منوعات

رحيل وجاد بقلم حنان اسماعيل

ام اسماعيل بحيرة مش فاهمة طب ما ده حاجة كويسة
فاطنة كويسة ازاى ياامة انا اللى بقالى سنتين متجوزاه عمره ما اتعصب منى كده ولا زعل منى بالشكل اللى شوفتيه ده بنت الچارحية فى نص ساعه بس خلت جوزى كده
هزت المرأة رأسها قائله بعدم فهم والله يافاطنة يابنتى انتى امرك غريب انتى اللى المفروض يبسطك انه خرج وسابها ليله دخلتهم وانتى قاعدة تقوليلى عصبته وانا لاء والله مافهماكى
فاطنة وهى تنظر للاعلى قائلة ياخوفى منك يابنت الجارحى ياخوفى
قاد جاد سيارته بعصبيه حتى وصل للمزرعه تبعه سويلم بسيارة اخرى خلفه
وصل فصعد للاستراحة كانت ماتزال

على حالتها من الفوضى التى احدثتها رحيل نظر للاستراحة بغل قبل ان يقذف منضدة صغيره امامه بقوة
اخذ يفرك رأسه بيده كى يهدأ راقبه سويلم حتى هدأ اقترب منه متسائلا فى حيرة
سويلم فى ايه
ياجاد ايه اللى حصل انا مش قصدى اتدخل بينك وبين مراتك بس انا قلقان عليك انت عارف انك اغلى عندى من ابنى وربنا اللى يعلم
جاد بضيق مش عارف ياسويلم اللى مجننى انى فعلا مش عارف الشيطان جدها ده قال لها ايه وخلاها تقلب عليا بالشكل ده دى مش طايقانى ولا طايقة تسمع اسمى
سويلم بحيرة مش جايز قال لها

نظر اليه جاد فى حيرة تفتكر لالا مااظنش
سويلم توقع منه اى حاجة
جاد عندك حق
سويلم طيب هتسكت مش هتفهمها اللى حصل
جاد مش هينفع الموضوع ده انا قفلته من زمان ومبحبش حتى اتكلم فيه وبعدين ممكن يكون موضوع تانى خالص غير ده وكل اللى هينوبنى انى افتح عليا وعليها حاجات اتدفنت من زمان
سويلم طب هتسيبها كده
جاد خليها لحد لما تهدى وبعدين اشوف هتصرف معاها ازاى
فى صباح اليوم الثانى نهضت من نومها على اصوات بالاسفل قامت الى حقيبتها افرغت ملابسها وانتقت بيجامة اخرى ارتدتها وهى تستغرب ذوقها ووسعها عليها عليها

رغم علم سيدة بمقاسها الا انها ارتدتها مرغمة كان الجوع قد تملك منها نظرت حولها لعلها تجد اى شئ يؤكل الا انها لم تجد مرت الساعات وهى مازالت حبيسة غرفتها وبطنها تكاد تصرخ من الجوع
حتى انها حرصت ان تنهض مبكرة كى تمنع امنة ايضا من الصعود لرحيل بصينية الافطار
اطاعتها امنة فى خوف وتردد وان كانت قد اشتكت لخادمة اخرى معها من قلقها ازاء ترك رحيل دون طعام طوال النهار وهو ما سوف يثير ڠضب جاد وحنقه عليها لو وصل الامر اليه
ظل جاد فى الاستراحة طوال اليوم جالسا والڠضب مسيطر عليه حتى اوشك الليل ان يسدل

فاقترب منه سويلم قائلا له بهدوء
سويلم جاد انت مش هتروح بقى
جاد باقتضاب لاء هفضل النهاردة هنا
سويلم طيب وعروستك هتفضل سايبها كده لوحدها متنساش انها برضه غريبة واكييد مستحيية من الكل
انتبه جاد لحديث سويلم فنهض واقفا وهو يقول له
جاد فاتتنى دى طب جهز العربية
وصل جاد الى القصر وجد اسماعيل وامه وفاطنة يتناولون عشائهم القى عليهم السلام من بعيد
نادته فاطنة قائله جاد مش هتيجى تتعشى معانا
لم يجبها وهو يسألها طلعتوا عشا فوق
عادت فاطنة لتناول عشائها فى صمت متجاهله سؤاله وكأنها لم تسمعه بينما نظرت اليها

امها فى قلق
نادى جاد على امنة بعصبية
جاد امنة امنة
جاءته امنة مهروله فى خوف نعم ياسى جاد
جاد طلعتى عشا فوق لستك رحيل
لم تجبه وعيناها تنظران لفاطنة فى قلق فأعاد السؤال فى عصبية اكثر
جاد ردى عليا طلعتى الاكل فوق ولا لاء
اجابته امنة پخوف وتردد لاء ياسى جاد مطلعتش اى اكل خالص فوق
استغربها
قائلا بعصبية ولا فطار ولا غدا انا قلت لك ايه امبارح مش قلت تشوفى طلباتها
نهضت فاطنة بعدما وضعت ملعقتها على المائدة فى ڠضب قائله وهى تتجه ناحيته
فاطنة انا اللى قلت

لها متطلعش ياجاد
نظر اليها پغضب قائلا وقلت لها كده ليه يافاطمة
فاطنة مبررة عشان هى مش ضيفه ولا هانم واحنا خدامينها يعنى المفروض تنزل تاكل وسطنا مش تقعد فوق زى الهانم والكل يخدمها ولا هى على راسها ريشة ياابن عمى
زم جاد شفتيه بضيق قائلا لامنة حضرى العشا وطلعيه فوق حالا انتظر حتى انصرفت اقترب من فاطنة قائلا لها فى حزم
جاد لاء مش احسن منكم يافاطمة ولا حد هنا احسن من التانى بس هى مهما كان غريبة كنت راعى ده وانتى بتمنعى عنها الاكل مش جايز تكون مكسوفه تنزل تاكل وسطكم كنت اعتبريها غريبة وقومى

بواجب الضيافه
مش الضيف واجبه تلات ايام وبعدها حاسبينى وقوليلى تنزلى تحت زيها زييا
قالها وهو ينظر اليها پغضب قبل ان يصعد للاعلى
بينما وقفت فاطنة تراقبه قائله بضيق
فاطنة كل الزعل عشان مكلتيش ياخوفى منك يابنت الجارحى
صعد مسرعا للاعلى فتح الباب فوجدها تجلس على السرير ووجهها شاحب اعدلت من جلستها بعدما اشاحت بوجهها بعيدا عنه اقترب منها قائلا بجدية ممزوجا بقلق
جاد انا عرفت انك مكلتيش حاجة من الصبح
لم تجبه محاوله التظاهر بالقوة امامه
سمع طرق الباب فنهض واقفا وهو يجيب
جاد ادخلى
دخلت امنة وهى تحمل صينية

عليها اطباق متنوعه من اطباق العشاء وكوب ماء وكوب عصير
رمقتها رحيل خفية وهى تبلع ريقها من فرط الجوع فيما لاحظها جاد قبل ان تدير وجهها مرة اخرى اشار لامنة ان تنصرف انتظر حتى اغلقت الباب ورائها استدار مرة اخرى لرحيل قائلا بلهجة صارمة
جاد قومى كلى
نهض وهو يشير للعشاء قائلا بصرامة
جاد قومى كلى بدل مايغمى عليكى
اجابته بإقتضاب مش هاكل
اجابها
بنفاذ صبر براحتك انتى اللى هتوقعى وتتعبى عامة من بكره مفيش اكل هيطلع فوق هتنزلى انتى تاكلى تحت معاهم
نظرت اليه مستغربة قبل ان تدير وجهها الناحية الاخرى

اتجه ناحية الباب قائلا العشا عندك اهو لما تحبى تاكلى كلى
قالها وانصرف مغادرا للخارج وهو يغلق الباب ورائه
انتظرت حتى اغلق الباب فهبت قافزة نحو الاكل ملتقطة كوب الماء فتح الباب مرة اخرى فجأة فوجدها تشرب بنهم قبل ان تتوقف فى خجل
التقط هاتفه من على السرير وانصرف مغادرا وهى تتابعه حتى خرج
نزل للاسفل نادى على امنة طالبا منها ان تحمل زجاجة مياة كبيرة وطبق من الفاكهة لرحيل بالاعلى
جلس مع الباقيين يتناول عشائه بعد العشاء انصرف لتأدية اعمال مؤجله فى البلدة
عاد متأخرا بعد منتصف الليل احست به رحيل وهو يصعد سلم

القصر وقفت خلف باب غرفتها تتصنت وهى تسمع اقتراب خطواته وقلبها يدق بقوة احست به يقف امام بابها ابتعدت قليلا وهى تترقب دخوله الا انه اكمل الى غرفه فاطمة تنهدت بعمق وهى تعود للسرير حاولت النوم الا ان النوم جفاها وهى تدور بالغرفه ذهابا وايابا طوال الليل فتحت دولابه فقابلتها رائحه عطره فورا تحسست ملابسه المعلقه كان دولابه مزيح مابين ملابسه الصعيدية ومابين ملابسه العصرية كالبدل والقمصان وحتى ملابس النوم اغلقت الدولاب بعدما لامت نفسها على اهتمامها باشيائه
نظرت للسرير الخالى امامها وللغرفه وهى تزم شفتيها
جلست على الكرسى وهى تفكر فى حالها حتى غلبها النعاس فنامت مكانها

فى الصباح ارتدى جاد ملابسه وخرج من غرفته مر بغرفه رحيل فتحها فوجدها نائمة على الكرسى اقترب منها فى حنان قبل ان يتصنع الجدية وهو يهز كتفها
انتبهت فاعتدلت مكانها وهى تتأوه من نومتها
لم يعرها اهتماما قائلا بوجه عابث
جاد قومى غيرى هدومك وحصلينى على تحت عشان تفطرى
اجابته وهى تنهض واقفة قبالته بتحدى مش هنزل
جاد بحزم هتنزلى ودلوقتى
رحيل باستغراب انت بتهزر صح
جاد بحزم تخيلى لاء وخلصينى
قالها بحزم اكثر فقالت

فى مكر
رحيل طب دى هدومى اللى عندى المفروض اعمل ايه بقى
جاد
اومال دول ايه اتفضلى غيرى هدومك وبسرعه
نظرت اليه بضيق وهى تنصرف فى تأفف لداخل الحمام مرة اخرى غيرت ملابسها وعادت اليه اعطاها طرحة العباءة الشيفون طالبا منها ان تضعها فوق رأسها
وضعتها على مضص واتبعته نزلا للسلم معا
كانت فاطنة تضع طبق على المائدة عندما لمحتهم سويا امتعض وجهها پقهرة وهى تراقبهم سويا
نزلا فجلس جاد بعدما قبل راس اسماعيل اشار اليها ان تجلس فى الكرسى المجاور له استاءت فاطمة لجلوسها مكانها تأملت رحيل القصر فى مضض قبل ان تنتبه

لنظرات الغل الصادرة من ام اسماعيل وفاطمة اليها
راقبها اسماعيل هو الاخر بنظرات فضول واعجاب خاصة بعدما سقط ايشاربها على كتفها ليظهر جمال شعرها الاسود
لاحظ جاد نظرات اسماعيل فمد يده ليرفع الايشارب فوق رأسها قائلا وهو يهمس اليها بصوت خاڤت
جاد اربطى الزفت ده
انتبهت لما يقصده فزمت شفتيها فى ضيق وهى تبتعد عنه فى كبر
وجهت اليها ام اسماعيل الكلام قائله بخبث
ام اسماعيل مبروك ياعروسة
هزت رحيل رأسها بابتسامة باهتة وهى تنظر لفاطمة بتحفز قبل ان ترفع الاخرى عينيها اليها بغل وكره
تناول جاد افطاره ونهض منصرفا وهو يوجه حديثه

باسماعيل قائلا
جاد بجدية اسماعيل انا رايح المركز عاوز حاجة
هز اسماعيل راسه بالنفى قائلا
لاء بس متنساش تجيبلى الدوا اللى قلت لك عليه عشان نقص من عندى
اجابه جاد قائلا تمام
نهضت فاطمة فى دلال ناحيته قائله وهى تعدل من ياقه جلبابه وعيناها على رحيل قائله
فاطمة جاد كنت عاوزة انزل معاك المركز اشترى حاجات محتاجاها
اجابها بجديه واقتضاب العربية عندك يافاطمة انزلى واشترى اللى ناقصك
نظر لرحيل الجالسة فى صمت فى خلسه قبل ان ينصرف خارجا
بمجرد خروجه نهصت رحيل كى تصعد للاعلى الا ان فاطمة استوقفتها قائله بإستفزاز

فاطمة على فين ياعروسة اوام زهقت مننا ولا منكونشى أد المقام يابنت الچارحية
نظرت اليها رحيل بتعالى قائله طالعه اوضتى يااا فاطمة اسمك
فاطمة صح لسه فاكراكى من ايام المدرسة بس متهيألى انك سيبتيها وطلعتى منها عشان كنتى بتسقطى كتير صح ولا انا غلط
اقتربت منها فاطمة والشرر يتطاير من عينيها قائله بغل
فاطمة قصدك سيبتها بمزاجى ياحبيبتى عشان بنات العيلات ياحبيبتى مش وش سرمحة وجرى على الطرق وتنطيط من هنا لهنا زيك كده من مصر لبلاد بره ولا كأن فى حد يحكمك
رحيل بإستفزاز والله يافاطمة لوانا عارفه انك هتفهمى كنت طبعا قعدت فهمتك يعنى

ايه اسافر عشان اتعلم وابقى بنى ادمة متعلمة ومثقفه وليا كيانى والاهم عندى دماغ بيعرف يفكر
فاطمة پحقد ومكر وفرق معاكى فى ايه بقى يابنت الچارحية فى الاخر جيت عندنا وايه ضرة ليا انا فاطمة هانم الموافى
نظرت اليها رحيل بضيق قبل ان تصعد لغرفتها وفاطمة تراقبها فى
غل
يتبع
الجزء العاشر
سبحان الله
مكثت فى غرفتها حتى انها رفضت النزول للغذاء
سمعت صوته فى المساء فاقتربت من الباب فى حذر مر بغرفتها دون ان يمر بها
اخذ حماما وغير ملابسه ونزل للعشاء لم يجدها فبعث بأمنة تناديها
نزلت فوجدت فاطمة

تجلس على الكرسى الذى بجواره فجلست قبالته الناحية الاخرى راقبته وهو يحادث اسماعيل فى شئون الاراضى والعائله فى جدية كان مختلفا عن جاد الذى تعرفه فى جديته وصرامته حتى انه لم ينظر ناحيتها ولو مرة مما اثار ضيقها
نهضت منصرفه للاعلى بعدما طلبت من امنة ان تحضر لها كوبا من النسكافيه
صعدت لغرفتها وغيرت ملابسها لبيحاما استاءت ايضا من مقاسها الواسع عليها متذمرة بصوت عالى
رحيل الله يسامحك يا دادة سيدة هو انا تخنت عشان تجيبيلى المقاس الكبير ده
وجدته يدخل عليها فجأة فصاحت به فى ڠضب وهى تتجه نحوه فى عصبية
رحيل انتى ازاى تدخل

كده افرض انى
جاد بلامبالاة وهو يغلق الباب ورائه بنفس جديته
جاد افرض ايه انا داخل اوضتى وعلى مراتى المفروض استاذن
اجابته فى غيظ اوضتك اه انما مش مراتك ولا عمرى هكون يعنى لو حاطط فى دماغك انك
قاطعها قائلا بحزم انى المسک يعنى لا متقلقيش من الناحية دى انا هسيبك كده براحتك لحد لما تعقلى وتشيلى الحاجات اللى فى دماغك دى
رحيل الكره صعب يتنسى خصوصا لما تكون بتحب حد وفجأة تعرف حقيقته
اقترب منها فى عصبية قائلا
جاد وايه هى حقيقتى اللى البيه جدك فتح عينك عليها
تهربت من عيناه قائله

اللى يخلينى عمرى مااسامحك ولا اقدر اعيش معاك كزوجة
زم شفتيه فى ضيق قائلا ماشى انا هسيبك براحتك كده لحد لما تعقلى ولو على حقوقى كزوج فخليكى متأكده ان مش جاد الموافى اللى يقبل انه ېلمس واحدة ڠصب عنها
قالها واتجه ناحية الدولاب اخرج منه ملابس نوم واتجه للحمام اخذ حماما وخرج بعدما غير ملابسه
راقبته فى حذر وهو ينام على احد طرفى السرير قائلا لها بأمر
جاد اطفى النور اللى عندك ده
اقتربت منه بوجه عابث قائله بغيظ
رحيل انت هتنام هنا قصدى يعنى على السرير
رفع رآسه اليها قائلا بحيرة المفروض انام

فين يعنى
رحيل بثقه معرفشى اى مكان غير السرير اومال انا هنام فين
اشار الى طرف السرير الخالى قائلا لها بلامبالاة
جاد هنا ايه المكان مش مكفيكى
رحيل پغضب ومن قالك انى ممكن انام جنبك
جاد بنفاذ صبر براحتك اختارى اى مكان ونامى فيه بس اطفى النور عشان عندى شغل الصبح
نظرت حولها فلم تجد مكانا مناسبا للنوم وهو يراقبها بطرفى عيناه عادت للسرير خطفت وسادة صغيرة منه وملاءة من التى يتغطى بها
رمت الوسادة على الارض فى غيظ ونامت على الارض وتغطت بالملاءة
صاح بها قائلا اطفى النور
نهضت فى ضيق

اغلقت النور وعادت للنوم على الارض مرة اخرى ظلت تتقلب فى مكانها بضيق حتى غلبها النوم
استيقظت على صوت مياه دش الحمام
نهضت مټألمة من نومتها
تسمرت مكانها للحظات تنظر اليها حتى انتبهت لحالها فأدارت وجهها فى خجل وهى تتدعى انشغالها بترتيب مكانها واعادة الوسادة مكانها
ارتدى ملابسه ورش عطره المفضل حتى عبقت رائحته المكان
نزلت للافطار بعدما اخذت حمامها وغيرت ملابسها
وجدته جالسا يتحدث فى الهاتف وبجواره فاطمة وقد لاحظت ارتدائها لملابس فاخرة حديثه وصبغت شعرها باللون الاحمر مما زاد من جمالها
كما وجدت اسماعيل جالسا كعادته مكانه وبجواره امه
كادت ان

تجلس الا ان فاطمة وجههت اليها الحديث بلطف مصطنع
فاطمة بلهجة امرة ومستفزة بقولك ايه هاتى مية عشان الشغالين نسيوا يجيبوها
زمت رحيل شفتيها فى ضيق وهى تنظر الي جاد والذى بدا مشغولا ومتجاهلا فأجابتها بهدوء
رحيل اه طبعا حاضر هو المطبخ منين
اشارت اليها فاطمة بإستفزاز بيدها كأنها تعمل لديها
ذهبت للمطبخ فى غيظ وحملت الدلو المملوء بالماء وعادت به للسفرة وضعته وكادت ان تجلس فنظرت اليها فاطمة قائله
بلهجة مستفزة
فاطمة هو المفروض نشرب بإيدينا ولا ايه ولا عندكم كنتم بتشربوا كلكم من ازازة واحدة يابنت الچارحية
بلعت رحيل اهانتها بوجه

صارم واتجهت للمطبخ حملت الاكواب واتت بها وهى تقول لفاطمة بلطف مصطنع
رحيل تحبى اصب لك المية كمان
فاطمة بتعالى ياريت لو مش هتعبك يعنى اصلهم
حكوا لى انك كنتى متدلعه فى بيت جدك ومتعرفيش حتى تصبى كوباية مية لنفسك
هزت رحيل رآسها بإبتسامه باردة وهى تحمل كوب الماء اليها تظاهرت بتعثرها فجأة وهى ترش كوب الماء البارد كله على رأس فاطمة والتى هبت واقفه فى ڠضب قائله
فاطمة ايه اللى عملتيها ياعمية انتى
اجابتها رحيل پغضب انا هوريك العمية دى هتعمل فيكى ايه
قالتها وهى تمد يدها بسرعه كى تلتقط الدلو الكبير من

على السفرة لترش به فاطنة الا انها وجدت جاد يحملها من وسطها ليرجعها جانبا وهى تحارب بضراوة من اجل ان تلتقط الدلو لترشه فى وجهها قائله فى ڠضب
رحيل اوعى سيبنى خلينى اعرفها بنت الچارحية ممكن تعمل ايه لما حد يدوس على طرفها ويحب يعيش الدور عليها
صاح فيها جاد پغضب وعصبية قائلا وهو يوجه لها ولفاطمة الكلام قائلا بصرامة
جاد طب ماتضربوا بعض انتى وهى احسن
فاطمة مقاطعه هى اللى بدأت الاول
جاد پغضب عارم مش عاوز اسمع صوت اسمعى انتى وهى انتم الاتنين هنا زى بعض يعنى مفيش واحدة تقعد وتطلب من التانية تخدمها

عندكم جوه شغالين يخدموا بلد
قالها وهو ينظر لفاطمة قبل ان ينظر لرحيل قائلا
جاد پغضب ومفيش حاجة هنا اسمها انا بنت مين هنا اسمها انا مرات مين وانتم الاتنين شايلين اسمى اسم جاد الموافى وزيكم زى بعض دى اول واخر مرة اشوف او اسمع اى مشكله بينكم انا مش فاضى لشغل الستات ده
نظر اليهم قبل ان تومئ فاطنة برآسها بالإيجاب ظل ينظر لرحيل منتظرا ردها فنظرت اليه پغضب قبل ان تصعد لفوق بسرعه
نزلت بعد الظهر للاسفل بعدما طلبت كوب النسكافيه الخاص بها جالسه فى استفزاز امام فاطمة وامها فى الصالون وهى تدندن اغنية تحبها

وفاطمة تتابعها بحنق
تعمدت فاطمة ان يصل صوتها لرحيل وهى تحكى لامها قائله
فاطمة مقولتليش ياامة رأيك فى لون شعرى
ام اسماعيل جميل ياحبيبتى زى القمر
فاطمة وهى تختلس النظر لرحيل بإستفزاز
اصل جاد طلبه منى قالى يافطوم انا بعشق اللون الاحمر عليكى فصبغت شعرى ده
ابتسمت رحيل بإستفزاز لها وهى تنهض مغادرة للاعلى بمجرد دخولها للغرفه اغلقت الباب ورائها ورمت طرحتها من على شعرها بعصبية وهى تتمتم
رحيل قال احمر قال اشبعى به
قالتها والغيرة تتأكلها فتحت دولابها ونظرت بين ملابسها فلم تجد اى قطعه ملابس حمراء بينهم
اغلقته بقوة وهى

تتمتم بغيظ
رحيل الله يسامحك ياداداة على اللبس اللى جبتيه ليا
حاډثها جدها على هاتفها طالبا منها ان تأتى لزيارته لعدم استطاعته زيارتها ببيت جاد فأجابته بمحاولتها مع جاد كى يسمح لها فور عودته من الخارج
غفت بعض الوقت ثم استيقظت على صوته فى الاسفل سمعت صوت صعوده فإبتعدت عن الباب متظاهرة بإنشغالها بشئ ما انتظرت لدقائق ولم يدخل اليها فخمنت انه بغرفه فاطمة فتحت الباب بحذر وتسللت بهدوء الى حيث غرفته
طرقت
الباب وانتظرت حتى اجاب
دخلت فإستغرب رؤيتها وهو يعدل من ياقه قميصه امام المراة نظر اليها بعينين متسائلتين
تأملت الغرفه سريعا

قبل ان تنظر مطولا للسرير وهى تتخيله نائما بجوار فاطمة مما سبب لها الضيق فزمت شفتيها قائله بعصبية
رحيل انا عاوزة اروح ازور جدى
اجابها بلا مبالاة روحى
استغربت موافقته السريعه فأكملت قائله
رحيل النهاردة
جاد بصرامة بكره الصبح السواق هيوديكى ويستنى يرجعك
اجابته بعصبية يعنى ايه يستنانى افرض انى عاوزة اقعد براحتى هو انت هتمشينى بالساعه
جاد بحزم خلاص بلاش خليكى
ندمت على تسرعها قائله بهدوء طيب خلاص يستنانى بس هقعد براحتى
جاد بضيق ترجعى قبل المغرب
قالها وهو يرتدى جاكيت بذلته قبل ان يمر امامها للخارج
قائلا وعيناه

تنظران اليها بحزم
جاد مش مضطر انبهك على موضوع لبسك وانتى خارجة
جلست رحيل مع سيدة مربيتها لتعاتبها قائله
رحيل ينفع كده يادادة بذمتك
سيدة بلهفه خير يابنتى جرى ايه
رحيل بضيق وهى تنظر لملابسها بقرف قائله
رحيل ايه اللبس اللى انتى اشتريتيه ليا ده

بذمتك ده مقاسى او حتى الوانى ولا استايلى اى نعم من نفس المحلات اللى بشترى منها بس مش ذوقى
سيدة بحيرة والله يابنتى ماانا ده جدك اللى صمم انى اشترى لك كل اللبس غامق وواسع ومقفل انا حتى جيت اشترى لك يعنى هدوم للنوم وقمصان والحاجات التانية دى رفض وقالى اياكى
سيدة والله يابنتى قلت كده جدك قالى مالكيش دعوة
رحيل انا بجد قرفانة من لبسى
سيدة طب هقولك كلمى جوزك وتعال نخطف ساعتين ننزل المركز فى
محلات لبس هناك حلوة اوووى كنتى بتنزلى تجيبى منهم وبيعجبك ذوقهم فاكراهم
رحيل وهى تتذكر اه فعلا بس

ليه اتصل به انا هقول لجدى واروح انا وانتى بعربية جدى
سيدة بقلق الواجب تستأذنيه بدل مايعرف ويتضايق
رحيل بعنديتضايق
قالتها وهبت واقفه كى تبلغ جدها بنزولها للمدينة لشراء حاجات لها فوافق بعدما ابلغته بأن يرسل معها سيارته بالسائق
اتصل السائق الذى اوصلها بجاد هاتفيا لابلاغه برؤيته لرحيل وهى تخرج فى سيارة جدها اغلق جاد الهاتف واستأذن منصرفا من وسط جلسته مع بعض الرجال الذى يجمع بينهم العمل
حاول السائق ان يعترضه الا ان جاد نظر اليه والشرر يتطاير من وجهه قائلا له
جاد احسن لك متتدخلش لو باقى على عمرك
تراجع السائق فى

خوف
حاولت رحيل التملص من يده قائله پغضب
رحيل اوعى سيب ايدى
جاد پغضب امشى احسن لك وبلاش تخلينى اتصرف تصرف يزعلك
حاولت اكثر ان تبعده عنها وهى تصرخ فيه قائله باستفزاز
رحيل هتعمل ايه ها قولى هتعمل ايه
زفر بعصبية محاولا السيطرة على غضبه قبل ان تخرج سيدة من السيارة قائله لها
سيدة معلشى يارحيل يابنتى عشان خاطرى اركبى العربية مع جوزك وبلاش فضايح فى الشارع
رحيل سببنى انا عاوزة اروح بيت جدى
جاد پغضب وهو يهمس كى لايسمع رجاله صوته انا حذرتك قبل كده يارحيل بلاش تستنفذى صبرى معاكى

رحيل بعدما حررت يدها منه بعناد وانا قلت لك ورينى هتعمل ايه
جاد بهدوء وصرامة بلاش يارحيل بلاش تخلينى انقص من كرامتك وشكلك اودام الناس انتى فى النهاية مراتى وشايله اسمى فبلاش تستفزينى احسن لك
زمت شفتيها فى ضيق وهى تسبقه للداخل پغضب قبل ان يلحق بها
مرت بفاطمة وامها وهى فى طريقها للاعلى بسرعه
قبل ان يلحق بها جاد فى ڠضب عارم
تابعتهم فاطمة والتى لكزتها امها قائله بشماته
ام اسماعيل شوفتى ولسه هتولع اكييد هيضربها
فاطنة تصدقى بالله ياامة انا بتمنى لو انا اللى اكون مكانها دلوقتى ويتعصب كده عليا
اغلقت

رحيل الباب ورائها الا ان جاد امسكه قبل ان يغلق دخل ورائها واغلقه بقوة قائلا لها پغضب عارم
جاد كنتى رايحه فين يارحيل
رحيل بعند مالكش دعوة
قالها وهو ينصرف خارجا
اوقفته قائله بهدوء
رحيل كنت رايحة اشترى لبس
وقف مكانه وعاد اليها قائلا بفضول
جاد نعم !!!

رحيل والله كنت رايحة اشترى لبس
سألها بفضول وليه مقولتليش
رحيل بعند كده وبعدين انا استأذنت جد
قاطعها پغضب برضه جدك !!طب اقولها ايه دى جدك ده كان زمان دلوقتى انتى مراتى وشايله اسمى اكتبها لك على ايدك ولا اعمل ايه
قالها وهو يمسك بيدها ويشير بداخلها احست بڼار تتأجج بداخلها بمجرد ان لمست يداه يداها الا انها قاومت بكبر وهى تسحب يدها من يده قائله
رحيل طيب للعلم بقى انا مش معايا رقمك ولا عمره كان معايا
ابتسم قائلا بحرقه ده الفرق بينى
وبينك انى بدور عليكى حتى لما كنتى بره فى لندن

وانتى مفكرتيش حتى تعرفى رقمى وانتى عايشة معايا فى بيت واحد
نظرت اليه باستغراب قائله
رحيل لندن انت كنت عارف انا كنت فين
غير مجرى الحديث قائلامش موضوعنا المهم شوفى عاوزة تنزلى امتى تجيبى اللبس وانا هوديكى
رحيل بلهفه بكره
جاد بجدية ماشى جهزى نفسك بكره بعد العشا
قالها وغادرها منصرفا
فى الصباح استيقظت ونزلت للافطار فى غياب جاد احست بالملل فخرجت للحديقه وهى تنناول كوب النسكافيه الخاص بها كانت امنة برفقتها عندما صړخت رحيل فجأة بعدما لمحت فأرا يجرى ناحيتها حتى ان الرجال اتوا مهرولين اليها خوفا من ان تكون قد تعرضت للاذى

سمعت فاطمة صوت صړاخها هى ايضا فإستفسرت عن الموضوع فعلمت ماجرى اعجبتها الفكرة فنادت خادمتها القريبة منها وتدعى صباح وصتها ان تأتى بفأر كبير سرا دون ان يراها احد وتضعه بغرفه رحيل عندما لاتكون بها
بعد العشاء جهزت رحيل نفسها للخروج فى انتظار جاد الا انه لم يظهر بعث لها بأحد يبلغها ان تستقل احد سياراته مع سائق ينتظرها بالاسفل
على ان يلاقيها بالمدينة
نزلت للاسفل وفاطمة وامها يرمقونها بغل قبل ان تغيب عنهم
اشارت فاطمة لخادمتها ان تنفذ ما امرته بها بسرعه قبل عودتهم ففعلت بعدما استطاعت ان تمسك بفأر كبير من الحديقه عن طريق مصيدة

وضعت الفأر فى غرفه رحيل واغلقت الباب ورائها
قابل جاد رحيل فى المدينة اشار للسائق ان يعود هو سألها عن وجهتها فإقترحت عدة اماكن تعرفها جيدا
قاد بها الى هناك نزلت من السيارة بعدما ابلغها انه سينتظرها وان تعجل بالشراء
كادت ان تنصرف الا انه امسك بيدها قائلا بإستفسار
جاد بجدية انتى معاكى فلوس
رحيل معايا الفيزا بتاعتى
امتقع وجهه غاضبا قائلا لها بلهجة آمرة هاتيها
استغربت طلبه الا انها اخرجتها من حقيبتها واعطته اليه
امسك بها وكسرها لقطع وسط دهشتها وضيقها
قائله بدهشة ايه اللى انت بتعمله ده
اجابها وهو

يرميها ارضا قبل ان يخرج بطاقه من محفظته قائلا لها
جاد امسكى خلى دى معاكى
ترددت قائله التانية كانت بتاعتى
اجابها وهو يضعها بيدها قائلا بجدية ودى كمان بقت بتاعتك انا مقبلش حد يصرف على مراتى
هزتها كلمة مراتى كلما نطقها وكأنه يذكرها بإرتباطهم فبلعت ريقها قائلة رحيل بس انا مسرفه جدا
جاد ايه هتصرفى مليون جنيه يعنى
هزت راسها بالنفى فاكمل بلهجة حازمة
جاد البطاقه معاكى اصرفى اللى انتى عاوزاه ومتقلقيش هى مفتوحة الباس ورد تاريخ ميلادك
اتسعت عيناها من المفاجأة قائله عيد ميلادى انت تعرف عيد ميلادى امتى
استدرك نفسه

فاقترب منها هامسا

انت في الصفحة 6 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى