منوعات

شاهين ل دهب الكاتبة دهب عطية

حفيدها……. وايقنت ان لمعة عيناه الذي تذيد اشتعلن
هي ليس الإ لمعة حب !!………
نظرت راضية الى حياة قائلة
الحمدلله انها نامت بليل معرفتش تنام غير ساعتين من قلقها عليكي…… طلع حنينه اوي زي
سالم وحس ….اختفت الكلمات بعد ان ادركت ما تقوله…. صمتت مغير مجرى الحديث بعد ان لمحة شرود حياة الحزين وڠضب سالم الواضح وهو ينظر
الى شرود زوجته في أخيه المټوفي…..
هاتي ياحياه ورد احطها في اوضتها عشان تعرفي ترتاحي….. اخذت الصغيرة وخرجت واغلقت الباب
خلفها…….

نفض سالم غيرته وغضبه وقسوته المشع من عيناه السوداء… فا لا داعي لكل هذهي الأشياء الان يجب الاطمئنان على مهلكت القلوب…….
تنهدت حياة وبدات بفك حجابها پاختناق من حرارة الجو……. اقترب سالم منها وجلس بجانبها
ليمسك يدها التي تحل الحجاب…. ببطء ثم قبل
ان تسأل ……….قال بهدوء حاني
متعمليش حاجه ياحياه عشان متتعبيش على الأقل النهارده…….
بدأ بفك حجابها من حول راسها لينساب شعرها
ببطء على ظهرها… نظر لها بهدوء ثم
نظر الى صدرها
الذي يصعد وينزل من هول توترها….. بدا بفك
ازرار العباءة التي ترتديها من الإمام…..

همست باعتراض
سالم أنت بتعمل إيه ….
لازم تقلعي هدومك وتاخدي دش عشان تفوقي وبعدها تاكلي وتاخدي الدواء وتنامي ومحدش هيعملك كل ده غيري…..
إنت……
تصوري مافيش غيري هيعمل كده…. رد ببرود
سالم انا مش بهزر بطل قلة ادب وبلاش تستغل الفرصه….. هتفت بحرج وتوتر من قربه المبعثر
لانوثتها….ولكن جملتها تعني الغباء لا محال!!!..
زفر بضيق من حديثها السمج قال بفظاظة…
انا مش بستغل فرص ياحضريه.. لو عايز اعمل حاجه هعملها محدش هيقدر يمنعني..

و انتي عارفه
كده كويس……
تاني حضريه انت إيه مش بتفهم عربي مش بحب الكلمه المستفز ديه …..
رد عليها بفظاظة باردة..
طول مالسانك الى عايز قطعه ده بيطول عليه مش هبطل اقولها……
رفعت حاجبيها بغيظ ولم ترد عليه
يابنتي اتلمي أنتي بعد كل الى حصلك ده
فيكي حيل تنهدي معايا…… وبعدين متقلقيش انا مافيش حيل
اعمل اي قلة ادب من اي نوع ارتاحتي….
مطت شفتيها قائلة
يكون احسن برده…..
ابتسم باستياء على تصرفاتها قال
طب اسكتي شويه ربنا يهديكي ..

كان الخجل يتاكلها حين وضعت نفسها داخل الماء
البارد
لتجد يداه الدفء تتجول
قالت بخفوت وخجل
سالم…..ا
همس سالم لها بحنان
غير مدرك ما يفعله بها….
حياه لازم تقومي دلوقتي عشان تاخدي حبوب المسكن زمان الچرح بدأ يشد عليكي
يالله ماذا يحدث بتاكيد سالم سيجعلني افقد المتبقي من عقلي بهذا الاهتمام….. تمتم عقلها بتوجس…. امات له بعدها بهدوء….
وضعها على الفراش بعد ان ارتدت ملابسها او بالأصح هو من فعل !!….
طرقات على الباب الټفت ليفتح الباب وجد مريم تمسك في يدها صنية الطعام…..

اخذها منها وابتسم لها بشكر ثم اغلق الباب بعد مغادرته…….
نظر الى حياة قال بأمر خشن
الاكل جه ولازم يتاكل كله لازم تعوضي الډم الى نزل منك……
وضع صنية طعام امامها ….نظرت حياة له قائلة بتعب
مليش نفس ياسالم انا محتاجه انام هاخد العلاج بس ونام …..
اسكتي ياشاطره وكلي وأنتي سكته…… وبطلي دلع
ردت عليه بزمجرة
ده مش دلع على فكره انا مليش نفس….
قرب المعلقة امام فمها قال بفتور
انا هفتح نفسك…

متقلقيش اغلبيت الاكل هخلصلك على نصه ونص تاني أنتي طبعا……
فتحت فمها بحرج ليضع الطعام في فمها بهدوء وصمت…. لم تكن اول مره يطعمها ولكن بطبع
هذهي المرة تختلف فهي حلاله امام الله فكان
اتمتع بنظر الى وجهها الفاتن شيء طبيعي له!
ولكن نظرته الحارقه لها تولد شوق داخلها جسدا وروح…
بعد مدة كانت تستلقي على الفراش وهو بجانبها
ينظرون الى سقف الغرفة بتمعن وظلام الكاحل
يغيم المكان…. تنهدت حياة بصوت مسموع ظنا منها ان سالم قد غفى…. ولكن سائلا بقلق
انتي كويسه ياحياه في حاجه تعباكي….

ابتسمت في ظلام قائلة
لاء انا كويسه الحمد لله لم خدت الدواء ارتحت
همهم قال بحنان
انشاء الله الصبح تبقي احسن وكلها يومين ولكدمه البسيط الى في رجلك تخف.. الچرح بس الى هياخد
وقت على مايلم….
الحمدلله…… ثم صمتت لبرهة وقالت بامتنان
شكرا ياسالم…..
كان يضع راسه على ذراعيه ثم الټفت ناحيتها في ظلام سائلا
شكرا….. على إيه…..
على تعبك معايا وكل حاجه عملتها معايا لحد
دلوقتي …..
تنهد بستياء من تصرفاتها معه التي دوما تكن رسميا
انا مش بعمل حاجه تستاهل الشكر عليها..

انا عملت كل ده عشان انا جوزك ولا نسيا……
تنهدت بحرج قائلة
دي الحاجه الواحيده الى محدش يقدر ينساها…
ابتسم بضيق واغلق عيناه بتعب فاليوم كان صعب
عليه نفسين وجسدين كان الاصعب في تلكا الحالتين ….. يتبع
بقلمي…. دهب عطيه
رايكم وتوقعتكم
الحادي عشر
ملاذي وقسۏتي
بقلمي….

دهب عطية
نهضت من على الفراش بتثقل …..حكت في عينيها بارهاق وتجولت عيناها على الفراش الفارغ بجانبها قلبت عينيها مره اخره حول اركان الغرفة وجدت سالم يصلي في ركنن ما في الغرفة ويوليها ظهره
كان جسده خاشع بطريقة توصل رجفت لجسد من يرآه كان يتلو القرآن بخشوع وصوت حاني خاشع
ظلت تحدج به بإعجاب وترقب…..
انتهى من صلاته ورفع سجادة الصلاة جانبا …رفع
عيناه وجدها شاردة وعيناها تتفحص الركن الذي كان يصلي به…….. جلس بجانبها ووضع يداه على
كتفها قال بهمس
حياه …..حياه ……مالك انتي كويسه ….

رفعت عينيها إليه قائلة بهدوء
صباح الخير يا سالم ……
ابتسم لها قال بحنان وهو يمسد على شعرها
صباح نور يااجمل
حياه….. بقيتي كويسه دلوقتي..
خجلت قليلا من جملته ولكن ردت بخفوت
ااه بقيت احسن الحمد لله ………
جلس سالم على الأرض ورفع شرشفة الفراش قليلا
ليرى رباط الضغط الطبي الذي يلتف
حول قدميها
حل هذا الرباط من على قديها بسهولة….

همست حياة بحرج
سالم انت بتعمل إيه……
غاب ثواني عن عينيها لداخل مرحاض الغرفة وعادا
لها وهو يحمل كريم طبي لكدمات العظام مسك
الكريم وبدأ يدلك به قدميها بصمت يحبس أنفاسها
عن الاعتراض عن مايفعل…… زحف الأحمرار الى وجهها الأبيض ببطء تكاد ټموت خجل من لمسات يداه الحاني على قدميها….. همست بمعجزة
سالم كفايه كده لو سمحت انا………
رفع عيناه السوداء المشټعلة بالمعة دوما لا تعرف سبب اشتعالها المخيف…….

قال ببرود كالتلج
بلاش كل ماعملك حاجه تعترضي عليها… وبعدين
مش كل ماقرب منك دماغك تروح لبعيد ووشك يجيب ألوان الطيف كده …..ويلا نامي على بطنك
ورفعي هدومك لفوق…….
فغرت حياة شفتيها پصدمة قائلة
انام على بطني هي حصلت…..
تحدث سالم بتهكم واستنكر
هي إيه الى حصلت….. إنتي مش حسى بۏجع في ضهرك…
زمت شفتيها بنفي حاد
لاء مش حسى بۏجع….

أنت حساس بۏجع ضهري اكتر مني……
مرر كف يده على وجهه بقوة قال بقلة صبر
حياه ضهرك في كدمه بسيطه ولازم يدهن ليها مرهم عشان تخف……
بس انا ضهري مش وجعني …..
رفع حاجباه قال بصوت خافض
استغفرالله العظيم صبرني يارب ……
ثم عالى صوته قليلا
نامي ياحياه على بطنك وستهدي بالله….

رفعت سبابتها في وجهه قائلة بحدة
شوفت
عشان تعرف انك بتستغل الفرص عشان تعمل قلة ادب……
انزل سبابتها من امام وجهه قال بخشونة
بس ياماما اركني على جنب…… واسمعي الكلام يقمه احلف عليكي تنامي على بطنك من غير ه…
هااااااااااا لاء يمكن ده يحصل….. انا مبحبش قلة الأدب….. هتفت به بحدة مضحكه
أبتسم بشفتاه من زواية واحده قال بتهكم
كح… كح…….. هي الكادمه دي فين بظبط…..
قالت بتبرم لتكذب فعلته
انا مش حسى بحاجه على فكره……. اااااااه مابراحه
مرر أصابعه عليها ببطء قال ببرود
كده اتاكدتي اني مش بكدب صح…..

لترد بحرج
مكنتش حاسى بيها…… بس انت عرفت ازاي ان في كدمه في ضهري……
بعد ان انتهى سالم من ما يفعل رد عليها بمنتهى الهدواء وهو يبتعد عنها قال
نظرت له بخجل قائلة وهي تحاول النهوض
لاء ابدا …….شكرا…..
خليكي راحا فين بلاش تقومي دلوقتي اصبري شوي لحد مالمرهم ينشف من على ضهرك….. انا هروح اغسل ايدي وخليهم يحضرو الفطار عشان تاخدي العلاج ……
اختفى من امامها لتزفر پقهر من مايحدث معها على يد هذا السالم……. تمتمت بحنق..
انا مش هقدر استحمل اكتر من كده يارب اخف بسرعه……….

قربه بقه بيكهربني ……
مدت له يداها
خد ياوليد الكاس من ايدي……..
اخذ منها الكوب الصغير ورفعه على فمه مره واحدة بضيق…….
مالك ياحبيبي مين الى مزعلك اوي كده…
هيكون مين يعني ياخوخه….. غيره سالم الزفت..
حركة شفتيها ذات طلاء لأحمر الداكن في زواية
واحدة بضجر………. قائلة بتهكم
انا مش عارفه هتفضل مشيل نفسك فوق طاقتك ليه ماتقتله زي معملت مع اخوه هو صغير على المۏت ولا صغير……
مش قبل ماخد كل الى يملكه ياخوخه مش قبل محرق دمه على اغلى ماعنده وقبل ماخد فلوسه
هاخد منه مراته…….

وبنت اخوه……
ردت خوخة بغيرة..
ااه قول كده بقه أنت عينك من مراته… وشكلك قټلت حسن زمان عشان تاخد مراته مش كده…
ضحك وليد باعياء من
ھموت حسن عشان حياه….. ولله احلى نكته
سمعتها……. هي حياه دي مافيش غيرها في دنيا ولا إيه……
ردت خوخة بتبرم وحقد.
قول لنفسك الكلام ده…. شكلك ھتموت عليها….

رد عليها بسخرية
لاء حياه دي اخر حاجه افكر فيها… انا بعمل كده بس عشان أنتقم من سالم عن طريقها… زي ماموت حسن أخوه زمان عشان أكسر ضهره ولم حسيت أن ضهرا اتكسر كنت عايز اكمل عليه بحړق الأرض بتاعته في نجع العرب بس للأسف ابن اللحقها…. لحقها قبل محرق دمه عليها ولم لقيته رجع النجع وكبر فيه وفي خلال سنتين بقه لي قيمه واسم في نجع….. الڼار فيا زادت ورحت اتقدمت لحياه….. بس هو سبقني وتجوزها في خلال اسبوع …..زفر پحقد
بس متعوضه يعني هيروح مني فين…..
هتقلق مني انا….

حد برده يقلق من رقصه…
حد يقلق من مراته ياليدي…… حد يقلق من خوخه
زعلتني منك
ياليدي
وهو يبتلع مابحلقه
حقك عليه ياخوخه …تعالي عشان عايزك في موضوع مهم…..
ابتعدت عنه بضيق زائف قائلة
وبعدين معاك ياوليد احنا أتفاقنا اننا لم نشهر جوازنا ونكتب رسمي تعمل الى أنت عايزه…..
هعملك الى أنتي عايزاه بس بعدين بعدين ياخوخه.
ابتعدت عنه بصعوبة قائلة بحدة
لاء نكتب الكتاب رسمي وبقى حلالك الأول
أوعدك أني بعد مخلص من سالم وكوش على لحلته
هتجوزك ونعيش انا وانتي في اكبر بيت في نجع العرب…..

بجد ياوليد…… قالتها وهي تطلع عليها بحب
بجد ياقلب وليد تعالي ندخل جوه…. دلف بها الى غرفة النوم كا كل ليلة تسلم له نفسها بوعد كاذبة
منه وهو يبرار فعلته بورقة رخيصة بينا كلهما لتصبح
علاقتهم مثل الهواء العابر لا يعرف متى ستنتهي رحلته مع عواصف الحياة المتقلبة !…….

في المساء
كانت تنزل على الدرج تستند على كتف سالم الذي ينزل على الدرج بجانبها …كانت مزالت تعرج على قدمها اليمنى…… همس لها موبخ إياها
كان فيها إيه ياعني لو سبتيني اشيلك عجبك كده
اديكي مش قادره تمشي على رجلك …
عضت على شفتيها بحرج قائلة بانزعاج
محدش قالك امسكني على فكره وبطل بقه طريقتك دي كفايه انفصام تعبت….

سألها بعدم فهم
انفصام …..انفصام إيه انا مش فاهم حاجه…
ردت عليه ببرود مثلما فعل هو صباحا معها
اسال نفسك……
نظرت لهم ريهام پحقد وهم قادمين عليها ويمسك
سالم بيد حياة بحنان وتستند هي على كتفه بقوة وتماسك…… هتفت بمكر وهي تتوجه اليهم
حمد الله على سلامتك يامرات سالم…. وقفت
امامهم قائلة بخبث
ابعد ياسالم أنت عنها ونا هوصلها لحد سفرة استريح أنت ياسالم…..
مسكت حياة في سالم بقوة قائلة بهمس ناعم يستفز ريهام ويزيد نيرانها
لاء بلاش تسبني ياسولي لحسان اقع ياحبي …مرسي ياريهام مش عايزه اتعبك معايا..

رفع سالم حاجبيه پصدمه وفغر شفتاه قال بهمس داخله
حبي.. وسولي …..البت دي بتتحول ولا إيه..
افاق من شروده على لمست كف حياة على وجهه بحنان قائلة بنعومة…. لتشعل ريهام اكثر
مالك ياحبي انت سرحت في إيه….
عض على شفتاه السفلى بعد ان علم ماتفعله بي ابنت
عمه….. مالى عليها وقال بتحذير
اتلمي ياحبي أنتي عشان كده عيب….
ردت
عليه بنفس الهمس قائلة بصرامة
صعبانه عليك اوي……. اشبع بيها…….

ابتعدت عنه وهي تعرج ببطء لمقعد ما على سفرة ا
وهو يتطلع عليها بعين عاشق لأول مرة ينظر لها بهيام عاشق يتفحص حبيبته بتراقب لكل حركة ولو بسيطه تصدر منها يسجلها في ذكريات قلبه كاصورة
مطبوع تظل في ذكريات العشق مدا الحياة…..
نظرت له ريهام بتبرم وهو يتطلع على حياة بإهتمام الاهتمام الذي لم ترآه على وجهه يوما لها او لي اي امرأة اخره من جنس حواء وحدها هذهي الفتاة التي قلبت الموازين وتغير سالم شاهين على يدها يتغير ويتغير وكل يوم يتغير عن سابقه……
همست ريهام بمكر داخلها
طب يابنت الحړام اصبري عليه…..

حاولت المرور من امامه.. للفت انتباها ومن ثم قالت
بإعياء وهي تمسك رأسها….
اااه راسي….. الحقني يابن عمي…..
مسكها سالم ببرود قال بحدة
مالك ياريهام اي لجرالك مأنتى كنتي زينه….
معرفش ياابن عمي شكلي عندي هبوط… معلشي هتعبك معايا وصلني لحد اوضتي….
ماشي تعالي…… تحدث بهدوء وهو يتطلع على حياة
التي كانت تطلع عليهم پغضب وعينان تكاد تخرج شرارة حاړقة لكليهما ……
أبتسم بسعادة وهو يرى نيران الغيرة من عيناها البني
الغامق….. همس لي اغاظتها
معلشي ياحياه هوصل ريهام لحد اوضتها لحسان شكلها تعبانه…..

اتغده أنتوا على ماوصلها وشوف حنيي وابوي هياكله ولا إيه…..
عضت على لسانها قائلة بمكر
اااه ومالو أتفضل على اقل من مهلك…..
نظر لها بشك ومن هذا الصمت المريب….
ابتعد سالم ليختفي عن عيون حياة وينادي على مريم الخادمة قال
مريم…….. يامريم……
اتت مريم سريعا عليه قائلة بإحترام
ايوا ياسالم بيه……
اسندي ريهام ووصليها لحد اوضتها لحسان دايخه
وعطيها حاجه تظبط الضغط الواطي……
من عنيه حاضر…… قالتها مريم وهي تمسك يد ريهام مكان سالم……
احتقن وجه ريهام من فعلته ولكن رفضها الآن لن يكون في صالحها فافضلت الصموت…..

قائلة داخلها بشظايا شيطانية….
معلشي متعوضه ياسالم هتروح مني فين… هوصلك
يعني هوصلك وقبل ده كله هبعد بنت الحړام دي عنك……. مبقاش ريهام اما ورتها سمي عامل ازاي
عشان تفكر الف مره قبل متفكر توقف قصدي …
أنتي بتعملي إيه ياماما….. هتفت بها الصغيرة بفضول
افرغت حياة محتوى الكيس الأحمر في طبق الحساء
وقالت بلامبالاة
أبدا ياروح ماما…. بحضر طبق الشربه لي بابا سالم
مطت الصغيرة شفتيها قائلة بعبوس
طب حطي في طبقي زي مابتعملي لي بابا….
هااا لاء طبعا ازاي يعني…..

دي شطه أنتي بتاكلي الشطه…
هتفت الصغيرة بطفوله
لاء يععععع ….
دي حرقه مش بحبها…..
جلست بجانبها وقبلتها قائلة

بحنان
طب خليها في سرك بقه لحسان انا عملها مفاجاه لي بابا سالم اصلو بېموت في شطه….
لم ترد الصغيرة او بالأصح لم تفهم ماتقوله امها….
جلس الجميع بعد دقائق على سفرة الطعام باستثناء
ريهام التي من المفترض أنها مريضه
الان !…
بدأ الجميع باكل الطعام…. وبدأ سالم بالأكل بشموخه المعتاد… وضع المعلقة في الحساء الذي استغرب لونه الأحمر بغرب …..وضع المعلقة في فمه ليسعل بعدها بشدة ومره واحدة…….
نهضت حياة قائلة بقلق زائف
بسم الله رحمن الرحيم….. اتشهد ياسالم لحسان تروح فيها…. مدت يدها له بكوب من الماء ..
كح……. كح…..

مين……. الى ….. عمل الشربه ديه….
قالت راضية بخفوت
هيكون مين يابني ام خالد ومريم الى عمل الاكل ..
ارتشف من الماء بكثرة ومزال يشعر بڼار في جوفه
نظر له رافت قال سائلا
مالو الأكل ياسالم…. هو عشان شرقت في لاكل يبقى
في حاجه غلط في لاكل…. عادي يابني بتحصل
هتف سالم بتهكم لهم
بتحصل ازاي الشربه فيها…..شطه….

قالت ورد الصغيرة ببراءة
ايوا يابابا ماما حطتلك شطه في شربه عشان أنت بتحب الشطه
بحبها…… قالها وهو ينظر الى حياة پغضب
ضحكت حياة بتوتر قائلة بقلق من تهورها…
احم …… احم ……ده……دا مجرد تخميم…..
ضحكت راضية ورافت على مقلب حياة لسالم الذي رمها في تهلكا حتما امام عقاپ سالم..
همس سالم لها بازئير كالاسد
حضري نفسك للعقاپ ياحضريه…..
لوت شفتيها قائلة بعتاب وغيرة حانقة
اي رايك في اوضة ريهام حلوه صح….

رد عليها وهو يبتسم بمكر
حلوه اوي فتحت نفسي على الجواز مره تانيه…
نظرت له پقهر من حديثه عن الزواج مرة اخره
ليكمل هو طعامه بشموخ وكانه لم يرمي قنبلة داخلها منذ ثواني !…
دلف الجميع الى غرفهم لنوم…… دخلت هي الى غرفتها لتاخذ شور بارد لعله يطفئ ڼار الغيرة بداخلها
ويطفئ خۏفها من عقاپ سالم لها…..
خرجت من المرحاض وارتدت منامة قصيرة قطني
مريحة لنوم بها…… وقفت امام المرآة لتجفف شعرها
المبلل من الماء……
في هذهي الأثناء دلف سالم الى الغرفة ونظر لها بطرف عيناه…..

ومن ثم اتجها ليجلس على حافة الفراش….
اغمضت عيناها بتوتر قائلة برجاء
يارب يكون نسي….. يارب يكون نسي….
أنتي نامتي ولا إيه ياحضريه….. قال حديثه وهو ينهض ليقف امامها وتنظر هي لصورته المعاكسة في المرآة……
لاء بس انا خلصت وراحا انام….. قالت حديثها وهي
تنهض باتجاه الفراش……
مسك معصمها وسحبها باتجاه بقوة أدت الى وقوعها
في احضانه اي على صدره العريض وبين ذراعيه القويتين….. همس لها بمكر بعد ان شهقت بفزع من فعلته المفجأ
حسبي مش عارفه توقعي ولا إيه…..

اغمضت عيناها بضعف من همسه الخشن ايقونة صوته له لحن خاص رائحته تبعثر الانثى داخلها
هو كتلة من نيران التي تذيب اي ثلج حول
قلبها الهش !….
اول مره أحس اني فرق معاكي….. وانك بتغيري !..
حاولت الابتعاد عنه بضعف قائلة بعناد
مين قالك اني بغير بالعكس انا مش بغير..
ااااه ……سالم ….
همس لها ببرود
بلاش تكدبي وكلميني بصراحه….. لي حطيتي في شربه شطه…. واي لازمة شغل العيال ده معايا شايفاني صغير على مقالبك دي…..
.. صړخة قائلة بترجي
خلاص اسفه مش هعمل كده تاني سبني بقه ياسالم
سبني….

ااااه حرم عليك ياسالم….
كنت غيرانه اني طالع بي ريهام على اوضتها صح
كنت غيرانه اني سندها وماسك اديها صح…
نظرت له واغمضت عينيها بضعف واصبحت تستنشق
أنفاسه التي تلفح صفحة وجهها بدون رحمة… ثم قالت وهي مخډرات من قوة اللحظة بينهم
اااه….. كنت غيرانه….. كنت غيرانه قوي ..

بعد مرور خمسة ايام الحياة اصبحت اهدأ اكثر
بين
سالم وحياة يقتربون من بعضهم اكثر من ذي قبل اعتادا سالم على وجودها اكثر واعتادت هي على قربه منها وجوده بجانبها…لكن مازالت تنكر حياة مشاعرها اتجاه سالم مثلما يفعل هو تمام كبرياء قلوبهم يرهق عشقهم الذي مزال يحيا في عمق ظلام قلوبهم………
اليوم هو اول يوم عيد الأضحى…… بدأت التكبيرات
ايام الاعيد هي المميز لجميع المسلمين !…وبذات
هذهي الاضحية التي تكن سعادة الفقراء ولمحتاجين
اكثر من فرحة المقتدر بهذا الثواب وسنة محمد صلى الله عليه وسلم أيضا فاهي تكن فرحة لجميع الفئة
مهم كانت مقدرتهم

!…
نزلت حياة على الدرج ببطء تحسن قليلا الم قدميها وكذالك الچرح الذي في مقدمة رأسها..
برده خرجتي ياحياة من اوضتك…. قالت الجدة راضية حديثها وهي تقف امام حياة التي
قالت بتبرير كالأطفال
خليها في سرك بقه ياماما راضيه ياعسل أنتي انا
والله بقيت كويسه ومش تعبانه خالص….
نظرت لها راضية بقلة صبر قائلة بتحذير
ياحياه سالم منبه عليكي وماكد عليه انك متخرجيش من اوضتك لحد ماموضوع الاضحية ده يعدي….
بس ياماما انا مينفعش محضرش عزومة كل سنه
انا بحب اوي ياماما اعمل الغد بايدي لي اهل النجع
الغلابه…..

عشان خاطري ياماما بلاش تحرميني من ثواب ده…..
هتفت راضية باصرار
حياه الموضوع منهي ……سالم مش هيتعب حد هو الى هيدبح زي كل سنه العجلين.. والطبخين الى جيبهم هيطبخو وهيفرقو الباقي على المحتاجين في نجع …..والخدم بس هيبقى شغلنتهم الضيفه الشاي ولقهوه…. يعني مش مستهله وقفتك وتعبك ياحياه
يابنتي……
خبطت في لارض ببطء خفي عن اعين راضية وهتفت بإعتراض
بس ياماما راضيه …..
ولا نص كلمه ياحياه انا مش عايزاكي تزعلي سالم
بسبب نشفيت دماغك ….سالم قال حياه متنزلش ولا تتعب نفسها….

يبقى تسمعي الكلام من غير عند
وطلعي يلا على اوضتك وخدي ورد معاكي لحسان سالم زمانه جاي من صلاة العيد…… وكمان هيدبح
الاضحية الصغيره في حوش البيت… وبعد مايخلص
هيروح يدبح العجلين تقصد البقرة ادام المصنع بتاعه واخر اليوم هيبدأ موال كل سنه والبيت هيبقى مقلوب ناس فااسمعي الكلام وبلاش
تعرضي سالم ياحياه كل لمصلحتك يابتي….
ربتت على كتفها وذهبت من امامها….
زمت حياة شفتيها بعبوس قائلة بضيق
اي تحكمات دي بقه دي حاجه تخنق…..
صدح هاتفها بين يدها لترفع الهاتف بعد ان علمت هوية المتصل..
الو…. ايو…….

ياريم مجتيش ليه
………….. كمان ساعتين ……..طب هتيجي لوحدك
إيه ابوكي واخوكي معاكي…….. دول عمرهم معملوها
وبعدين ماانتي عارفه علاقة سالم بي عمي بكر شاهين عامله ازاي ……..ماانتي عارفه ولا كان بينهم
طار ………طب خلاص ربنا يستر ويعدي ليله على خير…………. ايوا هستناكي طبعا اصلي محپوس في لاوضه النهارده لاء لم تيجي هحكيلك……. سلام…
احنا هنطلع على المصنع ياسالم بيه….هتف عمرو
لسالم بعد ان صلى صلاة العيد بجوار سالم منذ دقائق ….. اصبح سالم بمثابة اخ كبير بنسبه لي عمرو وبذات بعدما اعدا سالم ورث جده من عمه
غريب صعيدي ومساعدة سالم دوما له…..

قال سالم وهو يسير على رمال الصفراء وبرغم من
وجود الحياة في هذا النجع مزالا يتمتع بطبيعته
التي لم تنكر صحراء خاوية وبرغم من نبض الحياة
بها مزالا يتمرد المكان على ان يفرض طبيعته الخلابة
على كل من يحيا بها ليصبح في نظرهم صحراء
مهم نبضت بالحياة !….
احنا هنروح عندي البيت….. وهتدبح معايا الاضحيه الصغيره وبعدين نطلع على المصنع….
فغر شفتاه عمرو قال بزهول
انا الى هدبح معاك…..

انت في الصفحة 10 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى