسه التموين نفسه والمشروبات مفتوحة. الدعوة ما تزال قائمة للجميع.
أطلقت جيسيكا ضحكة متوترة عالية النبرة ظنتني أمزح. نظرت إليها مباشرة. لم أكن أمزح.
تابعت موجهة بصري إلى براندون وبخصوص نفقات الزفافالودائع البالغة 62 ألف دولار التي أصررت على تسجيلها باسمك لإثبات أنك
رجل مستقل وحديث يبني سجله الائتماني
تجمد براندون. ضـ,ـربه الإدراك كلكمة.
قلت بهدوء باتت كلها لك. مبروك استقلالك براندون.

همس ماذا دوروثي انتظري
قلت اسمك على العقود المكان التموين المصور بائع الزهور. كنت مصرا على تولي المال لإثبات فكرة. استمتع بالنقاط.
همس مارك يا للأسف.
انحنيت قليلا للضـ,ـربة الأخيرة وثمة أمر آخر. كان عمي يخطط لهدية قدرها 150 ألف دولار للزفاف مرتبة لأسبوع الحفل. لكن بما أن الزفاف لن يحدث هززت كتفي بلامبالاة قاطعة. فقد ذهبت.
وضعت ورقة نقدية بقيمة أربعين دولارا بجوار طبقي غير الممسوس. استمتعوا بالفطور سيداتي. لدي حفلة أخطط لها.
خرجت. أبقيت ظهري مستقيما ورأسي مرفوعا حتى بلغت ملاذ سيارتي. هناك فقط تصدعت الواجهة.

ارتجفت يداي بعنف حتى قبضت على المقود وابيضت مفاصلي. جلست عشرين دقيقة يذوب العالم في ضباب من الدموع والحرارة مدركة أنه اختار هذا المكان وهذا الجمهور وهذه اللحظة لتعظيم إذلالي.
أراد تحطيمي. لكن وأنا ألمس الخاتم في جيبي همست للسيارة الخاوية لم ينته الأمر.
سذاجة ظننت أن الإذلال في لو جاردان هو الذروة. لم أدرك أنه لم يكن سوى الطلقة الافتتاحية.
بدأت الارتدادات بعد ساعتين. كنت على أريكتي أحدق في جدار فارغ حين بدأ هاتفي يطن. لم تكن إشعارات كانت غزوا. انهالت
رسائل ممن اعتبرتهم عائلةأمه أخته أبناء عمومته.
كانت الرواية قد نسجت بالفعل.

فجأة لم أعد ضحية كمين علني صرت الشريرة التي تترك رجلا على حافة الخراب المالي.
لا يمكنك تركه مع هذا الدين كوني معقولة.
كان المال لكما معا. عليك التزام أخلاقي.
لم يسأل أحد إن كنت بخير. لم يسأل أحد لماذا فعل ذلك.
ثم اتصلت أمه. أجبت متوقعة اعـ,ـتذارا. فإذا بي أتلقى بيانا.
صرخت لا يمكنك فعل هذا ببراندون! 62 ألف دولار يا دوروثي! سيتدمر ماليا. عليك أن تدفعي نصفها!
قلت وصوتي يبدو غريبا على أذني لا أدين له بشيء. هو من ألغى الزفاف. وهو من أصر على توقيع العقود وحده لبناء ائتمانه.

افترض مساهمتي في زواجثم أنهى الزواج.
بكت لقد أخطأ!صوت درامي مسلح. إنه خطيبك!
صححت خطيبي السابق. وقد اتخذ خياره أمام جمهور. فليدفع ثمنه على انفراد.
أغلقت الخط. وبعد ثوان وصلت رسالة من أخته بايچ إنه في نوبة هلع. هذه النفقات ستدمره. ألهذه الدرجة أنت قاسية
حدقت في الشاشة وشعرت بدرع حاد داكن يستقر على قلبي. قاسية لا. كنت فقط قد انتهيت من كوني شبكة الأمان لرجل قرر أن يدفعني عن الحبل.
بعد ظهر الاثنين جاء الاقتحام المادي. أضاءت كاميرا أمن شقتي كاشفة براندون في الردهة. بدا منهكا كمن لم ينم ثلاثين ساعة.

ضغط الجرس مرارا إيقاعا يقرع جمجمتي.
أجبت عبر المذياع دوروثي رجاء. نحتاج أن
نتحدث.
قلت لا.
تشقق صوته لقد أخطأت! كنت منفعلا! لم أقصد ما قلت! كنت خائفا!
قلت قلت إنك لا تحبني. أمام أصدقائك. لم تتلعثم.
توسل كانت حالة هلع! التكاليف لا أستطيع دفع 62 ألفا. عليك مساعدتي.
قلت لا يجب علي فعل أي شيء.
صرخ هذا إساءة مالية!
ضحكت ضحكة جافة بلا روح. وقعت الأوراق. أردت المجد فنلت الدين. إن أردت مقاضاتي لأنني لم أتزوجك فتفضل.
وقف عشر دقائق يبكي بصوت عال حتى بدأ الجيران يتباطؤون للمشاهدة. ثم غادر.

لم يكن الصمت بعده سلاما كان ثقيلا بوعد حـ,ـرب.
بحلول الأربعاء تحولت التهديدات من عاطفية إلى قانونية.
استيقظت على رسالة بريد إلكتروني من محام يمثل براندونإنذار رسمي يطالبني بدفع 50 من تكاليف الزفاف متذرعا بإخلال بالوعد وإثراء بلا سبب ومحشوا بمصطلحات لاتينية لإرهاب غير المختصين Promissory Estoppel Quantum Meruit.
حولت الرسالة إلى محاميتي امرأة شرسة تدعى إيلارا اتصلت بي خلال ساعة.
قالت ببرود لا قضية لديه. هو من أنهى الخطوبة. هو من وقع العقود. في هذه الولاية من يخرق العقد يتحمل المسؤولية. الأمر واضح.
قلت يهدد بدعوى أضرار عاطفية.
أجابت دعيه.

سيكلفه خمسة آلاف فقط ليضحك القاضي ويطرده. دافعي عن كل شيء. لا تدفعي سنتا واحدا.
في تلك اللحظة انقلب المفتاح تماما. كان الجميع يتصرف وكأنني
أعاقبه. لكنني لم أكن أعاقبه كنت فقط أرفض إنقاذه من الحريق الذي أشعله في حياته. أراد الاستقلال منحه الكون ذلك بدقة قاسية.
بعد الظهر أرسلت الدعوات. ليس لزفاف.
حفلة نجوت من رصـ,ـاصة طائشة. السبت السابعة مساء. المشروبات على حسابي.
أكد ثلاثون شخصا حضورهم خلال ساعات عائلتي زملائي والمفاجأةصديقان من أصدقاء براندون ممن جلسوا على تلك الطاولة وشاهدوه يكسرني. كتبوا لي سرا أنهم يخجلون منه.

وأنا أتم قائمة الضيوف شعرت بشيء لم أشعر به منذ الفطور السيطرة. لم يكن هذا انتقاما كان استعادة.
ظننت أن الأسوأ قد مضى. حسبت براندون جبانا أصابه فزع. لكن بعد عشرة أيام ظهرت القصة الحقيقية حملتها إلي صديقة مشتركة تدعى كارولين
قالت بصوت مشدود دوروثي عليك أن تعرفي ما حدث حقا.
قبضت معدتي. ماذا تقصدين
قالت لم يكن هلعا. كان يتواصل مع امرأة من ناديه الرياضياسمها ليلي.
خرج الهواء من رئتي. ليلي تران.

حبيبته السابقة من الجامعةالتي قال إنها مجنونةوالتي لم يكن يفترض أن أقلق منها متوفره على صفحه روايات واقتباسات تابعت كارولاين سريعا لم يخنك جسديا لكن عاطفيا ثلاثة أشهر. كان يقول إنه يختار سعادته. ألغى الزفاف معتقدا أنه سيغادر المطعم إلى أحضانها.
قلت هامسة وماذا بعد
قالت حين عرفت ليلي بدين ال ألفا وبالمشهد العلني
الذي سببه حظرته. لا تريد شيئا مع رجل يصنع هذا القدر من الفوضى. فجر حياته من أجل وهم فهرب الوهم حين رأى الفاتورة.
جلست صامتة. لم يعد وجعا محموما صار إدراكا ثقيلا.

لم يتركني لأنه كف عن حبي بل لأنه ظن أن لديه عرضا أفضل.
في اليوم التالي وصلتني طلب صداقة من ليلي نفسها. قبلته.
كتبت فورا مرحبا. لم أكن أعلم أنه ما يزال مخطوبا. قال إنكما مجرد رفيقي سكن ومنفصلان. أردت فقط أن تعلمي.
أجبت شكرا. لقد ألغى الزفاف علنا من أجلك.

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى