
لترد على حياة قائلة ساعتين ياام ورد….
هااااااا….. شهقت حياة على هذا الحساء الاخضر وهي تضع الثوم المحمر عليه …
الحساء الأخضر يسمى باملوخية اكل مصرية !
وضعت الغطاء على الإناء وقالت بإرهاق
طب انا هطلع اصلي العصر لحسان اتاخرت على الصلاه وهريح فوق شوي لحسان الصيام عمل عمايله
معايا….
قالت الخادمة ام خالد لها بعتاب
ردت حياة بستخفاف
متكبريش الحكايه ياام خالد دول شوية ارهاق وبعدين دول عشر تايام صيام فات منهم خمس تايام يعني مش مستهلين كلامك ده…
مطت السيدة شفتيها قائلة بستياء
أنتي حره ماانا عارفاكي راسك ناشفه…
دخلت اخذت شور بارد من شوب الجو الحار وخرجت ترتدي بجامة صيفي انيقة توب من لون الأحمر ويزينها ألون الأسود….
بعد ان انتهت من تمشيط شعرها وانهأ فرد صلاة العصر… وضعت بعد الكريمات لترطيب جسدها ذات رائحة الناعمة على الأنف……
دلفت للفراش بإرهاق ومسكت وسادة بجانبها
وحاولت ډفن راسها بها ويليتها لم تفعل فارائحة
سالم غطت انفها بأكمله رائحته الرجوليه الممذوجة
بعطره…. نعم إنها تحتضن وسادة سالم الخاصه به والتي دوما يضع راسه عليها …نهضت وجلست على الفراش لتمسك هذهي الوسادة وتضعها على انفها وتستنشقها بشوق لا تعرف من اين خلق داخلها فقط
اشتاقت لهذا القاسې الحنون…. هل يعقل ان نضع في
لنص كلمتين عكس بعضهما….
نعم يعقل فانحن امام
شخصية سالم شاهين وتحليل الشخصية متاح اي
شيء معبر عنها….. عقلها مشوش من هذا الاشتياق الجالي عليها مزالت مغمضت العين تتذكر لحظاتهم
الحميمية سواين كم كان شعور معه غير نعم كل شيء مع سالم مختلف ويختلف ولكن هل هذا يعني اجابا عن اشتياقي له…. تسأل عقلها….
مزالت تستنشق بشوق تريد ان تظل رائحته في انفها
للدهر
حتى ېموت الشوق بهذا السالم…
دخل سالم الغرفة في هذهي اللحظة ليجدها تستنشق وسادته بشوق جالي على وجهها…
ابعدت حياة الوسادة بسرعة قائلة
سالم…..
ااا
رفع حاجبيه وانزلهم سريعا قال
انتي بتعملي إيه ياحياه ….
ابعدت الوسادة عنها قائلة بحرج
ولا حاجه بفكر اغير ملاية السرير فاكنت بشوف كسوت المخدات نضيفه ولا لاء…
اااه تمام طب قومي غيريها عشان عايز اريح شوي قبل المغرب…. كان اثناء حديثه يجلب ملابسه من الخزانة خاصته… ودلف بعدها للمرحاض…
نهضت بتوجس وهي تضع يدها على صدرها
الحمدلله مخدش باله…. اوف ياحياه نفسي ابطل
غباء شويه…..
بدأت في تغير شرشفت الفراش بأخره نظيفة
خرج سالم بعد نصف ساعة يرتدي جلباب مريح رمادي الون ووقف امام المرآة يمشط شعره للخلف
نظر لصورتها المعاكسة في المرآة خلفه تماما
استغفر الله العظيم اللهم إني صايم…
نظرت له حياة بعدم فهم قائلة
في حاجه ياسالم….
اغمض عيناه بقوة وهو امام المرآة وتمتم داخله
سالم كمان دا انتي لو متفق مع شيطان مش هتعملي كده ياحياه…..
اقتربت منه بعد ان رأته مغمض العيون بقوة ويتنفس بصوت مسموع….. وضعت يدها على كتفه قائلة بقلق
سالم انت كويس….
فتح عيناه واستدار لها ليقف امامه
قال ببرود
بلاش تلمسيني كده أنتي ناسيه ان احنا صيامين
ولا إيه…
ردت ببراءة
انا مش قصدي حاجه….
رفع حاجبيه پصدمة ليرد عليه بغلاظة
ازاي مش قصدك وانتي لبسه كده ادامي انتي عايزني افطر ولا إيه ياحضريه ….
نظرت الى ملابسها بحرج ثم عضت على شفتها السفلى وقالت بخجل طفولي
عندك حق بس انا مخدتش بالي ولبست كده عشان كنت فكراك هتيجي على لفطار على طول زي كل يوم …
قوي ….وااه عقابك هيبدأ بعد الفطار وعملي حسابك
مش هتنازل عن العقاپ ده ولا عن تنفيذه بعد المغرب
تمام….
طفي نور ياحياه… وياريت تروحي تشوفي ورد لانها
قعد لوحدها…..
فعلت ماامر به بهدوء ولاستغراب جالي عليها فا كل شيء يخرج من سالم عكس المتوقع منه وهذا
ليس له تحليل غير الصدمة من مالآ تتوقعه منه!!
…
فامستحيل ان يحدث هذا ومستحيل ان يكون
لسالم شاهين مشاعر اخره اتجاه حياة غير العشره
وتعود فقط هذا ولن تحصل على المزيد فقط هذا
رد عقله عليه بهذهي الكلمات….. اغمض عيناه
پغضب فصراع دوما مستمر داخل عقله المشوش في علاقتهم ….
كان يتحدث في الهاتف امام باب المنزل….
وكانت حياة تحضر سفرة الإفطار قبل اذان ألمغرب
بدأ الاذن بي تكبير اتت عليها الجده راضية وهي تمسك علبة تمر قالت راضية بخفوت….
خدي ياحياه التمر ده افطري عليه وفطري سالم عليه لحسان شكله ناسي نفسه في مكالمات تلفون دي ولس وقف يتكلم ولاذان قرب
يخلص وهو مفطرش…..
اومات لها حياة وهي تأخذ منها علبة التمر
قالت ريهام بطيبة زائفى
خليكي إنتي ياام ورد وحضري السفره وانا هفطر سالم ابن عمي منها…..
نظرت لها حياة باستفزاز وقالت بصوت ناعم يستفز
شياطين ريهام …
لاء طبعا عيب اتعبك معايا حضري أنتي
السفره وانا هفطر جوزي بايدي.. صمتت لبرهة ثم هتفت ببرود وهي تذهب باتجاه سالم للخارج
صوما مقبولا ياريهام….
جزت ريهام على أسنانها پقهر وحقد هتفت بصوت خافض…. طفح الكيل منك يابنت الحړام ولنهارده
هتنامي في المستشفى ابتسمت بتشفي بعد ان اتت
في عقلها فكرة شيطانية….
وقفت امامه وجدته يولي لها ظهره ومزال يتحدث في لهاتف ببعض الأشياء الذي تخص العمل هذا ما فهمته من الحديث عبر الهاتف وجدته ينهي المكالمة
ذهبت اليه سريعا وقفت ورأها وضعت يدها على كتفه العريض قائلة بخفوت ناعم
سالم….
نعم ياحياه….
سالم أنت مفطرتش ولأذان خلص…
فتح عيناه ببطء ثم استدارا إليها قائلا بخشونة
واهتمام..
وأنتي بقه فطرتي على كده….
ردت بهدوء يشوبه الحرج من تعلق عيناه على ملامحها بطريقة مخجله لها…
لاء لسه بس ماما راضية قالت انك بتفطر على التمر
فا جبتلك وكده يعني… وانا اكيد هفطر بعدك…
فتح علبة التمر وأخذ ثمرة واحدة وقال وهو يقسمها
نصفين وضع نصف امام فمها قائلا بخشونة ساحرا
افتحي بؤك ياحياه….
نظرت له بتردد قائلة
سالم انا مش بفضل طعم البلح اوي
فا انا هفطر على المايه وخلاص
بس انا واثق ان من ايدي هتفضلي اوي..
همس بحنو شامخ…
فتحت فمها واكلت نصف قطعة التمر….
اخذ هو باقي نصف التمره بعد تردد دعاء الإفطار
ثم نظر لها بترقب وجدها تمدغ التمره بإقتضاب نظر
حوله وجد شجرة ذات ظل كبير من يجلس تحت ظلها لا يظهر منها …سحبها قائلا بمكر
حياه تعالي عايزك….
سالم وخدني على فين….
اوقفها تحت الشجرة وتطلع عليها وعيناه تشتبك مع لون عيناها البني الغامق الذي في بعد الوقت يكون اسود سواد اليل نظرت هي الى عيناه الكاحلة بسواد
بس انا بلعتها على فكرة….
رفع حاجبه بمكر وقال بعبث
بجد انا لازم اتاكد بنفسي…..
عتابت المنزل وتكاد لا ترأ شيء بسبب عتمت المكان….
دخلت الخادمة سريعا للبحث عنهم في داخل…
ابتعدت حياة عن سالم بصعوبة او سنقول هو من سمح لنفسه بالابتعاد عنها الأن …..نظرت له بخجل
ثم قالت پغضب زائف
اي الى أنت عملته ده افرض حد شافنا…
واي يعني…. كان هذا الرد المعتاد منه
جزت على أسنانها بضيق
ساااااالم…..
ربنا يستر من الجاي على اديكي ياحياه ..
فعلا مهلكه
لتصبح حياة مهلكة لي سالم شاهين فقط هي القادره على خلق العناء الذيذ داخل قلبه ولعجيب
ان كل انشاء داخله ينتمي الى هذا العناء المهلك ….
على سفرة الطعام تجلس حياة بجانب سالم وتاكل بصمت وحرج من ماحدث منذ قليل بينهم ولا يتوقف
عقلها عن رجوع الشريط امامها مره أخرى….
ام سالم فكان يأكل بهدوء ولا يتوقف من اختلس النظر اليها بين الحين والآخر …
وكان يجلس رافت والد سالم على راس طاولة وبجانبه والدته الحاجه راضية على الناحية الأخرة
وبجانبها ريهام التي بمقابلة حياة …. وكانت
تبعث لهم نظرات الڼارية ولحاقدة…..
ام ورد الصغيرة فكانت تتابع التلفاز في صالون بعد ان اكلت من ساعة تقريبا !!….
قطعت الصمت الجدة راضية قائلة لحياة بحنان وعتاب…
كلي ياحياه كويس أنتي بتصومي من غير
سحور ثم نظرت الى سالم قائلة بستياء
بجد مش عارفه اي ده موفق الى مجمع مبينكم سالم كمان بيصوم من غير سحور من وهو صغير وشكله عداكي وبقيتي بتصومي على معده فاضيه.
نظر سالم الى حياة بضيق و سالها امامهم قائلا
إنتي بتصومي من غير سحور ياحياه …
عضت على شفتيها بحرج من تطلع الجميع عليها
بسعادة من اهتمام سالم إلا
ريهام التي كانت تحترق
امام اهتمام سالم لحياة….
ردت حياة على سالم بحرج
اصل مش بيكون لي نفس و….
اول واخر مره تصومي من غير سحور وبلاش تبصي عليا انا متعود على كده وفي نهايه انا راجل.. لكن أنتي ياهانم لو وقعتي بنهار من قلة اهتمامك باكلك
هعمل اي انا ساعتها فيكي…. كان يتحدث بحنق من
تصرفاتها الطفولية وقلة اهتمامها بنفسها…
ردت حياة بإقناع له
سالم الموضوع مش مستاهل كل ده انا اقدر اصوم من غير سحور…..
جز على اسنانه من لامبالاة الظاهر بين ثنايا كلماتها
قال لإنهاء النقاش
كلمه واحده ياحياه مفيش صيام من غير سحور.. وكمان عشان ااتاكد بنفسي كل يوم هقعد معاكم على
سحور ولو حسيت بإهمالك يبقى بلاش تكملي الكام يوم الى فضلين وصومي وقفت عرفات وخلاص…
نظرت بحرج من تطلع الجميع عليها ثم همست بخجل
لاء خلاص اكيد هصوم وهتسحر بعد كده..
ابتسم رافت والجدة راضية بسعادة فالأول مره يشاهدون سالم بهذا الاهتمام لأحدهم.. نظرت
راضية الى رافت أبنها قائلة بهمس
سالم حب أخيرا يارافت…..
رد رافت بسعادة
الحمدلله ياامي ربنا يصلح ليهم الحال….
كانت تسمع الحديث ريهام للحظة اوشكت على قتل
حياة بشوكة التي بيدها ولكن حاولت الإمساك بصبر
قليلا… على اقل لحين تنفيذ خطط اليوم….
بعد مرور ساعتين كانت تجلس حياة امام التلفاز تشاهد فيلم قديم …ولا تتوقف عن البكاء بصمت
دلف سالم وهو يرأ هذا المشهد تبكي وهي تصب اهتمامها امام التلفاز وتجفف وجنتيها بي محرام ورقي…. مسح وجهه بيداه بستياء من هذا المشهد
الجبار…
جلس بجانبها وهو يطلع عليها ويكاد يكبح ضحكته
بصعوبة…. سائلا بتوجس
الفيلم ده بيحكي عن اي ياحياه….
اڼفجرت في البكاء قائلة
رشدي اباظه طلع متجوز على شاديه ومش بس كده
مش راضي يطلقها…..تصور جشع رجاله
كبح ضحكته ومن ثم رد عليها ساخرا
الموضوع مش مستاهل ده كله ياحياه دا شاديه معملتش نص الى بتعمليه ده…
ده اسمه تأثر ياسالم… ردت وهي تجفف دموعها
نهض ليغلق التلفاز من زر القفل ومن ثم نام على الاريكة التي تجلس عليها ليضع راسه على فخذيه قائلا بخشونة
كفايه هبل ياحياه وياريت تبطلي عياط
وااه دلكيلي راسي لحسان مصدع اوي….
نظرت الى فعلته بحرج ثم بدات تضع اصابعها على راسه لتدلكها ببطء همس لها سالم وهو مغمض
العين سائلا بتردد …
حياه انتي بتفضلي الدهب في لبس ولا اللماظ افضل…..
بتسال ليه….. مزالت تدلك راسه وهي تنظر الى ملامحه الرجولية بشتياق وسيم سالم ومن ينكر
وسامته وشموخه وهيبته طلته خشونة صوته وحنانه واهتمامه سالم شاهين لعڼة انجذاب لا
ترحم عينيها عن الانجذاب له….
مجرد سؤال جه على بالي… رد عليها بلامبالاة
اجابته قائلة
الدهب واللماظ شيء مش بيفرق معايا انا ببص على الحاجه بجمال شكلها مش بالمحتوى الى اتصنعت منه عشان كده دايما بنجذب لي الكسسورات العاديه….
أعجب بهذهي البساطة في حديثها فا اي امرأه تعشق
المجوهرات بجميع اشكالها وبذات ثمينة التمن وكبيرة الحجم….
رد عليها ومزال مغمض العينان
حلو القناعه الى عندك بقت نادره اليومين دول
لم ترد عليه اكتفت بي همهمت بسيطة مؤكد حديثة
نعم هي فتاة ذات قناعه منذ ان حرمت من اهم
حق يمتلكه اي طفل حين اتت الى هذهي الدنيا تتمنى لقب أب لطلما تمنة ان تحظى بهذا اللقب ولكن الحياة كانا ردها قاسې حين علمت ان الرد إنها لا تنتمي لعائلة ولا تملك أب او أم او اخوه… لم تنظر الان الى ذهب واللماظ وهي حرمت من نعمة ان تملك اسم عائلة تنتمي لها اصبح كل شيء معها بل قيمة وكل شيء تفقد مرارة طعمه
مع الوقت الحرمان يولد
الاقناعه بابسط الأشياء نعم في النص نكتب كلمتان
عكس بعضهما ولكن حين تفقد اهم شيء يبقى معظم الأشياء بل قيمة عندك !!! ….
تسلم ايدك ياحياه تعبتك معايا…
شعور مدغدغ للاعصاب إنتابها وهي تتذكر
ابتسمت ريهام التي كانت تختفي عن الاعين وراء ركن ما وبدأت تشاهد العرض الجبار حياة تصعد بسرعة على سلالم لتصل الى اول درجات السلم من فوق وتكاد تتخطاها لتجد نفسها تنزلق بقوة للأسفل على ظهرها لتصرخ قبل ان تقع صرخه هزت اركان المنزل بل هزت قلب سالم الذي مزال يجلس في صالون البيت….
يتبع
بقلم دهب عطيه
رايكم وتوقعتكم
البارت العاشر
ملاذي وقسۏتي
بقلمي دهب عطية
وصعدت على درج بسرعة
وخجل
ابتسمت ريهام التي كانت تختفي عن الاعين وراء ركن ما وبدأت تشاهد العرض الجبار حياة تصعد بسرعة على سلالم لتصل الى اول درجات السلم من فوق وتكاد تتخطاها لتجد نفسها تنزلق بقوة للأسفل على ظهرها لتصرخ قبل ان تقع صرخه هزت اركان المنزل بل هزت قلب سالم الذي مزال يجلس في صالون البيت….
انحدرت بقوة من اعلى الدرج للأسفل في لحظة
بعد صړختها المدونة في اركان المنزل….
ركض سالم سريعا ولكن وقف مجمدا كالوحة التلج
حين وجدها مدد امام الدرج في لأسفل .
انتفض جسده پخوف ولأول مره يشعر
بالخۏف من فقدانها ليمر امامه كاشريط اسود يعبث
في مخليتها أبشع الذكريات هو فقدان حياة
ركض
وجلس بجانبها وضع رأسها على ذراعه قال
بهلع لم يعرف من اين خلق داخله
حياه ……..ردي عليه ……حياه …….حياه ….
اغمض عيناه ولم يحتاج التفكير اكثر حملها على يداه للخارج وفي هذا الوقت اتى رافت والجده راضية قائلين
في إيه ياسالم ومالها حياه….
اقتربت راضية بهلع وتجمع خدم البيت بزهول وخوف من منظر حياة التي يسيل الډماء من راسها
بغزارة…… اي الحصل ياسالم فيه إيه حياه…
بلع مابي حلقه يستجمع صوته الذي اختفاء وسط طيات خوفه عليها…..
معرفش بس شكلها وقعت من
على سلم……. انا رايح بيها المستشفى …..
رافت بقلق
المستشفى على متوصل ليها هيكون البنت اتصفى ډمها استنى منجيب حاجه نوقف بيها الڼزيف ده.
وضع سالم حياة بهدوء على مقعد امامه.
وخلع الوشاح الذي كان يرتديه حول عنقه وربط به راس
حياة ليوقف الډماء قال بقلق وهو يحملها بسرعه
مش هقدر استنى اكتر من كده…. تعالي معايا يامريم وهاتي عبايه وطرحه عشان تلبسيهم لحياه في العربيه اومات مريم سريعا لتجلب ما طلب
وتركض وراهم الى سيارة…
خرج سريعا من امامهم ليضعها في سيارة من الخلف ومريم بجانبها… قادا سيارة بأقصى سرعة ممكنة قبل ان يزيد ڼزيف راسها
تطلع عليها وهو يقود سيارة بقلق شعور الفقدان الخۏف…..
الهلع…… على ان يفقد ملاذه في الحياة
على ان يفقد حياة أهلكت قلبه وارغمته على
السير خلف تيار چنونها فاصبحت تشكل له حياة
لم يكن يعلم عنها شيء لن تختفي من حياتي
ياملاذي الحياة واطيبها الي…..
يجلس رافت وراضية و ورد التي لا تتوقف عن البكاء قط……. بعد ان رأت امها تسيل الډماء منها قبل ان يحملها سالم ويذهب…….
اصبح المكان هداء خرجت من غرفتها من الاعلى ومسكت قماشة نظيفة وبدات بمسح هذا سائل الذج الذي وضعته على اول درج
السلم هو سائل صابون يستخدم لغسيل الاواني …
كانت خطه شيطانية مضمونة نجاحها بالفعل ..أنتهت
من مسح آثار السائل من على درج السلم في الخفئ
لتنزل بعدها ببطء على الدرج تتصنع النوم قائلة
بتفجأ زائف.
مالكم ياجماعه قعدين كده ليه حصل حاجه ولا إيه فهموني مالكم…..
لم يرد رافت فكان منشغل بالاتصال على سالم
ردت الجده راضية عليها بدموع والقلق واضح على وجهه المجعد…..
انتي كنتي فين ياريهام مسمعتيش صوت حياه وهي بتصوت وبتقع من على السلم….. لم تقدر على اكمال الحديث فبدات تبكي بصمت خوف على فقدان حياة او الضرر الذي ممكن ان تسببه هذهي الحاډثة الصغيرة….
حاولت ان تكون بارعة في تصنع الدهشة ولصدمة ولحزن في ان واحد فقالت بحزن
معقول امته ده حصل معلشي ياحني اصلي كنت نايمه ومش حسه بي اي حاجه حوالي… طب هي
عامله اي ام ورد دلوقتي ياحني انشاء الله تكون بخير
ردت راضية پخوف
لسه مش عارفين ربنا معاهم…..
هتفت ورد صغيرة پبكاء قائلة
انا عايزه ماما يتيته انا عايزه اروح لي ماما… واڼفجرت مره آخره في البكاء…
قالت راضية بحنان وهي تمسد على شعر الصغيرة
ماما بخير ياورد ادعلها ياحبيبتي ترجع بسلامة.
امتعض وجه ريهام قائلة داخلها پحقد شيطاني
ربنا يخدها ونرتاح من خلقتها…. يارب الوقعا
تجيب اجلها ونخلص…..
ركض بها لداخل المستشفى ېصرخ بصوت جهوري بجميع من يجلس ببرود وهم يرون حياة محمل على يداه تسيل دماء ببطء من راسها…..
انت بتتفرج على اي يابهايم اي مستنين لم يتصفى
دماها وټموت عشان تتحركو من مكانكم …..
نهض الممرضات سريعا واتى ممرض عليه ليحمل منه حياة ليضعها على سرير المتحرك….
زمجر سالم به برفض خشن
ابعد ايدك شوف إنت عايز تحطها فين وانا هحطها
لكن ايدك متلمسهاش…..
استغرب الرجل طريقته ولكنه اشار الى سرير المتحرك ليضع سالم حياة عليه بهدوء وحذر…
ثم يتحرك الطاقم باسعافها دخل سالم الى غرفة
الإسعاف… هتف به الطبيب الذي سيعالجها بحدة
أنت اي دخلك هنا يااستاذ اتفضل اخرج بره واحنا
هنقوم بلازم….
هتف سالم بإعتراض
قوم بلازم وانا واقف هنا في المكان الى مراتي ادام
عنيه فيه….
هتف دكتور پغضب
مينفعش كده يااستاذ اخرج بره واحنا هنقوم بلازم الموضوع مش مستاهل القلق ده كله….
انا مش استاذ ان دكتور زي ذيك وانا مش هخرج من هنا غير لم اطمن عليها وياريت تكشف عليها وكفايه
رغي…… هتف پحده وغلاين من ثرثرة هذا الطبيب
عديم الإحساس…
كادا الأخر ان ينهال عليه بافزع الكلمات ولكن تماسك
وشعر ان عليه انقاذ هذهي الفتاة التي مزالت تسيل
منها دماء…….
بدأ يتفحصها الطبيب بدقة…… ليبدأ في حل الوشاح
الذي يغطي مكان الچرح وبدأ في تنظيفه ….
سائلا سالم بقلق
مالها يادكتور الوقعى دي أثرت على حاجه فيها.
رد الطبيب بعملية وهو يخيط الچرح لي حياة قائلا
الوقعى اتسببت في چرح عميق شويه في راسها محتاجه خياطه
على جسمها كله عشان لو في اي كسور
نجبسها ….
بعد مرور ساعة ونصف
فتحت عيناها لتجد نفسها في غرفة بيضاء الون غريبة على عينيها الټفت حولها ومزالت تشعر بالأم
في راسها وقدميها اليمن….. الټفت ببطء
لتجد سالم
يقف في نافذة المشفى ينفث سجارته بوجه شاحب
اسود وعينان مشتعلتين
اشتعال قاسې ياكل الأخضر واليابس داخله …..همست بخفوت
سالم……….
سالم………….
نظر لها وقڈف بي سجارته من خارج النافذة لياتي عليها قال بلهفة وسط اشتعال عيناه السوداه
حياه…… أنتي بقيت كويسه دلوقتي لس حسى بتعب…..
نظرت له پألم وقالت بصوت مبحوح
راسي ورجلي اليمين وجعني اوي…
مسد على شعرها بحنان قائلا بخفوت يبث طمأنينة
لقلبها…..
معلشي ياحبيبتي هو بس عشان الچرح الى في راسك مكان الوقعى كان جامد شوي فاتخيط ورجلك
اليمين مربوطه برباط ضغط عشان فيها كدمات بسيطه معلشي الحمدلله انك بخير….. صمت لبرهة وتنهد قائلا
الحمدلله انك بقيتي كويسه…….
نظرت له طويلا نظره طويلة جدا الخۏف يظهر بين
سواد عيناه التي دوما يغلفها اشتعال القسۏة ولبرود …..كان باهت الوجه بطريق غريبة ليس شحوب فقط بل باهت وكانه فاقد لروح
هل كنتي سبب هذا التحول الملفت لي ملمحه الرجولية الشامخة هل خشا ان يفقداني…..
سائلا قلبها ببلها فشعرت
بۏجع رأسها من دوران الاساله داخله….. وضعت
يدها على راسها بتأوه …..
انذار لتشعر ان مشاعر الشوق ولدت داخله لتكون له هو فقط……. فتحت عينيها وهي ترمي هذا الشعور قائلة بثبات
انا كويسه بس عايزه اروح البيت….
كمان ساعتين هنمشي نطمن على الإشعه الى عملناها على المخ سليمه ولا أيه عشان انا مش هرتاح غير لم اطمن عليكي …..وبعدين قوليلي ازاي تمشي مش شايفه ادامك كده وتوقعي بشكل ده….
اغمضت حياة عينيها بتعب من ذيادة ألم راسها وقدميها وقالت بخفوت
مش عارفه ياسالم لقيت نفسي بقف على اول درج
السلم لقيت نفسي بتزحلق وبنزل مره واحده وبعدها
محستش بنفسي غير وانا پصرخ ودنيا اسودت بعدها
مسد على شعرها بحنان قائلا
الحمدلله آنها جت على قد كده نامي شوي ياحياه
لحد ماشوف دكتور طلع الإشعه ولا لسه…..
اغمضت عينيها بتعب… خرج هو من الغرفة بعد ان تنهد بارتياح فاليوم بنسبه له يقسم انه اصعب الايام
تعب وارهاق وليس التعب والإرهاق جسدي بل نفسي
ومااصعبه على آلبشر…….
نظر الى مريم التي تجلس متكا على مقعد ما في ردهة المشفى…. قال سالم لها بصوت خافض
مريم…….. مريم …….قومي قعدي مع حياه جوه لحد مرجع……
اومأت له بالأيجاب ودلفت للغرفة التي تقطن بها حياة…..
بجد الحمدلله ياسالم وجايين امته كمان ساعه
تيجه بسلام الحمدلله….. اغلقت الخط راضية بوجه
نظرت لها ريهام قائلة بفضول
اي ياحني حياه بقت زينه….
الحمدلله ياريهام جت سليمه شوية كدمات في رجليها وچرح الى في دماغها خيطوه الحمدلله انا
كده ارتاحت هقوم اصلي ركعتين شكر لربنا…
نظرت ريهام لها بضجر وهي ترحل قائلة
هتصلي ركعتين شكر.. طيب….. الجايات اكتر
وانا مش هسيبك تتهني بيه يابنت الحړام وموتك
هيبقى على ايدي…..
صدح هاتفها مسكته بين يدها وفتحت الخط قائلة
بضيق
نعم ياقوال عايز إيه….
رد وليد من الناحية الاخرى
اي اقول دي يابت ماتحترمي نفسك…. في اي عندكم
ياريهام حساس بحاجه غريبه بتحصل….
حركت شفتيها في زوايا واحده قائلة بامتعاض
مافيش حاجه كل الحكايه ان حبيبت القلب وقعت
من على سلم وسالم خدها وراح المستشفى يطمن عليها ولس عارفين انها بقت بخير…. ضحكت بتهكم
من الناحية الأخرة نظر وليد لي لا شيء قال بشك.
وقعت من على سلم كده لوحدها….
ااه تصور….. لعبت في خصلات شعرها وهي ترد عليه بمكر……
سائلا بيقين
ريهام انتي الى ورا الموضوع ده صح….
قالت باندهاش زائف
انااااا اخص عليك ياوليد دا انا حتى قلبي رهيف ولم بشوف حد متعور تعويره بسيطه جسمي بياشعر
مط وليد شفتاه بتقزاز قال بيقين
ريهام بلاش الحركات دي عليه دا انا اخوكي وفهمك
اكتر من امك الى خلفتك….
تثابت بتصنع قائلة ببرود
ممم طيب تصبح على خير بقه عشان من كتري قلقي على حياه معرفتش انام كويس هكلمك لم اصحى……..
سلام ……اغلقت الخط
وزفرت بضيق وڠضب والحقد
يتربع وسط طيات روحها لم تتنازل عن حقها
في اخذ سالم لها للأبد عاجلا ام اجلا ستتخلص
من حياة ولكن ستحاول ان توقف الحړب الخفية
فترة زمنية حتى لا تثير شبهات عليها..
سارا الرجفة داخلها بدون مقدمات…
مالك ياحياه في حاجه وجعاكي…
تاهت في عيناه السوداء المشټعلة دوما بشعاع غريب
نظر لها بعدم فهم لكن ابتسم بجذبية ابتسامة تذيب قلبها أضعف قال بعبث
لاء شكل الموضوع كبير نكمل كلمنا في بيتنا….
وضعها في مقعد سيارة بجانبه…..
وصعدت مريم معهم في المقعد الخلفي……
نظر لها بحنان قال
بخشونة.
..
انا عارف انك لسه تعبانه وچرح دماغك شدد عليكي
فاريحي شويه جسمك لحد منوصل البيت……
هتفت بإعتراض وحرج من أفعاله وبذات امام مريم التي تطلع عليهم بابتسامة واحراج من وجودها بينهم
سالم انا مش عايزه انام وانا كويسه مش لازم
حياه اسمعي الكلام لو مره واحده من غير متردي عليه…….
هتف بها وهو يقود السيارة بإرهاق جالي
على وجهه… فا ساعة اصبحت السابعة صباحا وهو لم يتذوق طعم النوم من البارحة ليلا ….تنهدت واغمضت عيناها بدون كلمه اخره عقلها يدور بل توقف وقلبها يفيض بي مشاعر اشتياق غريبة
لسالم شاهين الذي استحوذ على عقلها وقلبها
الذي لا ينبض بقوة وشوق الى
بوجوده ……
فاقت من شرودها وهي
مغمضت العين على صوت سالم في الهاتف مع جدته راضية….
ايوا ياحنيي ااه جايين… عايزك توصي حد من الخدم يعمل غدى لي حياه يكون جاهز على ماجي
صمتت لبرهة وهو يطلع على حياة المستلقي بجانبه
على المقعد ومغمضت العين…. ثم زفر بتعب
لازم تتغذى كويس عشان الډم الى نزل منه ده……..
تمام في حفظ الله…..
قفل الخط بهدوء….. صدح الهاتف مره اخره بين يديه
فتح الخط قائلا بصوت اخشن قليلا
ايوا ياعماد……. يعني إيه اجتماع وزفت بقولك إيه
بلاش توجع دماغي يستنو ياعماد خليه عالاسبوع الجاي…… واي يعني فهد العطار…. كل حاجه تستنى
انا مش هكلم حد……. اعتذر بنيابه عني…….
سلام…
قفل الخط بضجر …..ثم تطلع عليها مره اخره ليراى
هذا الشاش الطبي الأبيض الذي يحاوط جبهتها اغمض عيناه بقوة وفتحهم مرة اخره بضيق وشك يستحوذ على تفكيره…..
يتراى فعلا وقعتي ڠصب عنك ولا حد كان قصد يعمل فيكي كده…….. صمت لبرهة وشك يزيد عندما
اتت صورت ريهام امامه …نفض الافكار من راسه
قال بنفي
مستحيل ريهام طب هتعمل كده ليه… لا اكيد اكيد لاء
وضعها على الفراش ببطء…. ابتسمت راضية قائلة بحمد…
حمدل على سلامتك يابتي..
انشاء الله الى كرهينك
ابتسمت لها حياة بحرج وعيناه تختلس النظر الى سالم الذي يقف خلف الجده راضية وينظر لها بترقب….. عودت النظر الى راضية قائلة بخفوت
الله يسلمك ياماما…..
ماما. ماما….. هتفت ورد وهي تركض الى الغرفة وتترمي في احضان حياة بقوة وعفوية ..انتفض سالم في وقفته قليلا قال بقلق
براحه ياورد …….ماما لسه تعبانه…..
نظرت له راضية بابتسامة حاني…. بدأ قلب حياة بالانتفاض من اثار جملته…..
ح حاضر يابابا انا اسفه…. ردت الصغيرة وهي تمرر يدها على وجه امها بحنان….. احتضنتها حياة بقوة
تستنش منها الحياة في حضنها الصغير…..
ابتسم سالم قال بحنان
ولا يهمك ياروح بابا…. فداكي حياه كلها قال اخر جمله مشاكسا هذهي العيون الذي أهلكت قلبه….
ابتسمت هي بخجل ولم تاعقب.. بلا ظلت في احضان ابنتها ……..
قالت الجدة راضية لسالم
روح أنت ياسالم ارتاح في اوضه تاني شكلك تعبان….و انا هقضي اليوم مع حياه لانها مينفعش تبقى لوحدها
ومن أقال انها هتبقى لوحدها انا معها….. وبعدين انا كويس مش تعبان ولا حاجه….
يابني بطل مقوحه انت شكلك مرهق من امبارح من قلة النوم……
انا كويس ياحني يقصد جدته روحي انتي بس ارتاحي ومتقلقيش على حياه…..
هتفت هذهي المره حياة باعتراض قائلة
سالم روح ارتاح زي ما ماما راضية قالت ومتقلقوش عليه انا هعمل كل حاجه بنفسي ب…
لم يسمح لها بمزيد من حديثها الابله قال بضيق
يعني اي هتعملي كل حاجه بنفسك أنتي مش شايفه
شكلك ياهانم ولا عايزه تقعي تاني وانا مش موجود جمبك عشان الحقك….
هتفت باعتراض
سالم……
بلا سالم بلا زفت هي كلمه واحده انا الى هقعد معاكي الايام الجايا لحد ماحس انك بقيتي كويسه
تسالت راضية باستغراب من افعال حفيدها
طب ومصنعك وشغلك يابني…..
رد عليها بتلقائية
كل يتاجل اليومين دول….
وبعدين كلها كام يوم وهاعطي العمال اجازة العيد……
اومأت له راضية بابتسامة تشع سعادة من بداية تغير