منوعات

رحيل وجاد بقلم حنان اسماعيل

نهض جاد مستأذنا لتذكره عمل ما ورائه
خرج ونادى سويلم ان يتبعه لاسطبل الخيل تبعه سويلم والذى باغته قائلا
سويلم انا عارف هتسألنى فى ايه
جاد بفضول هى صحيح هربت
سويلم لاء لما سمعت الكلام اللى اتنتور من بالليل سألت الراجل بتاعى عندهم قالى ان جدها ركبها امبارح بالليل عربيته ووصلها للمطار وكمل الفرح بعد مابعت لابن عمه شعبان انه يجهز بنته عشان هيجوزها يونس
شرد جاد وهو ينظر ناحيه قصرها قائلا فى نفسه
جاد بصوت منخفض
وهو يبتعد عن سويلم قائلا واخرتها معاكى يابنت الجارحى
قبل ساعات
صالح مالك يارحيل ليه

ده كله
رحيل بحزن بلاش ياجدى عشان خاطرى
صالح مستفهما بلاش ايه يارحيل
رحيل بلاش يونس بلاش هنا خالص خلينى ابعد عن هنا ياجدى عشان خاطرى لو فعلا بتحبنى
صالح بتأثر وانتى عندك شك للحظة انى بحبك يارحيل ده انتى الغالية بنت الغالى اغلى من روحى وربنا اللى يعلم
رحيل خلاص خلينى ابعد عن هنا ياجدى لو بتحبنى بلاش تربطنى بيونس وانت عارف انى هعيش معه تعيسة ابعدنى عن حساباتك ياجدى عشان خاطرى
انحنت على يده تقبلها ثم على قدمه وهى تبكى بحرقه
رحيل انا مش عاوزة اعيش هنا ياجدى ارجوك ابعدنى عن هنا

لو فضلت هنا ھموت والله العظيم ھموت
صالح وهو يرفع وجهها اليه بعيد الشړ عنك ياحبيبتى طب صارحينى فى حد فى دماغك غير يونس حد من مصر يعنى زميلك ولا حد عرفتيه
هزت رأسها بالنفى قائله لاء ياجدى صدقنى انا راضية تجوزنى اى حد تانى بس بعيد عن هنا ومش دلوقتى بعد شوية انا من الاول وافقت وانا مش عاوزة ياجدى وانت كنت عارف ده وكنت شايف ان مرات عمى مبتطقنيش ويونس نفسه مستنى الفرصة اللى ابقى فيه مراته ويتحكم فيا ويذلنى
صالح وهو يهز رأسه آسفا عارف يارحيل بس قوليلى اعمل ايه هو فى الاخر ابن عمك

ومن لحمك ودمك وقلت هيخلى باله منك طب دلوقتى اتصرف ازاى ده المأذون زمانه
جاى طيب عامة انا هتصرف غيرى هدومك واقفلى الباب عليكى ومتفتحيش لحد الا لما ارجعلك
ظل صالح يفكر بعض الوقت قبل ان يبعث لشعبان ابن عمه كى يأتى بإبنة من بناته الخمسة حالا بعد ان يجهزها لتزف ليونس والذى ثار وتوعد لرحيل وكاد ان يكسر باب غرفتها بعدما ابلغه جده بإنهاء زيجتها منه الا ان ټهديد جده له لو فكر ان يمس شعره من رحيل كافى بأن يقطع كل علاقه له معه وتهدئة امه له جعله يهدأ ويتقبل الامر الواقع ويتزوج الفتاة الاخرى حفاظا على

شكله امام الناس بعدما اكدت له امه انها سوف تبلغ الجميع عن طريق الاقارب وخادمات القصر بسوء فهمهم لحقيقه زواج ابنها من رحيل وانه كان قد فسخ الخطبة منذ زمن
اخرج صالح رحيل من الباب الخلفى اثناء انشغال الجميع بالفرح وتأكد من توصيلها للمطار الى القاهرة مع سيدة خادمتها الكبيرة
بعد مرور اسبوع كانت رحيل داخل فرع للنادى مع صديقات لها بعدما الحت عليها سيدة ان تخرج من حاله الحزن التى تعيشها منذ عودتهم من البلدة
عادت لباركينج السيارات لتبحث عن سائقها الا انها لم تجده وجدت فرد من الامن يبلغها ان السائق وجد اطارات السيارات كلها فارغه

فذهب كى يصلحها وانه اتصل لها بسيارة من سيارات اوبر وان السائق ينتظرها
اتصلت بسائقها فإعتذر عن تأخره فطمأنته انها بخير وانها سوف تستقل سيارة للبيت
مشت مع فرد الامن قليلا حتى وصلت للسيارة التابعه للشركة التى ابلغها بها وجدتها سيارة كبيرة جيب فاخرة تحمل ارقام الصعيددارت الشكوك بداخلها فصارت للامام قليلا وجدت ذراع تمتد من خارج نافذة السيارة احست بقلبها يخفق بقوة كانت يده عرفتها من الساعه التى يرتديها
كان هو الاخر فى نفس اللحظة يراقبها من خلال مرآة السيارة الجانبية
وقفت متسمرة مكانها مترددة وهو ينظر اليها من مرآة السيارة قطع صمتها وترددها فرد امن

النادى والذى سألها
فرد الامن فى حاجة ياانسة رحيل
هزت رأسها بالنفى وتحركت ناحية السيارة من الناحية الاخرى فتحت الباب وجلست فى الخلف بهدوء
تحرك وهو يراقبها من مرآة السيارة الامامية لم ينطق احدهم ظلت هى تنظر للشوارع وملامح الحزن تعلو وجهها بينما اخذ هو يفرك رآسه كعادته حين يحاول السيطرة على مشاعره
ظل يتابعها من مرآة السيارةفى صمت استكمل فى طريقه حتى وصلا لمكان هادئ فوق جبل المقطم
نزلت من السيارة فى هدوء وتطلعت من فوق الجبل للمدينة تحتها لحق بها هو الاخر وقف بجانبها قبل ان يسألها بهدوء
جاد عملتى كده ليه

اجابته بلامبالاة دون ان تنظر اليه قصدك جوازى من يونس كنت عاوزنى اتجوزه
جاد پغضب كنت عاوزك تتجوزى اى حد
رحيل بآسف متقلقش هتجوز لو ده اللى اللى جابك النهاردة ومتقلقش انا ماسيبتش ابن عمى عشان عندى امل معاك لانى لسه فاكرة كلامك كويس حرف حرف
فرك رآسه بيده كى يهدأ حاولت ان تعود للسيارة الا انه لحق بها والصقها بالسيارة وهو امامها ينظر الى ملامحها الجامدة الحزينة قائلا
جاد انا قلت هتتجوز و
اكملت قائله فى توتر كمل اكمل لك انا وهتقفل الباب اللى فتحته علينا من ساعه ماتلاقينا صح انت عارف مشكلتك ايه ياجاد

انك بتحارب قلبك بعقلك عاوزنى ويمكن تكون برضه بتحبنى
بس بتسعى بكل جهدك انك تخنق الحب ده انت لو طولت انك تسحبنى من ايدى يومها وتجوزنى يونس كنت عملتها عشان تتأكد انى خلاص بقيت لحد غيرك وتبقى قفلت صفحة اسمها رحيل الجارحى من حياتك
جاد وهو يبتعد عنها فى هدوء ذنبك انك بنتهم وذنبى انى شايل تار ابويا واعمامى فى رقبتى
اقتربت منه وامسكت بيده طب وانا
نظر ليدها التى تمسك بيده فى تأثر قائلا انتى اهربى لبعيد يارحيل انفدى بجلدك ولاقى راجل يحبك وتحبيه واتجوزى وخلفى ولاد وعيشى سعيدة
رحيل بحب ولو قلت لك انى

بحبك انت
ابتعد عنها فى عصبية قائلا هقولك يبقى بتعيشى نفسك فى وهم انتى الوحيدة اللى هتطلعى منه خسرانة لا انت ليا ولا انا ليكى ولا هيكون فى يوم يارحيل
رحيل بحب ليه ياجاد تعال نمشى من هنا انا وانت نسافر اى مكان بعيد نتجوز ونخلف ولاد ونبتدى من اول وجديد مكان ننسى فيه اسامينا واهالينا والدم اللى مالناش ذنب فيه
انا مش ده ولا عمرى ماهكونه ولو قلبى هيكون نقطة ضعفى والله اخلعه من جوايا وادوس عليه برجلى ولا يتقال عليا فى يوم انى نسيت تار ابويا وهربت مع واحدة
رحيل بيأس لا عندك حق كمل

فى طريقك افضل انت كمان ويتم عيالك وخليهم هما كمان يكملوا طريقك وياخدوا بتارك ودايرة وشغاله المهم اسمك وسمعتك والعيله صح مش هو ده اللى انت عاوزه بس مش ده اللى انا عاوزاه ولا عاوزة فعلا اكون جزء منه ممكن ترجعنى بعد اذنك
قالتها واعطته ظهرها واتجهت للسيارة
جاد انا هتجوز الاسبوع الجاى
تسمرت مكانها وبلعت ريقها فى صعوبة وهى تعطيه ظهرها قائله
رحيل بصوت مخڼوق مبروك
اكملت طريقها للسيارة فتحت الباب وجلست فى الخلف بعدما وضعت نظارتها الشمسية على عينها
عاد للسيارة قادها فى عصبية وهو ينظر اليها بين الحين والاخر من مرآة السيارة

بينما حاولت هى ان تخفى دموعها خلف زجاج نظارتها
يتبع
الفصل الخامس
مر الاسبوع سريعا وفاطنة واسماعيل وامهم مشغولون بترتيبات الزفاف فى تجاهل تام من جاد لكل التفاصيل بحجة انشغاله فى العمل حاولت فاطنة ان تقترب منه بسؤاله عن ملابس فرحه الا انه تجاهلها ببرود كعادته
يوم الفرح دخل غرفه والديه المغلقه منذ وفاتهم جلس قليلا على السرير ثم فتح الدولاب واخرج صندوق الذهب الخاص بأمه تفحصه قليلا ثم اخرج منه قلادة صغيرة على شكل ملاك صغير كانت امه تحبها جدا وتحرص على ارتدائها منذ اهداها لها ابيه وهو قادم من احد زيارته من خارج البلاد

تفحصها قليلا ونظر لصورة ابيه وامه على الحائط والقلادة تظهر فى الصورة قبل ان يسمع
طرق على الباب اعاد الصندوق مكانه واحتفظ بالقلادة فى جيبه
انتهى الفرح تقريبا فى منتصف الليل كان جاد يرتدى جلبابا ابيض وعمامه على رأسه وشال كعادتهم فى الصعيد دخل غرفته فوجد فاطنة تنتظره فى خجل وهى تضع طرحتها البيضاء على رآسها فى انتظاره
تنهد
بعمق فى جدية وهو يتجه ناحيتها وقف قبالتها ورفع الطرحة عن وجهها وشرد بعيدا فى رحيل تذكرها وتخيلها هى التى تقف امامه بابتسامتها الساحرة ابتسم هو الاخر وو
نهض فجرا من جانب فاطنة والتى وجدها تنام بجواره

ابعد يدها بهدوء ونظر اليها وهويزم شفتيه مبتعدا
اخذ حمامه وارتدى جلبابه ونزل للاسف امتطى حصانه وركض به طويلا عاد للاسطبل فوجد سويلم هناك يشرب الشاى والذى استغربه
تقدم منه جاد طالبا منه ان يعد له كوبا من الشاى فناوله اياه
سويلم مش شايف انها عيبة كبيرة انك تسيب عروستك وتخرج يوم صباحيتك ياجاد
لم يجبه وارتشف الشاى فى صمت قبل ان ينهض لينصرف
سويلم صالح الجارحى سافر لها مصر من ساعه
الټفت اليه جاد متسائلا بعيناه فاستطرد سويلم حديثه بحذر
سويلم بيقولوا عملت حاډثة امبارح بالليل وجدها سافر لها من ساعه
اتسعت

عينى جاد وهو يستمع اليه بلع ريقه بصعوبه وهو يسأله بإهتمام شديد
جاد بقلق حاول اخفاؤه هى كويسة
سويلم وهو يهز رآسه مش عارف الراجل بتاعى اللى جوه عندهم بلغنى بده بس
قالها وهو يتقدم بإتجاه جاد وهو يضع يده فوق كتفه قائلا له
سويلم هو ده اللى كنت خاېف منه وحذرتك منه
ياجاد
جاد بعصبية انت عاوز ايه ياسويلم دلوقتى انتى شايفنى فين دلوقتى وهى فين
سويلم بحنان شايفك هنا بس

روحك معاها هناك انا مربيك ياجاد وحافظك وعارف الڼار اللى انت فيها
جاد مقاطعا فى عصبية مالهوش لزمة الكلام ده ياسويلم
سويلم لاء له لزمةولو انا عارف انها مش فارقه معاك مكنتش قلت لك بس انا شايفك وواعى لحالك اللى اتبدل من يوم ماشوفتها ومش هفكرك تانى انها بنت مين
هز جاد رآسه قائلا عارف ومش ناسى ولا هنسى بس على الاقل اتطمن عليها
سويلم بتردد ماشى هكلم الراجل بتاعى واعرف لك حالتها دلوقتى
جاد لاء تعرفلى هى فى انهى مستشفى
سويلم مصعوقا انت ناوى على ايه
جاد بعصبية اعرفلى وكلمنى وجهز نفسك عشان

هننزل مصر
سويلم غير مصدق امتى النهاردة انت بتتكلم بجد
هز جاد رأسه ونهض ممتطيا حصانه دخل غرفته فوجد فاطنة تنتظره فى حزن بعدما نهضت ولم تجده بجوارها دخل فأخرج جلبابا اخر له اخذه ودخل للحمام ارتداه وخرج وهى تراقبه سألته فاطنة
فاطنة انت لابس كده ورايح فين ياجاد
جاد مستعجلا وهو يرتدى حذائه مسافر مصر
صعقټ من حديثه انت بتهزر صح
لم يجبها فامسكت بذراعه قائله احنا فى الصباحية ياجاد اقول للناس اللى جايين يباركوا لنا ايه جوزى سابنى وسافر مصر يوم الصباحية ليه
جاد قولى اللى تقوليه انا من امتى بشغل نفسى

بكلام الستات
قالها والتقط هاتفه وهو يحادث سويلم للخارج لحقت به ينزل السلالم فلحقت به كان اخوها وامه تحت يجلسان معا فوقفا عندما شاهدوهم ينزلان سويا
اندهش اسماعيل من رؤية جاد بملابسه فساله على فين ياجاد
جاد مستعجلا على مصر مشوار سريع وهرجع
ام اسماعيل پغضب ازاى يعنى هو فى عريس بيسيب عروسته ويسافر يوم صباحيته
فاطنة پقهرة قولى له ياامة بقول له كده مبيردش عليا
نظر اليها جاد غاضبا قبل ان يوجه حديثه لاسماعيل
جاد اسماعيل انا عندى مشكله كبيرة فى مصر ولازم احلها بنفسى وانت فاهم كويس يعنى ايه مشكله فى شغلنا

اومأ اسماعيل برأسه قائلا لامه وفاطنة
اسماعيل خلاص ياجماعه الليله دى وجاد هيرجع ان شاء الله واكييد لو مكانش الموضوع صعب مكانش سافر يوم صباحيته اتكل انت على الله ياجاد وابقى طمنى بالتلفون
هز جاد رآسه وهو يبتعد مسرعا
سافر هو وسويلم بالطائرة نزلا فى مطار القاهرة اشار سويلم للسيارةالتى تنتظرهم مع احد رجالهم بالقاهرة اشار جاد الى الرجل ان ينزل من السيارة ليقودها هو سآل جاد سويلم الذى يجلس بجواره
جاد كلمت الراجل بتاعك
سويلم اه هما لسه فى المستشفى
جاد وهى
سويلم هى كويسة بيقولى شرخ فى الجمجمة وشوية كدمات بس

جاد منفعلا بس ايه ماتنطق ياسويلم
سويلم بيقولى انها هى اللى دخلت فى الرصيف قاصدة يعنى كانت عاوزة ټموت نفسها
نفخ جاد فى ڠضب وعصبية قائلا لسويلم
جاد رتبت لنا دخولنا هناك
سويلم بقلق اه بالليل على ماالجارحى مايروح يستريح بس انا عاوز احذرك ان اللى بتعمله ده ممكن يضيعك صالح الجارحى لو شم خبر انك هناك
لم يجبه جاد وهو يزيد من سرعه السيارة متجاهلا السيارات امامه
صالح ليه كده يارحيل ليه
توجعى قلبى عليكى
فاقت رحيل وهى تئن من الالم نظرت حولها ببطء فى محاوله لاستيعاب مكانها
ابتسمت ابتسامة شاحبة

مد يده يتحسس خدها وهو يعاتبها قائلا
صالح ليه يارحيل ليه عملتى كده طب مفكرتيش فيا وفى اللى ممكن يجرى لى لو كان جرى لك حاجة
رحيل وهى تئن من الالم فى حزن سامحنى ياجدى
صالح وهو يمسح دموعه طب ليه ايه اللى جرى قولتيلى بلاش اتجوز يونس ويوم الفرح والناس كلها بره طاوعتك وجوزته غيرك واتحملت كلامه هو وامه وكلام ناس كتير بيلومونى بتربيتى فيكى ودلعى ليكى
رحيل بعدما اجهشت بالبكاء انا اسفه ياجدى
سامحنى
صالح بحنان طب فهمينى جرى ايه حد زعلك فى حاجة جرت صارحينى يابنتى انا كنت ھموت اول ماسمعت بالحاډثه

ومصدقتش لما الضابط بلغنى ان فى شهود شافوكى وانتى قاصدة تدخلى فى الرصيف وتموتى نفسك
اجهشت رحيل اكثر بالبكاء
ظل جاد يجوب غرفه الفندق ذهابا وايابا والساعات تمر ببطء منتظرا قدوم سويلم اليه كان هاتفه يرن بإستمرار نظر فيه بعصبية فوجد رقم فاطنة فرماه بعصبية على السرير
دخل سويلم اليه قائلا له بخيبة امل
سويلم الراجل هيبات هناك خد اوضه جنبها
جاد بعصبية يعنى ايه انا لازم اشوفها اتصرف ياسويلم
استغربه سويلم قائلا فى تعجب للدرجة دى ياجاد
باغته جاد فى عصبية مش وقته ياسويلم شوف لى حل ولا اقولك انا هتصرف حصلنى

قالها وهو ياخد هاتفه بسرعه متجها للخارج وخلفه سويلم
دخلت الممرضة لغرفه رحيل مبتسمة بكرسى متحرك كى تأخذها لغرفه الاشعه مثلما طلب منها الطبيب
استغرب جدها ورحيل خاصة وانها قد عملت اشعه منذ قليل فبررت لها الممرضة بأن الاشعه السابقه غير واضحة والدكتور طلب اعادتها فإستسلموا لطلبها ساندت الممرضة
رحيل للجلوس بالكرسى المتحرك حاول جدها ان يرافقها الا ان الممرضة رفضت بحجة ان الغرفه ممنوع دخول احد غير المړيضة وانها سوف ترافقها وترعاها جيدا حتى يعودا بعد قليل
سارت الممرضة برحيل ممر طويل متجاوزة غرفه الاشعه بعدما لاحظت رحيل مرورها بها التفتت للمرضة كى تنبها لهذا الا

ان الممرضة لم تعرها اهتمام وسارت بها لغرفه مكتوب عليها حجرة الممرضات ادخلت رحيل واغلقت الباب ورائها ورحيل تنظر ورائها وهى تناديها بوهن وقلق مما يجرى
جاءها صوته من احد اركان الغرفه وهو يتقدم ناحيتها قائلا
جاد مټخافيش هى واقفة بره
نظرت اليه بآسى قبل ان تحاول جاهدة متحامله الامها ان تقف كى تغادر الغرفه كادت ان تسقط فأسرع اليها ليسندها ابعدت يده فى ضعف أجلسها برفق على الكرسى مرة اخرى وجلس على ركبته قبالتها تحاشت
ان تنظر اليه خاصة بعدما غلبتها دموعها نظرت خلفها ونادت على الممرضة بصوت مكتوم من الدموع
رحيل لو سمحتى تعالى

خدينى
جاد بإصرار مش هتيجى
تلاشت النظر اليه وهى تقول پغضب واضح انك دفعت لها كتير
حرك وجهها اليه قائلا وكان عندى استعداد ادفع قد اللى دفعته مليون مرة بس اتطمن عليك
رحيل بإبتسامة ساخرة انت بتفكرنى بالمثل
جاد مدافعا وهو يجثو على ركبته امامها انا قلت لك من الاول ماينفعش وقلت لك هتجوز
رحيل وهى تمسح دموعها وقلت لى برضه اتجوزى ابن عمك بس مقدرتش مقدرتش اتخيل نفسى مع راجل تانى غيرك بس انت قدرت
حاول مسك يديها الا انها ابعدتها عنه رن هاتفه فى جيبه فتجاهله وهو مايزال ينظر اليهانظرت لمصدر صوت

الهاتف ثم نظرت اليه قائله
رحيل رد على تلفونك اكييد دى مراتك مسكينة جوزها سايبها تانى يوم فرحهااكيد وحشتها
اغمض عينيه للحظة وهو مايزال ينظر اليها دون ان يجيبهافأجهشت بالبكاء اكثر وهى تكمل كلامها
رحيل ارجع لها ياجاد هى مالهاش ذنب بلاش ټموت فرحتها هى كمان
جاد مقاطعا فى ضيق اسكتى يارحيل
رحيل ليه مش هى دى الحقيقه هى بقت خلاص مراتك شايله اسمك وبكره هتجيب لك الولاد اللى هيشيلوا اسمك واسم عيلتك
جاد فى ڠضب اسكتى يارحيل
رحيل اسكت ليه مش ده اللى انت كنت عاوزه
جاد انتى عارفه انا كنت عاوز

ايه وعارفه برضه انه مكانش هينفع
جاد مقاطعا وهو يمسح دموعها انتى مش عارفه حاجة ولا حاسة پالنار اللى جوايا لو انتى بتتعذبى مرة فأنا بټعذب قدك الف مرة بس قلت لك قبل كده ان اللى بينا مينفعش ولا عمره هينفع
اومأت رحيل برأسها قائله فى يأس عندك حق انت صح عشان كده لازم ابعد
سألها بحيرة يعنى ايه تبعدى
رحيل بإصرار انا هسافر بره انا كلمت جدى واقنعته يسيبنى اسافر بره مصر اكمل دراستى بره وهو وافق
نظر اليها مطولا فاكملت
رحيل اظن كده ابقى ريحتك منى
جاد وهو يتحسس وجهها بحنان انتى

شايفه ان راحتى فى بعدك
رحيل على الاقل انا هرتاح من فكرة انى ممكن اشوفك او اسمع اسمك لو فضلت هنا
تحاملت على نفسها وحاولت النهوض فساعدها اصبحا فى مواجهة بعضهم ينظر اليها بعينان حانية استدارت بإتجاه الباب كى ترحل فأمسك بيدها ووضع فيها قلادة امه فتحت يدها فوجدتها نظرت اليها وتأملتها وهى تسأله
رحيل ايه ده
جاد وهو ينظر للقلادة ثم اليها دى كانت ملك امى وغاليه عليا جدا عاوزك تاخديها
نظرت اليها مطولا ثم نظرت اليه قائله
رحيل جميله اوووى
اخدها من يدها واحاطها بذراعه كى يلبسها اياها نظر اليها بعدما البسها

اياها قائلا لها
جاد سافرى يارحيل وانسى هناانسينى وانسى جدك لاقى حد يحبك وتحبيه وابعدى قد ما تقدرى انتى تستحقى انك تعيشى سعيدة ومترجعيش تانى ابدا مهما حصل
قالها تاركا رحيل تنظر ليدها الدافئة من اثر يده وهى تبكى بحرقه
مر عامان
كانت
فاطنة حزينة تشكو لامها من اهمال جاد لها وتجاهله لوجودها ليناديها اخيها ذات يوم امام امه ليسألها قائلا
اسماعيل تعالى يافاطنة خير امك بتقول فاطنة بتشتكى طول الوقت من جوزها
فاطنة على استحياء ايوه يااخويا
اسماعيل هو هانك يعنى مد ايده عليكى او شتمك
فاطنة مدافعه لا خالص بالعكس

هو عمرى ماهانى ولا شتمنى
اسماعيل مستغربا اومال ايه بس يابنت الحلال
فاطنة وهى تنظر لامها ثم الى اخيها وعيناها تدمعان
فاطنة انا
مش حاسة انى زى الستات المتجوزين يااخويا بقالنا سنتين تقريبا متجوزين عمرى ماحسيت ان جوزى عاوزنى يعنى موجودة زى مش موجودة ولا كأنى افرق معاه ساعات كنت اتمنى مرة يتخانق معايا او حتى يضربنى على الاقل كنت حسيت انه حاسس بيا او بوجودى
اسماعيل فى ڠضب ياسبحان الله يعنى انتى جاية تشتكى ان جوزك مش بيضربك ولا بيهينك
فاطنة مقاطعه يااخويا حاول تفهمنى جاد زى مايكون متجوزنى تخليص حق بينام جنبى على

مخدة واحدة بس كأن روحه فى مكان تانى
عمره ماقالى انا جعان ولا عطشان ولا تسلم ايدك على حاجة عملتها له ولا عمره قالى انتى تخنتى ولا رفعتى ولا مرة حسيته زعلان ان مش بيعيش لنا عيال
ده حتى
قالتها وصمت وهى تنظر للارض فى خجل
فأكمل اخيها قائلا فى استفهام ايه كملى جاد مقصر معاكى فى الحاجات التانية يعنى اللى بين اى واحد ومراته
فاطنة بخجل وتردد لا يااخويا هو كويس بس
اسماعيل بنفاذ صبر بس ايه زهقتينى ما تتكلمى
فاطنة بحزن جاد مابيحبنيش ولا حاسس بيا حتى واحنا سوا زى مايكون كده

اقولها لك ازاى مش زى راجل ملهوف على مراته ووحشاه مثلا خصوصا لما بيرجع من سفريه من سفرياته
اسماعيل بجدية ماهى طباعه كده انتى يعنى عاوزاه يقعد يتغزل فيكى وسيب شغله وحاله وماله شكل المسلسلات اللى انتى بتابعيها كلت دماغك بصى يافاطنة لو كان هانك او ضړبك يمكن كنت عاتبته بس انتى جاية تقوليلى مش عارفه حاسس بيا ومعايا ومش معايا اروح اقول ايه انا دلوقتى
فاطنة وهى تبكى بمرارة انت مش فاهمنى ولا حد حاسس بيا انا بقولك جاد مبيحبنيش ولا عاوزنى يمكن لو كنت خلفت منه عيل كنت هصبر نفسى به انما مبيعشليش عيال منه وخاېفه يتجوز

عليا
اسماعيل حقه يابنت ابويا وفى دى مش هقدر امنعه بس

هو لعلمك لحد دلوقتى عمره مالمح بحاجة زى دى
فاطنة پقهر يعنى انت هتسمح له لو نوى عليها
اسماعيل اومال يعنى همنعه انتى عاوزاه يورث كل ده لمين ماحقه يتجوز ويجيب عيل يشيل اسمه بس من هنا لحد لما يفكر فيها انتى شدى حيلك وهاتى عيل تانى جايز المرة دى تفلح ويجيلكم عيل سليم ويعيش
ام اسماعيل وهى نهز رأسها بالموافقة اه يافاطنة اخوكى عنده حق مين عارف المرة الجاية يمكن تفلح
هزت فاطنة راسها هى الاخرى بإقتناع مما قالوه
على الجانب الاخر كانت رحيل مشغوله او تتظاهر الإنشغال بدراستها رغم محاولات لزملاء مصريين وعرب يدرسون

بالخارج بالتقرب منها الا انها لم تدع مجالا مفتوحا لاحد منهم كى يخترقه
كانت الامور قد ازدادت وتيرة حدتها بين العائلتين خاصة بعدما ادخل صالح حفيده يونس فى تجارتهم كان يونس تحكمه عصبيته واهوائه الشخصيه وانفعالاته على حساب عمله مما اوقعه فى مشاكل عدة مع جاد الموافى والذى مررها له كثيرا بحضور كبار العائلات الاخرى مثلما
تقتضى العادات
الا ان يونس زادها من ناحيته حينما تعدى على سيارات تابعه جاد كانت تقل لبلدة على الحدود فبعث برجال له كى يستوليا على الشحنة
ابلغ سويلم جاد بما حدث لرجاله ولشحنة ثار جاد غاضبا وامر سويلم ان يجمع كل

رجاله وان يتبعوه
هاجما قصر صالح الجارحى من كل اتجاه بعدما نجحا فى ان يمسكا بكل رجاله قبل ان يدخل جاد هو وسويلم وبعض من رجاله وهم يحملون اسلحتهم
كان صالح بالداخل باغتته المفاجأة حين دخل عليه احد رجاله مسرعا وهو يببلغه بهجوم جاد الموافى على القصر نادى على رجاله الا ان رجله ابلغه ان جميعهم فى قبضه رجال جاد الان فصړخ على نساء بيته ان يصعدن للغرف بقى حوله يونس واحفاده الاخرون ماسكين باسلحتهم فى انتظار دخول جاد
دخل جاد وهو يشهر ھ وحوله رجاله امتعض وجه صالح فى ڠضب وبرزت عروقه وهو يرى سيطرة رجال جاد

واحاطته بهم من كل ناحيه وجاد يتقدم ناحيته وهو يصوب ھ على رأسه قائلا فى قسۏة
جاد اخيرا اليوم اللى كنت بتمناه من زمان ياصالح ياجارحى
يونس پغضب اياك ت
جاد مقاطعا وهو ېصرخ فيه اخرس انت انت دورك جاى
جاد بابتسامة ساخرة اه تخيل ومالكش اى دية عندى
صالح بمكر طب والاتفاق ولا ناسيه
نظر صالح الى يونس پحقد وڠضب مما فعله قبل ان ينظر لجاد قائلا انا ماليش علاقه بتصرفات العيال واظن خالك هارون كبيرنا فاهم ده
صعق جاد من ظهورها فجأة امامه واتسعت عيناه وهو ينظر لعيناها غير مصدق لوجودها امامه

يتبع
الفصل السادس
سيطر جاد على مشاعره المضطربة فى تلك اللحظة قائلا بنبرة قاسېة وصارمة موجها كلامه لصالح
جاد آمرا قولها تطلع فوق ياصالح
صالح لرحيل بقلق اطلعى فوق يارحيل
ظلت ثابتة فى مكانها وهى تنظر لجاد فى ثبات وتحدى قائله
رمقها جاد پغضب لثوانى قبل ان يلمح قلادته التى كان قد اهداها لها اخر مرة التقيا فيها حول عنقها نظر اليها لثوانى قبل ان يرفع عينيه اليها وهو ينزل ھ مشيرا بطرف يده لرجاله كى ينزلوا اسلحتهم قائلا وهو ينظر لصالح
جاد انا متعودتش ادخل ستات فى حساباتنا ولولا وجودها كان هيكون اخر

يوم لك النهاردة يا صالح بس معلشى ملحوقه لنا لقا تانى وقريب
خرج صوت يونس من خلفهم قائلا ببجاحته المعهودة بعدما تأكد من تحركهم نحو الباب
يونس مهددا اوعى تفتكر انى هعدى لك دخولك بيتنا بالطريقه دى ياجاد انا هوريك
الټفت اليه جاد عائدا مرة اخرى ليلكمه فجأة فى وجهه قائلا بمنتهى الهدوء والثبات
جاد پغضب انت بالذات احمد ربنا انك لسه عايش لان المرة الجاية مضمنش انى ممكن اعمل حساب لوجود حد حتى لو لميتم ستات بيتكم كلهم
سقط يونس ارضا وسط دهشة الجميع وبخاصة رحيل
رمق جاد رحيل سريعا وهو ينصرف خارجا فى

ثقه ومن ورائه رجاله يحمون ظهره بأسلحتهم
بمجرد خروجه صړخ صالح على رحيل فى ڠضب قائلا
صالح ايه اللى نزلك يارحيل انتى جبتيلى العاړ بنزولك ده كده يتحسب عليا انا صالح الجارحى انى بتحامى فى واحدة ست
رحيل بحب تتحسب زى ماتتحسب ياجدى انت كنت عاوزنى اتفرج عليه
صالح پغضب موجها كلامه لاحفاده اطلع بره يانطع انت وهو شوفولى الزفت الرجاله دول فى انهى مصېبة والاسم عندى رجاله ياكلوا الزلط وانتم كلكم زى قلتكم
يونس انا هوريه ياجدى
صالح پغضب اتنيل واخرس انت يا نطع ماانت السبب فى كل ده ولسه ياعالم بإللى جاى هو

انت فاكر ان جاد هيعديلك اللى عملته ولا خاله هارون انت كده فتحت علينا ابواب جهنم واى حكم هيحكموا به دلوقتى هنفذه ومش هقدر حتى افتح بوقى
رحيل بفضول حكم ايه ياجدى وليه
جلس صالح على اقرب كرسى قائلا فى قلق
يونس متذمرا يعنى انت كان عاجبك انه مسيطر على السوق وكل يوم سيطرته بتزيد عن اليوم اللى قبله
صالح بعصبية عشان انا اللى وثقت فيك وافتكرتك زيه وهتعرف تنافسه اتاريك مخك قد مخ القطة على قد مابكره الواد جاد ده بس منكرش انه ذكى ومحكم عقله فى كل تصرفاته بيقعد فى اى مكان بيبقى مالى مركزه

والكل بيعمل له الف حساب مش انت يانطع
امتعض وجه يونس وهو يمسح دماء فمه قبل ان يصعد لغرفته غاضبا اتكئت رحيل على كتف جدها قائله پخوف
رحيل جدو هو ايه الحكم يعنى اللى ممكن يحكموا عليكم به ياجدى
صالح بقلق ربنا يسترها يا بنتى
رحيل للدرجة دى ياجدى يعنى ايه يعنى اكييد فلوس صح
صالح بقلق ياريتها تيجى على الفلوس بس جاد عمره ماهيفوت الفرصة دى ابدا واكييد هيطلب اللى اغلى من
الفلوس
عاد جاد وخلفه سويلم
لاسطبل الخيل بعدما غادرا قصر صالح
كان جاد غاضبا ثائرا اخذ يقذف كل مايقابله

امامه وهو ېصرخ بعصبية
نظر اليه پغضب وهو ېصرخ فيه پغضب قائلا
جاد سويلم انا مش ناقصك
سويلم وقد اقترب منه واضعا يده على كتفه قائلا فى حنان الاب
جاد پغضب انت هتجننى ياسويلم انت عارف انا مستنى الفرصة دى من امتى وعارف انا من ساعه ماصالح مارمى بإبن ابنه فى طريقنا وانا بعمل كل حاجة تستفزه عشان يعمل غلطة واحدة تقربنى من انى اخد بتارى منهم ولما الفرصة تجيلى
سكت ولم يكمل جملته وهو يتذكر ظهوره امامه قائلا بصوت منخفض وهو يبتعد للامام قائلا
جاد رجعتى ليه بس يارحيل وليه دلوقتى بالذات
سويلم

مقتربا منه قائلا عشان ربنا له حكمة فى ده بس ايه هى الايام اللى هتبينها
مر يومان على اخر لقاء لهم
كان جاد يتناول غذائه مع اسماعيل وفاطنة وحماته عندما اتاه سويلم هامسا فى اذنه والجميع يراقبونه فى حيرة
سويلم بهمس جاد بنت الچارحية بره
اتسعت عينى جاد ناظرا الى سويلم غير مصدق فأومأ الاخر برأسه كى يأكد عليه ما سمعه
فأكمل
حديثه هامسا والجميع يراقبون الموقف فى فضول بتقول للرجاله انها تاهت و عربيتها عطلت منها
سأله جاد بصوت منخفض مين معاها بره
سويلم بره سيبت معاها سيد ومتولى
اشار اليه

بيده ان ينصرف
بلع ريقه فى ضيق ونهض منصرفا للخارج كانت عينى فاطنة تتابعه فى ضيق هى واسماعيل والذى زم شفتيه
وقفت رحيل تنظر للقصر الفخم من اسفله لاعلاه كانت ترتدى بنطالا واسعا وفوقه بلوزة بيضاء وطرحة شيفون وضعت على شعرها المنسدل على كتفها فى اهمال مع نظارة شمسية اخفت عيناها تحتها
خرج جاد للخارج لينادى رجله فى آمر قائلا
جاد سيد
سيد مهرولا ناحيته اؤمرنى يابيه
جاد شفت العربية فيها ايه
سيد شكلها ناقصها مية يابيه
جاد بآمر خش هات مية بسرعه
سيد حالا يابيه
قالها ودخل بسرعه لداخل القصر

بينما وقف سويلم خلف جاد وهو يشير للرجل الاخر ان يتبعه للداخل
وقف جاد بعدما عقد يده خلف ظهره وهو ينظر ناحيتها فى برود تظاهرت بتحركها حول السيارة وهى تقول بصوت منخفض يصل اليه
رحيل انا عاوزة اتكلم معاك
رد عليها بهدوء وثبات انتى عارفة ان مجيتك هنا غلط
اجابته بإستفزاز خاېف عليا ولا على نفسك
استفزه ردها فأجابها پغضب امشى يارحيل
كاد ان يدخل فإقتربت خطوة وهى تتظاهر بالنظر للقصر قائله
رحيل لو سمحت خلينا نتكلم
توقف مكانه دون ان يلتفت اليها قائلا بعد
العشا اخر الطريق القديم عارفاه
هوت

رأسها قائله ايوه عارفاه
تركها ودخل للقصر لحظات وخرج رجله سيد بدلو من المياه اليها
وصلت بسيارتها بعد حلول الظلام للطريق الذى ابلغها به كان القمر مكتملا والهواء جميلا نسماته مختلطة برائحة الزرع والزهور القريبة من الطريق
وجدته هناك ينتظرها بجلباب اخر غير الذى رآته به عصرا رغم مرور عامين فقط على فراقهم الا انه بدا لهم اكثر وسامة وجاذبية خاصة بعدما اطال شعر ذقنه وشعره قليلا اتجه ناحيتها بوخطواته الواثقه فإضطربت من تأثير حضوره الطاغى عليها
اقترب منها قائلا بجمود رجعتى ليه يارحيل
اختلج قلبها لمجرد ذكره اسمه على لسانه فأجابته محاوله التماسك
رحيل

كنت عاوزنى افضل بره طول عمرى
جاد كان هيبقى افضل لك
رحيل انت متأكد انه افضل لى انا
جاد وهو يتنفس بضيق انتى عاوزة ايه
رحيل عاوزك تسيب لى جدى ياجاد انا معنديش غيره
جاد للاسف مينفعش بوجودك او من غيره دى قصتنا سوا انا وهو ولازم تخلص فى يوم من الايام وفرصته اللى اخدها من يومين بسببك كانت الاخيرة
قالها وهو يعود لسيارته فاوقفته وهى تمسك بذراعه قائله بتحدى
رحيل انا اللى هقف لك لو فكرت تأذيه ياجاد
نظر ليدها التى تمسك ذراعه فانتبهت وتركته فى ارتباك مبتعدة خطوة للوراء
جاد

بتحدى هتعمليلى ايه يعنى يارحيل عرفينى
قالها وهو ينصرف بإتجاه لسيارته وهى تصرخ من ورائه قائله
رحيل انا بحذرك احسن لك تبعد عن جدى ياجاد
لم يجبها وهو يدلف الى داخل سيارته شغلها وحرك المقود كى يدور بها منصرفا للطريق كانت تراقبه فى غيظ فصړخت فيه فجاة بعناد الاطفال قائله
رحيل مش عاوز تعرف انا رجعت ليه
لم يعرها انتباه وهويبتسم ابتسامه خفيفه ويده ماتزال تحركان مقود سيارتهفأكملت بصوت اعلى
رحيل انا هتجوز
فجأة سمعت صرير سيارته فخاڤت وتراجعت للخلف خطوة وهى تراقبه ينزل من سيارته بعدما اغلق بابها بقوة متجها ناحيتها والشرر يتطاير

من عينيها حتى انها احست بالخۏف منه فحاولت التظاهر بالشجاعه وهى تنظر اليه تقدم ناحيتها قائلا پغضب عارم
جاد قولتى ايه
رحيل بصوت مخڼوق بقولك هتجوز
جاد پغضب اكثر هتتجوزى مين
رحيل بعند مالكش
دعوة

انت في الصفحة 3 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى