
قامت هالة و وضعت يدها علي الهاتف و قالت لأبيها بأبتسامة حاولت بصعوبة رسمها علي وجههابابا هخرج اقف شوية قدام المكتب عشان اتخنقت
فكر قليلا ثم اومأ برأسه بعدم ارتياح و انقباض في قلبه غريب
خرجت من غرفة المكتب و ما أن خرجت تعلقت نظراتها بذلك الشخص فقالت ببطئ بسبب شرودهاو هقفل دلوقتي يا نسمة اصل ا هقفل باي
ثم اغلقت الخط دون أن تسمع اي رد
فتحت حقيبتها و وضعت هاتفها بها ثم اغلقت الحقيبة بتوتر و قالت و قد تعمدت رفع صوتها حتي يسمعه ابيهاانا هالة ا بنت جمال
هز رأسه بتفهم ثم قال
بجمود و هو يرفع احد حاجبيه و انتي بتعملي اية هنا
اجباته بتعلثم و كأن الكلمات أبت الخروج من حلقها من شدة توترها بدون سبب يعني اصل ا
استاذ عصام حضرتك عامل اية
الفصل الثالث من روايةعشق القمر
بقلم رولا هاني
جاء ابيها بالوقت المناسب لينقذها من اسئلة ذلك الأحمق العجيب الذى بدا لها كقمر الليل كسرد رواية قصيرة أجاد الكاتب سردها بالأضافة الي ابتسامته التي زينت وجهه عندما اتجه والدها نحوه ظلت شاردة به و لم تشعر بنظرات ابيها المشټعلة الغاضبة فقط تسبح ببحور مقلتيه بالرغم من خضروتيهما ابتلعت ريقها بصعوبة عندما قال ابيها عقب
ذهاب عصام مباشرةمكنش لازم تخرجي اتفضلي ادخلي تاني
هزت رأسها بأبتسامة لم تفارق وجهها مما زاد تعجب جمال فهتف و قد فهم سبب ابتسامتها تلك خدى بالك اللي شوفتيه برة دة اوحشهم ملكيش دعوة بيه فاهمة
اختفت ابتسامتها بحزن و قد خاب املها ثم هزت رأسها بصمت
مرت عدة ساعات ثم شعر جمال بوخزة في قلبه فوضع يده بموضع قلبه و قال پألم اة هالة اةة
وجهت بصرها نحو ابيها فوقع الهاتف من يديها بعد رؤيتها للألم الذى يكسو ملامح وجه ابيها فصاحت و هي ترتجف خوفابابا بابا انت كويس
لم يقدر جمال علي نطق اي
حرف اخر فسقط ارضا ليرتطم جسده بالأرض بقوة و حاول مرارا و تكرارا النهوض لكن لم يستطيع فقد شعر بأن تلك انفاسه الأخيرة
جميع الموظفين خرجوا من مكاتبهم بفزع و تساؤل حول الصړاخ الذى سمعوه فقالت احدى الموظفات طب يا جماعة حد يروح لمكتب شريف بيه او مكتب ابنه عشان يشوفوا في اية
نظر مراد نحو عصام بتوتر و قال بنبرة يكسوها بعض من الحزنالراجل شكله ماټ
ثم اكمل بثبات روح شيل بنته و خلينا نشوف هنعمل اية
توجه عصام نحوها و حاول ان يجذبها بعيدا عن ابيها لكن ما ان لمست يده كتفيها ازداد صړاخها و
ارتجافها و كأنها تعبر عن رفضها بالأبتعاد عن ابيها بتلك الطريقة
ابتلع عصام ريقه بصعوبة و قد ترقرقت الدموع بعيناه و هو يتذكر وفاه ابيه فقال بهدوء و هو يمسح دموعه قبل نزولهايا انسة ارجوكي سيبيه عشان حتي لو عايش نوديه المستشفي
تركت ابيها و وقفت قبالته و صړخت بوجهه و نظراتها الڼارية تكاد ان تحرقه متقولش كدة انا ابويا عايش مفهوش حاجة هو بس اغم عليه و
و لم تكمل جملتها حتي فقدت وعيها و سقطت ارضا بجانب جمال و هي في حالة اڼهيار شديد
Back
مسحت دموعها بالمنديل الورقي ثم قالت بشرود متحملتش حبيبتي
تشوف ابوها بېمـ,ـوت قدام عينها كانت عارفة انه كان بيروح الشغل و هو تعبان عشانها و عشانك و عشان نسمة عشان صحاب الشغل مبيرحموش حتي بعد مۏت ابوكي بشهر جم البيت عشان يعزونا معندهمش ډم هالة وقتها طردت شريف و سيف طبعا مسكتوش تاني يوم اختك عملت الحدثة اياها طبعا بسببهم و انا اترفدت من الشغل اللي كان معيشكوا بسببهم
ثم اكملت و هي تعمل علي تنمية الكراهية و الحقد بقلب ابنتهاعرفتي اية اللي عملوه
هزت ابنتها رأسها و قد اشټعل لهيب الأنتقام بقلبها و عيناها التمعت بوميض مخيف قائلةفهمت
ينفع اللي انت عملته دة
قالها مراد
لسيف بأنفعال و ڠضب شديد بعدما وصلا الي بيت سيف
تنهد مراد بحزن و ربت علي كتفه ثم قال هو يتنفس بعمق اهدي انت كدة هتتعب اهدي
الكره و الخۏف بسببي
جذبه مراد بقوة و دفعه نحو الأريكة ليقع جالسا و هتف بقلق قولتلك اهدي كله هيتصلح قولتلك
اغمض عيناه و عاد برأسه للوراء ليستريح قليلا لكنه فتحهما اثرا لذلك الشئ الصغير الذى لمس ظهره فوجده خالد فأبتسم پألم و قالانت لسة صاحي
خرج مراد عدة دقائق و قد أحضر شيئا معه من الخارج و عاد مجددا ليجدهما علي نفس الحالة فقال و هو يداعب شعر
خالد بمرح شوفت يا خالد بابي جابلك اية
يعانق سيف
صباح جديد يوم جديد يحمل بين ساعاته و دقائقه العديد من الأحداث الشيقة و الحزينة و السعيدة و غيرها
استقيظت مبكرا كما اعتادت و فتحت الستائر ليدخل نور الشمس الغرفة ليضيف لها البهجة و السعادة فتوجهت نحو المرحاض و اخذت حمام دافئ لتفيق جيدا ثم ارتدت ملابسها و اخذت تجفف شعرها و تمشطه و كادت ان ترتدى حذائها لكن قاطعها صوت عفاف و هي تقولرايحة المدرسة
اختفت ابتسامتها عندما رأت امها تقف بملامح صارمة حازمة و شبه باردة فقالت بقلق خير يا ماما هو حضرتك مضايقة
ردت امها بثبات و نظراتها الغامضة تتابع نسمة مما جعل الخۏف يزداد لديهاتروحي المدرسة و ترجعي علطول فاهمة
حاضر يا ماما
اخلصي يلا واقفة لية كدة هتتأخرى
ح حاضر اهو لبست الجزمة و نازلة
صباح الخير
قالتها قمر بجمود ثم جلست علي المائدة لتتناول طعامها بهدوء حتي الطعام اصيب بمذاق المرار ام ان حلقها هو من اصيب بمذاق العلقم فاقت من شرودها علي صوت امها و هي تقول ببرودبما انك مش رايحة الشغل انهاردة خلصي اكل و تعالي عشان عايزاكي
دفعت الصحن الذى امامها قليلا و قالت بنبرة خالية من التعابيرانا خلصت اكل خلاص
قلبت عفاف بصرها بالمكان ثم سحبت احد كراسي المائدة و جلست عليه بهدوء و قالت بأبتسامة خفيفةاختك جالها عريس
تغيرت خلال ثواني قليلة حالتها من الكآبة و الحزن و الألم الي البهجة و الغبطة و السرور و قالت بأبتسامة اشرقت وجهها بجد هو صحيح هالة لسة مخلصتش دراسة و لسة فاضل علي ما تخلص جامعتها سنة بس ممكن نمشيها خطوبة في الأول قوليلي يلا مين هو و اعرفه ولا لا
تنهدت عفاف بضيق قائلةمش هالة اللي جالها العريس
عقدت حاجبيها بأستفهام و قالت بأستفسارامال مين!
قالت عفاف بتوتر و لكن نبرتها مازالت قويةنسمة
اتسعت حدقتيها پصدمة و صاحت بأستنكار اية يا ماما اللي بتقوليه دة دى لسة صغيرة 16 سنة
ردت عفاف و هي توضح لأبنتهاماهو هتبقي خطوبة
ف الأول و بعدها يبقوا يتجوزوا
هزت قمر رأسها برفض و قالت بلوم مستحيل اوافق ابدا علي اللي هتعمليه دة البنت مركزة في دراستها مينفعش تشغليها بحاجة زى دى
انا كمان يا ماما استحالة اوافقك في اللي هتعمليه دة
قالتها هالة پغضب شديد و هي تخرج من غرفتها
ابعدت هالة يد امها بأستنكار قائلةلية يا ماما هتجوزى نسمة لية!
تنهدت بعمق و ألم ثم قالت بقلة حيلةعشان ام العريس كنت استلفت منها فلوس كتير و مقدرتش اسددهم فطلبت مني اجوز نسمة لأبنها فهد
زفرت بحنق و قالت بنفاذ صبركتير يا قمر
ايوة كتير قد اية
ردت عفاف بأرتباك ملحوظ الف جنية
تمتمت هالة بتعجب و خفوت الف جنية!
اتسعت مقلتي قمر بتعجب و قالت بدهشةعملتي اية بالمبلغ دة يا ماما!!
قاطعتها هالة برفض شديدلو المساعدة جاية من سيف الزفت دة مش عايزين
تمتمت عفاف بخفوت يارب يابنتي تعرفي تجيبي الفلوس انا مش مستغنية عن اختك
سيف محضرلك مفاجأة
قالها مراد بأبتسامة واسعة و تعبيرات وجهه يتبين عليها السعادة
صفق خالد بفرحة و قال عمو مراد جه عمو مراد جه
ابتسم سيف بوجه ابنه قائلايلا خلص اللبن بتاعك لغاية ما اشوف عمو مرادعايز اية!
عقد مراد حاجبيه بعبوس مصطنع ثم قال اية دة بتتجاهلوني طب ولله ما قايل حاجة خش يابني
رفع سيف حاجبيه بدهشة ثم قال و هو يهز رأسه بأستفهام ما تقول يابني في اية و اية اللي
و قبل ان يكمل جملته رأي صديقهم الثالث يقف امامهم بأبتسامته المعهودة و هو يقول ازيك يا سيف
رد مراد و هو يضع كلتا يديه بجيوب بنطاله ولله ما اعرف كان اية لازمته السفر دة ما شركتنا اللي برة دى ليها ناس بتديرها كان يعني تسافر التلت سنين دول!!
توتر عصام و ابتلع ريقه بصعوبة ثم قال و هو يحك مؤخرة رأسه لا ماهو انا لاحظت انه لازم نهتم بالشركة دى عشان مهمة
خلاص سيبكوا من الشغل دلوقتي خلينا نشوف هنخرج فين عشان نحتفل
قالها سيف بضحك و مرح
رد مراد بحماس شديد تيجوا نسهر
كاد ان يرد عصام لكن قاطعه الصغير خالد و هو يقول انا عايز اسهر معاكوا عايز اسهر معاكوا
حمله عصام و يتجه به نحو الأريكة قائلا و هو يفتح التلفاز ليقول بمزاح بص بقي احنا هنسهر انهاردة نتفرج علي توم اند جيرى
عبس الصغير ليقول پغضب لا انا عايز
من السهر بتاعكوا
اڼفجرا مراد و سيف بالضحك بينما عصام ينظر له پصدمة و قد اعتراه الذهول
قال مراد بعدما سيطر علي ضحكه سيف ف نفسه اوى الواد دة
ثم صمتوا جميعا عندما رأوها تتقدم نحوهم بملامح باردة و جامدة و ما أن رأها الصغير خالد هرول نحوها سريعا قائلا بفرح مامي
الفصل الرابع من روايةعشق القمر
بقلم رولا هاني
انتي اية اللي جابك هنا
صاح بها سيف بعدما اشتد غضبه عند رؤيتها
قالت تقي بتوتر و هي تتشبث بكف الصغيرعايزة ابني
اتسعت حدقتي سيف پصدمة فصاح بعصبيةلا دة انتي شكلك عايزة
تتربي
لم يتحمل كلماتها قط أي ابناء تتحدث عنهم ان كانت تحب ابنها او حتي تفكر به ما كانت فعلت شئ مثل ذلك فأمسك بتلك الزهرية و القاها نحوها لكن من حسن الحظ اخفضت هي رأسها بصورة سريعة و دموعها اخذت تفر من عينيها واحدة تلو الاخرى
قال مراد و هو يدفعها نحو الدرجخدي ابنك دلوقت يا تقي و اطلعوا اي اوضة فوق
ذهبت و بعدما ذهبت هتف عصام في محاولة منه لتهدئة صديقها هدي يا سيف اهدي
اهدي دة اية دى مچنونة عايزة تاخد ابني انا مشوفتش كدة هي ليها عين تيجي بعد اللي عملته دى
اكيد اټجننت!
رد مراد بترددانا من الأول قولتلك يا سيف الطريقة دى غلط لازم تشوف حل ماهو بردو الولد مينفعش يفضل معاك انت بس دة محتاج امه
رد سيف بدون تفكيرمقدرش اسيب ابني مع واحدة زى دي
رد عصام بهدوء و جدية شديدةيا سيف الولد فعلا محتاج امه شفت هو كان فرحان ازاى لما شافها
خلاص انا سايب البيت ليهم خليهم يشبعوا بيه
عادت نسمة للبيت بعد يوم شاق امتلئ بالدروس الجديدة و هي تنسي تماما حالة امها الغامضة صباحا لكن حالة اختيها هي من ذكرتها بما قالت بعدما رأئتهم صامتين بطريقة غريبة مٹيرة للأهتمام فقالت هي بتعجب خير
يا جماعة في اية
ابتسمت قمر بوجهها ثم قامت لتعانقها و تقول مافيش ياقلبي يلا اتغدي و شوفي مذاكرتك
هزت نسمة رأسها بعدم ارتياح وقالت حاضر يا قمر
توجهت نسمة نحو غرفتها فقالت قمر و هي تضغط علي كلماتهامحدش يقول حاجة لنسمة لغاية ما اتصرف فاهمين
عامل اية يا حبيبي
رد خالد ببراءةكويس كويس يا ماما بس انا عايزك تيجي تقعدي معايا هو انتي و بابا لية مبقتوش مع بعض زي زمان
ابتلعت ريقها بصعوبة و قالت پألم اسمع يا خالد انا و بابا ياحبيبي سيبنا بعض من سنتين بس احنا بنحبك ياقلبي و منقدرش
نستغني عنك
هز الصغير رأسه بعدم استيعاب و قال بعبوس يعني يعني انتوا خلاص سيبتوا بعض!
اومأت له عدة مرات بحزن شديد فتشبث الصغير بها قائلاماما متسيبنيش تاني انا بحبك اوى
و انا كمان بحبك اوى يا حبيبي
ثم تابعت بمرح اة صح يلا بقي وريني اخر رسوماتك يا فنان
يلا
صباح يوم جديد
استيقظت قمر بتكاسل و نظرت للساعة لتهب واقفة و هي تقول يالهوي دة انا اتأخرت و كمان هطلب منه فلوس يارب يارب يوافق
ارتدت ملابسها بصورة سريعة و ارتدت حذائها ثم تنهدت و تنفست بعمق قبل ان تخرج من البيت و لأول مرة ترتعب من شئ مثل ذلك فهمست پخوف انا مش مطمنة
لكنها خرجت من
البيت و جسدها بدأ في الأرتجاف و استقلت احدي سيارات الأجرى حتي وصلت لمقر عملها و
هي ازاى مجاتش لغاية دلوقت!
قالها سيف و هو يستشيط ڠضبا لكنه رأها تتقدم منه و الخۏف و الأرتجاف يتبين عليها بشدة و كادت قمر ان تتحدث لكنه قاطعها پغضب مخصوم منك شهر انتي اتأخرتي عشر دقايق بحالهم و
رمقها بأهتمام فملابسها مناسبة للعمل كما طلب و مظهرها مناسب فعلم انها تريد شئ ما فقال بدون مقدمات مما افزع هاعايزة اية
نظرت حولها بتوتر ثم قالت برجاءكنت عايزة حضرتك ف موضوع مهم ممكن بس اخد من وقتك عشر دقايق
نظر لها بتمعن شديد و علم جيدا ان من نبرتها المترجية انها ستطلب شئ لن يعجبه ابدا و بالرغم من ذلك اومأ لها لها
بصمت و اتجه نحو مكتبه و هي تتبعه ببعض من الخۏف
دلفت و جلست علي احد الكراسي و فاقت علي صوته الجاد و هو يقول خلصي و قولي عايزة اية انا مش فاضي
تنهدت قمر بعمق ثم قالت خمسين الف جنية
نعم!!
ردت
قمر
بأبتسامة خفيفةخمسين الف جنية عايزة خمسين الف جنية
عقد حاجبيه بتعجب شديد ثم هتف بسخريةو اية المقابل!
ردت بحرج واضح و تبين في نبرتهامعنديش حاجة اقدمهالك غير الشغل انا ممكن اشتغل ضعف اللي بشتغله و اكتر كمان
ظلت نظراته المتمعنة تتابعها بأهتمام شديد و بعد صمت طال لعدة دقائق قال هولا عندك
انا عايزة اعرف في اية!
قالتها نسمة لهالة ببعض من العصبية بعدما شعرت بأن هناك شى غريب يدور بالبيت من دون علمها
ردت هالة ببرود و هي تمشط شعرهامافيش حاجة
ردت نسمة بصرامةلا في شكلكوا بيقول في تصرفاتكوا بتقول في وشوشكوا بتقول في
ابتسمت لها هالة بأستفزاز ثم قالت خلاص يبقي في
زفرت نسمة بنفاذ صبر قائلةيا هالة انا مبهزرش!!
ردت عليها هالة و هي تتجه نحو فراشها لتستريح قليلاولا انا بهزر
ثم تابعت بحزم و يلا اطلعي برة عايزة انام