منوعات

حكايه عمر ومريم

​العقيد هشام بص لـ شريف وحازم بغضب:
“خدوهم على البوكس.. والورق ده كله هيتحرز. القضية دي كبرت أوي والنيابة العامة هي اللي هتصفي الحسابات دي.”
​شريف زهران وهو بيجروه العساكر، كان بيبص لعمر بغل حارق ويصرخ:
“مش هسيبك يا عمر! ههدك وهخرب بيتك!”
بس عمر مابصش وراه.. شريف وحازم انتهوا خلاص، والعدالة أخدت مجراها.
​الحقيقة الكاملة تحت ضوء القمر
​بعد ما الحارة فضيت تماماً، وعربيات البوليس مشيت، ساد هدوء غريب ومريح.. هدوء كان بقاله 6 سنين غايب عن قلوبهم.
​زين الصغير كان نايم على كتف مريم، وهي واقفة قدام عمر.. دموعها بتنزل في صمت.

عمر قرب منها ببطء، عينيه كانت مليانة ندم وعشق عمره ما انطفى.
​عمر بصوت دافي ومبحوح:
“ليه يا مريم؟ ليه عيشتيني في العذاب ده كله؟ ليه هربتي وصدقتي إني ممكن أرميكي؟”
​مريم بكت بشهقات عالية:
“أنت اللي رميتني يا عمر! أمك جابتلي حرس وطردتني في المطر بالليل، وقالتلي إنك كشفت حقيقتي وطلقتني ومش عاوز تشوف وشي.. وجابتلي ورقة طلاق بإمضائك!”
​عمر صدمته كانت حقيقية.. دموعه نزلت وهو بيفتكر اللي حصل:
“أمي؟.. أمي ورتني ورق ممضي بإيدك إنك تنازلتي عن كل حقوقك وخدتي فلوس من الخزنة وهربتي مع حازم!

هي اللي زورت كل حاجة عشان تبعدنا عن بعض عشان مكنتش شيفاكي من مستوانا!”
​مريم بصتله بذهول:
“يعني.. أنت مبعتليش الحرس؟ ومطلقتنيش؟”
​عمر مسك وشها بإيديه الاتنين برقة مفرطة، كأنه خايف تكون حلم ويصحى منه:
“أنا عمري ما حبيت ولا هحب غيرك يا مريم.. اليوم اللي قالولي فيه إنك مـ,ـوتي في الحادثة، أنا مـ,ـوت معاكي. كنت عايش زي الـ ميت.. لحد ما شوفتك النهاردة في قاعة الاجتماعات.”
​مريم حطت راسها على صدره، والوجع اللي عاشته سنين طويلة انزاح في لحظة واحدة.. حست بأمان حقيقي مكنتش داقته من يوم ما سابت القصر.

​بداية جديدة ونهاية منصفة
​بعد مرور سنة
​الوضع اختلف تماماً..
شريف زهران وحازم اتكشف كل فسادهم، واتحكم عليهم بالسجن المشدد بتهم التـ,ـزوير، والابتـ,ـزاز، والسـ,ـرقة. أما “فريدة هانم”، والدة عمر، فتم استبعادها تماماً من إدارة شركات الجارحي، وعمر نقلها تعيش في فيلا تانية في الساحل بعيد عن حياتهم، بعد ما واجهها بكل عمايلها وبكت ندمانة على خراب البيوت اللي تسببت فيه.
​في جنينة قصر الجارحي الكبيرة..
الشمس كانت دافية، وصوت ضحكات طفل صغير مالي المكان.
​”زين” كان بيجري ورا الكورة وهو لابس تيشيرت مكتوب عليه اسمه الحقيقي اللي اتعدل في كل الأوراق الرسمية: (زين عمر الجارحي).

​عمر كان واقف ورا مريم، لافف دراعه حوالين وسطها، بيبصوا على ابنهم وهو بيلعب بكل فرحة.
​مريم لفت وشه وبصت في عينيه الرمادية اللي بتلمع بالحب:
“عمر.. تفتكر إحنا بنحلم؟”
​عمر باس راسها بحنان وقال بابتسامة واسعة هزت كيانها:
“المرادي ده مش حلم يا قلب عمر.. ده حقيقتنا اللي مفيش قوة في الدنيا هتقدر تحرمنا منها تاني.”
​زين جرى عليهم وحضن رجليهم هما الاتنين وهو بيضحك:
“بابا.. ماما.. يلا نلعب سوا!”
​عمر شال زين على كتفه، ومسك إيد مريم بإيده التانية، ومشيوا سوا ناحية القصر اللي بقى أخيراً مليان بالدفء والحب الحقيقي..

وانتهت قصة الوجع، عشان تبدأ قصة حياة جديدة ومنصفة لكل اللي اتظلموا.
تمت لو عجبتك الروايه متنساش تعمل متابعه لصفحتي سهر الحكايات حتي يصلك الجديد
بقلم الكاتبه سهر محمد

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى